طرق التواصل الاجتماعي

التواصل الاجتماعي

التواصل حسب معاجم اللغة العربية يعرف بأنه مشتق من كلمة تواصل وتعني اجتمع، فعندما نقول تواصل الصديقان، نعني أنهما اجتمعا بعد الفراق، وتواصل يعني استمر وتوالى، فعندما نقول تواصلت الحرب، يعني أنها مستمرة ولم تنقطع بعد، والتواصل اصطلاحًا يعني: التفاعل الإيجابي والصلة والترابط بين أطراف الحوار، لتبادل المعلومات والرسائل والأفكار، وعملية التواصل تتضمن عدة عناصر لا يُمكن للشخص الاستغناء عنها، وتشمل: المستقبل، والمرسل، وطريقة التواصل، وهدف التواصل والرسالة، ووظيفة عملية التواصل تكون وجدانيةً أو معرفيةً قائمةً على العلاقات الإنسانية[١].


طرق التواصل الاجتماعي

سنستعرض الطرق القديمة والحديثة للتواصل الاجتماعي، ونذكر منها ما يأتي[٢]:

الطرق القديمة للتواصل الاجتماعي

  • الحمام الزاجل: وهو من أسرع الطيور، يتميز بنقل الرسائل المكتوبة للناس، فقط كان الحمام يقطع مسافاتٍ طويلةً جدًا، ليصل إلى الأماكن المحددة له، ومن مزايا الحمام الزاجل، أنه قادر على رسم الخرائط الخاصة بالأرض، ليستعين بها لمعرفة الطرق والمناطق، وقديمًا كان الملوك ورؤساء القبائل والأفراد يستعينون بالحمام الزاجل لنقل الرسائل.
  • الصحف: اخترعت الطباعة على يد يوهان غوتبرغ الألماني، في سنة 1447 ميلاديًا، وابتكر حروفًا، توضع إلى جانب بعضها ثم تُطبع على الورق، وكانت بمثابة ثورة الاتصال التي تلت الحمام الزاجل، فاستطاع الملوك والحكام طبع ما يودون من كلمات للوصول إلى عامة الشعب، وكذلك الملصقات، وبدأ التطور واضحًا للصحف، فأصبحت في القرن التاسع عشر والعشرين بمثابة دوريات، تُنشَر من قبل الأفراد، لتقدم معلومات لفئة معينة من الناس، هم القُراء.


