قد تتساءلين هل يمكن حماية مخزون المبيض؟

قد تتساءلين هل يمكن حماية مخزون المبيض؟

ما المقصود بمخزون المبيض

ربما تكونين قد سمعتِ بمصطلح الساعة البيولوجية للمرأة، لكن ماذا يعني ذلك فعلًا وفي أي عمر يبدأ بالأهمية؟ بينما يصنع الرجل الحيوانات المنوية بنفس المعدل تقريبًا طوال حياته، فالقصة مختلفة تمامًا بالنسبة للنساء لأن الأنثى تولد مع عدد معين من البويضات، أي إنها لا تصنع أي بويضات جديدة خلال حياتها. في الواقع يكون عدد البويضات لديها أكبر ما يمكن أثناء وجودها في الرحم، إذ يصل عدد البويضات لجنين يبلغ من العمر 20 أسبوعًا حوالي سبعة ملايين بويضة، وعند الولادة يبدأ هذا الرقم بالانخفاض إلى حوالي مليونين، وبحلول الوقت الذي تصل فيه إلى سن البلوغ ستكون تمتلك ما بين 300000 و500000 بويضة متبقية، ثم يبدأ مخزون المبيض بالتناقص مع التقدم في العمر خلال معظم دورات الحيض، وذلك بسبب نضج البويضات وتحريرها من المبيض في عملية تسمى الإباضة استعدادًا للإخصاب، ومن الوقت الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية تُطلق حوالي 1000 بويضة كل شهر[١].


كيف يمكن حماية مخزون المبيض

يُمكن الحفاظ على مخزون المبيض من خلال المحافظة على صحة البويضات والتي تؤثر على الخصوبة وقابلية الحمل، في الماضي كان يوجد اعتقاد شائع بأن العامل الوحيد الذي يحدد صحة المبيض والبويضات هو العمر، لكن بناءً على دراسات جديدة قد لا يكون هذا صحيحًا، إذ توجد العديد من العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير، ومن أهم العوامل التي تلعب دورًا في المحافظة على مخزون المبيض وزيادة عدد البويضات[٢][٣]:

  • زيادة تدفق الدم والأكسجين إلى المبيضين: يُعد تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى المبيضين ضروريًا لصحة البويضات، إذ يمكن أن ينخفض ​​تدفق الدم من قلة التمارين الرياضية والجفاف وزيادة سُمك الدم، ولزيادة تدفق الدم إلى المبيضين، يمكن اتباع بعض هذه الاقتراحات:
    • شرب 8 أكواب من الماء النقي على الأقل يوميًا، إذ من الممكن أن يُسبب الجفاف وقلة شرب الماء زيادة سمك الدم، وبالتالي يقلل من حركة الدورة الدموية في الجسم، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الأخرى.
    • ممارسة التمارين الرياضية مثل: التنس، أو المشي، أو الجري، أو الرقص، أو اليوغا، إذ تزيد التمارين من تدفق الدم في الجسم، وتوصل الدم إلى جميع الخلايا.
    • الحرص على تدليك منطقة البطن والرحم والمبيضين، إذ يُعد التدليك من أفضل العلاجات لزيادة تدفق الدم إلى الجهاز التناسلي.
  • تناول الفيتامينات ومضادات الأكسدة: المفتاح الرئيسي لدعم صحة البويضات والمحافظة على مخزون المبيض هو أخذ الفيتامينات المتعددة قبل الحمل لزيادة فرصة الحمل، خاصةً الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد على حماية البويضات من الجذور الحرة القادرة على الإضرار بالحمض النووي للخلية، وهذا يمكن أن يكون له تأثير في قدرة المرأة على الحمل، وقد يزيد من فرص العيوب الخلقية المحتملة.
  • اتباع نظام عذائي صحي: تحسن الأكلات الصحية الصحة العامة، بما في ذلك مساعدة البويضات على البقاء بصحة جيدة وجودة عالية، بالإضافة إلى تحسين الخصوبة الكلية، لذا يجب اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات الورقية والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون والمكسرات والخضروات الطازجة والفواكه، والابتعاد عن الدهون غير المشبعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة أو اللحوم والملح والسكر المفرط.
  • الابتعاد عن التدخين: يسرع التدخين من فقدان البويضات في المبيضين، إذ يمكن أن تدخل المواد الكيميائية الموجودة في السجائر إلى الحمض النووي في خلايا بويضات المرأة، مما يجعل بعض البويضات غير صحي.
  • الابتعاد عن التوتر والإجهاد: يمكن أن يُنتج الإجهاد هرمونات مثل الكورتيزول، والبرولاكتين التي يمكن أن تتداخل أو توقف إنتاج البويضات، ويمكن أن تساعد أنشطة تقليل الإجهاد مثل: اليوغا، أو التأمل، أو ممارسة الرياضة، أو الحمام الدافئ في ضبط التوتر والقلق.
  • الحفاظ على الوزن المثالي: ترتبط السمنة بانخفاض الخصوبة وانخفاض جودة البويضات بسبب التغيرات التي تحدثها في وظيفة الميتوكوندريا وزيادة الإجهاد التأكسدي، ويمكن أن يؤدي الوزن الزائد أيضًا إلى تغيير التوازن الهرموني، مما يعطل عملية الإباضة.


