فوائد علم النفس

فوائد علم النفس

علم النفس

كانت الفكرة السائدة عن علم النفس أنه علم الروحانيات والشعوذة وبقيت مرسخة في عقول كثير من الناس، وكان يُنظر إليه بنظرة خوف ورهبة. ولكن هذه النظرة تغيّرت خلال القرون العشرين الأخيرة حيث بدأ الاهتمام بهذا العلم كعلم مستقل، وأُسّست المدارس النفسية المختلفة وتطورت لدراسة النفس البشرية بشكل علمي بمنهج نظري وعملي بعيد عن الخرافات المعتقدة.

وعلم النفس له تعريفات كثيرة منها: العلم الذي يدرس النفس، الروح، الشعور، اللاشعور، سلوك الإنسان، سلوك الإنسان والحيوان، العمليات العقلية المعرفية، وهوعلم قائم على مناهج وأسس وطرق علمية لدراسة سلوك الإنسان، وانفعالاته، ودوافعه، والعمليات العقلية المعرفية التي تؤثر على حياة الفرد وتفاعله وتعايشه مع المجتمع.

ويهدف إلى وصف السلوك وتعديله والتنبؤ به، وتتفرع مدراس علم النفس حيث بلغ عددها تقريبًا حوالي "46" فرعًا، منها المدرسة التحليلية لمؤسسها سيجموند فرويد، والمدرسة السلوكية أشهر مؤسسيها جون واطسون، سكنر، والمدرسة المعرفية من روداها كوفكا، وكوهلر، وجان بياجيه صاحب نظرية التعلم الاجتماعي.


فوائد علم النفس

تنبع أهمية علم النفس من حيث أنه يدرس الإنسان كوحدة واحدة من حيث السلوك، المشاعر، العقل، ويهتم بدراسة النفس البشرية في جميع جوانب حياتها الشخصية والمهنية والاجتماعية، ومن فوائد علم النفس:

  • دراسة مراحل نمو الإنسان من قَبل تكوينه إلى الشيخوخة.
  • الاهتمام بدراسة أثر الجماعة على سلوكات الأفراد، ودراسة سلوك الفرد في الجماعة.
  • تطبيق مناهج وأساليب علم النفس في مجال الصّناعة والشركات والمنظمات، وحل المشاكل المتعلقة في العمل التي تهدف إلى رفع الكفاءة الإنتاجية، والصناعية، ودراسة ظروف العمل وبيئة العمل، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
  • تطبيق الأسس والمناهج النفسية داخل القوات العسكرية، لرفع كفاءة وقدرة الجنود، وذلك من خلال استخدام الاختبارات النفسية لاختيار أفضل الجنود وتوزيعهم على الوحدات المتنوعة بما يتناسب مع قدراتهم وميولهم واتجاهاتهم، وتطبيق مبادئ التعلم على البرامج التدريبية العسكرية، وتعزيز الروح القيادية.
  • اكتشاف الأسس الفسيولوجية والعصبية للسلوك والتفكير والمشاعر والانفعالات، واكتشاف العلاقة بين العمليات الفسيولوجية والسلوك.
  • علاج الأفراد من الناحية السلوكية والمعرفية، واكتشاف الاضطرابات النفسية والجسدية التي يعاني منها الشخص، وتقييمها وتحليلها وتفسيرها وعلاجها وتصنيفها وفق قواعد وأسس الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية.
  • مساعدة الفرد للوصول إلى حلول مناسبة لمشكلاته، ومعرفة مهارات مختلفة ومتنوعة لمساعدة نفسه والآخرين.
  • الوصول إلى اتزان نفسي لاستمتاع الفرد بالحياة، وللعيش بهدوء واستقرار.

ويجب التنويه أن الكثير من الأشخاص لا يستطيعون التفريق بين علم النفس والطب النفسي، بالرغم من أنّ التخصصين يعالجان النفس البشرية، إلا أن هناك فروق كبيرة فيما بينهما، وبالوقت ذاته هما تخصصان متداخلان ومترابطان.

فعلم النفس فرع من العلوم الإنسانية، يُدّرس كتخصص مستقل في مواده ومناهجه وتطبيقاته، ويعتمد على الجلسات الإكلينيكية لتشخيص وتقييم وعلاج المشكلة، ويستخدم الاختبارات النفسية لتقييم حالة المريض، ولا يستخدم العقاقير النفسية في العلاج، يعتمد المعالج على المدارس النفسية لحل المشكلات كالعلاج السلوكي، والعلاج المعرفي، والعلاج التحليلي، وغيرها من أساليب العلاج المتنوعة في علم النفس.

أما الطب النفسي هو فرع من الطب متخصص في دراسة وتشخيص الاضطرابات النفسية، ويقوم الطبيب بإجراء الفحوصات الطبية للمريض، ويستخدم العقاقير الطبية إن احتاج الأمر، وقد يلجأ إلى استخدام صور الأشعة العصبية، فالطبيب النفسي يعتمد على الأخصائي النفسي والعكس كذلك، وكلاهما يسعيان لوصول الفرد إلى الاستقرار والاتزان النفسي، وحل المشكلات التي تقف حاجزًا في استمرارية الفرد لحياته.

فعلم النفس يسعى دائمًا بأن يصل الفرد والمجتمع إلى صحة نفسية سليمة خالية من الاضطرابات، وتحقيق التوازن النفسي السليم في الحياة وتحقيق السعادة للآخرين.

436 مشاهدة