الطرق الحديثة للتواصل الاجتماعي

  • التلغراف المكتوب: وهو من الطرق المتطورة للحمام الزاجل، لإرسال الرسائل عبر المسافات الطويلة، لتوفير الجهد والوقت، ظهر التلغراف سنة 1827 ميلاديًا، على يد العالم الألماني "شتينهيل"، وطُوِّر بواسطة سلك كهربائي، وبدأ يتطور حتى سنة 1888 ميلاديًا، على يد العالم الألماني "هنريش هرتز"، الذي اخترع الإبريق اللاسلكي.
  • التليفون: وهو من اختراعات القرن التاسع عشر الميلادي، سنة 1875 ميلاديًا، على يد المهندس "ألكسندر غراهام بيل"، وبدايةً طُوِّر التلغراف الصوتي، وفي سنة 1892 ميلاديًا، كان المهندس ألكسندر بيل يتكلم لأول مرة في التلفون، وكان الهدف منه هو نقل رسائل صوتية لمسافات كبيرة، وقد تطور التلفون على مدار سنوات زمنية طويلة، وتتطور من مرحلته السلكية، إلى المرحلة اللاسلكية، حتى اخترع التلفون النقال.
  • التلفون النقال: وهو التلفون الجوال، وهو جهاز يستخدم للتواصل، وله عدة أحجام، تدعمه الشبكة اللاسلكية، يستقبل ويرسل الرسائل الصوتية والمكتوبة ورسائل الفيديو، في الوقت ذاته، ويمنح مستخدميه خصوصيةً عاليةً.
  • الراديو: ظهر الراديو في القرن العشرين، على يد العالم الإيطالي "غولييملو ماركوني"، فاكتشف الموجات الكهرومغناطيسية، وعمل في سنة 1901 ميلادي على اختراع الراديو، وأرسل أول الإشارات عبر المحيط الأطلسي، ووُجدت رغبة ملحة لاختراع الراديو، خاصةً في السفن، فتطور الراديو حتى ظهرت الإذاعات، وكانت ضروريةً خاصةً في الحرب العالمية الأولى، لتواصل الرؤساء مع شعوبهم.
  • التلفزيون: لاقى التلفزيون اهتمامًا واسعًا من قبل الجماهير، في كافة أنحاء العالم، فكان بمثابة نقلة نوعية في عالم الاتصال المسموع والمرئي، واعتمدت موجات الراديو نفسها، وبعد الحرب العالمية الثانية سنة 1945 ميلاديًا، بدأ البث التجريبي للتلفزيون، ومع حلول سنة 1951 ميلاديًا كان التلفزيون يغطي كافة أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، وكان التلفزيون أسود وأبيض ثم أصبح ملونًا، وتطور ليصبح ثلاثي الأبعاد.
  • الأقمار الصناعية: ظهرت الأقمار الصناعية في الوقت الذي ظهر فيه التلفاز، وعمل الاتحاد السوفيتي سنة 1957 ميلاديًا على إرسال اول قمر صناعي، وهو "Sputnik"، وكان بداية عصر الاتصالات الفضائية، وفي سنة 1962 ميلاديًا، أُرسل القمر الصناعي الأمريكي، "Tele star 1"، لنقل البث التلفزيوني، بين القارة الأوروبية والقارة الأمريكية، وبلغت قوته 10 واط، واستخدمت الأقمار الصناعية لنقل البث التلفزيوني والإذاعي، وكانت مهمتها نقل البيانات والمعلومات.
  • شبكة الإنترنت: تأسست الشبكة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تسمى Arpanet، وكانت تربط عددًا قليلًا من الحواسيب بعدد قليل من أماكن في الولايات المتحدة، ثم تطورت شبكة الإنترنت، لتربط الشبكات الصغرى في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، وعملت على ربط المئات من الحواسيب في مؤسسات البحوث، وفي التسعينات نمت شبكة الإنترنت وكبرت بشكل واضح، لتغطي كافة الولايات المتحدة.


أهمية التواصل الاجتماعي

للتواصل الاجتماعي أهمية كبيرة تكمن فيما يأتي[٣]:

  • التواصل الاجتماعي يساهم في تفريغ الشحنات السلبية لدى الإنسان، فنستطيع أن نعبر عن مشاعرنا للمقربين، كما يشعرنا بالراحة، ويساهم في حل العديد من المشكلات.
  • التواصل الاجتماعي يساهم في رقي وتطور المجتمعات، والتي نستطيع استخدامها بكافة مجالات العمل، لمعرفة نقاط الضعف والقوة في شخصيتنا.
  • التواصل الاجتماعي يكسب الشخص العديد من المهارات والمميزات، لأنه يسمح له بالاطلاع على العالم والثقافات المختلفة، ويجعل الشخص قادرًا على مواكبة التطورات العلمية التي تدور من حوله.
  • التواصل الاجتماعي يُعد من سبل المتعة والترفيه في الحياة، فيُمكن للشخص قضاء أجمل اللحظات مع الأصدقاء دون الشعور بالملل.


إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي

توجد مجموعة من إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي التي تؤثر على الفرد والمجتمع بشكل إيجابي، ونذكر منها ما يأتي[٣]:

  • تتيح لنا فرصة التواصل مع العالم الخارجي، والتعرف على الأخبار والقضايا والتطورات، وكافة الأحداث التي تدور حولنا.
  • تطرح عددًا من الأفكار الخاصة بنا، بحرية كاملة من غير قيود.
  • تسمح بتبادل الأفكار والآراء بكل وضوح وشفافية.
  • تُسعد على تطوير المهارات، وإمكانية الحصول على فرص عمل، وإقامة مشاريع مختلفة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.


المراجع

  1. " تعريفات: ما هو التواصل؟[i"، www.aljabriabed.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  2. آيات ظاهر (22-7-2017)، "وسائل الاتصال الحديثة والقديمة بالصور"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "نقاط حول أهمية التواصل الاجتماعي 5"، www.edarabia.com ، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
296 مشاهدة