تجميد البويضات

تجميد البويضات الذي يعرف أيضًا باسم حفظ الخلية البيضية الناضجة بالتجميد، طريقة تستخدم للحفاظ على قدرة النساء على الحمل في المستقبل، إذ تُستخرج البويضات من مبيضي المرأة وتجمد غير مخصبة وتحفظ للاستعمال لاحقًا، ويمكن إذابة البويضة المجمدة وتلقيحها بالحيوان المنوي في المختبر ثم زرعها في رحم المرأة وهو ما يسمى بالتلقيح الصناعي، ويمكن اللجوء إلى تجميد البويضات في عدد من الحالات، منها[٤]:

  • وجود حالة أو ظروف يمكنها التأثير على خصوبة المرأة، مثل: فقر الدم المنجلي، وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء.
  • الحاجة إلى معالجة للسرطان، أو مرض آخر يمكنه التأثير في قدرة المرأة على الحمل، إذ تُعد بعض العلاجات الطبية مثل الإشعاع أو العلاج الكيماوي مضرةً بصحة البويضات ومضرةً أيضًا بالخصوبة.
  • الرغبة بحفظ البويضات في سن صغيرة لاستخدامها مستقبلًا، وذلك لأن حفظ البويضات في سن صغيرة قد يساعد في زيادة فرصة الحمل عند المرأة عندما تكون مستعدةً لذلك.


ما هو تحليل AMH

تحليل AMH هو تحليل مخزون المبيض يُستخدم لقياس نسبة هرمون AMH الذي تنتجه الأنسجة التناسلية، بما في ذلك الخصيتان عند الذكور والمبيضان عند الإناث. عند الذكور يُنتَج بواسطة الخصيتين في وقت مبكر جدًا من نمو الطفل، مما يعيق نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية مع تعزيز نمو الأعضاء التناسلية الذكرية الأخرى، إذ يبقى مستواه مرتفعًا حتى سن البلوغ، ثم يبدأ بالانخفاض، أما عند الإناث فتُنتَج مستويات منخفضة من AMH، مما يسمح بتطوير الهياكل الإنجابية للإناث، إذ يبقى مستواه منخفضًا حتى سن البلوغ، ثم تبدأ مستوايته بالزيادة عندما يبدأ المبيض بإنتاجه، وهذا التحليل ليس اختبارًا يُطلب روتينيًا ولكنه قد يكون مفيدًا في ظروف معينة، مثل[٥]:

  • يُعد هذا التحليل مفيدًا في تقييم وظيفة المبيض وتحديد مدى اقتراب المرأة من سن اليأس.
  • قد يُطلب في بعض الأحيان للمرأة التي ستخضع لإجراءات الإنجاب المساعدة مثل الإخصاب في المختبر.
  • يمكن استخدامه لتقييم متلازمة تكيس المبايض.
  • قد يُطلب أيضًا إجراءه دوريًا للمرأة المصابة بسرطان المبيض الذي يُنتج هرمون AMH لمراقبة مدى فعالية العلاج.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

ما النسبة الطبيعية لهرمون مخزون البويضات؟

يمكنكِ قياس مستويات هرمون AMH عن طريق اختبار دم بسيط، إذ يمكن سحب عينة الدم في أي يوم من أيام الدورة الشهرية، بعد ذلك تُرسَل العينة إلى المختبر لتحليلها، وتُقسم نسب نتائج فحص الهرمون إلى عالية أو منخفضة أو عادية كالآتي[٦]:

  • يُعد الهرمون ضمن المستويات العالية إذا كان أعلى من 5.0 نانوغرام / مل.
  • يتراوح الهرمون ضمن الحد الأعلى المسموح به إذا كان بين 3.5 نانوغرام / مل إلى 5.0 نانوغرام / مل.
  • يتراوح الهرمون ضمن الحد الطبيعي إذا كان بين 0.7 نانوغرام / مل إلى 3.5 نانوغرام / مل.
  • يتراوح الهرمون ضمن الحد الأدنى المسموح به إذا كان بين 0.3 نانوغرام / مل إلى 0.7 نانوغرام / مل.
  • يُعد الهرمون ضمن المستويات المنخفضة إذا كان أقل من 0.3 نانوغرام / مل.


هل التنشيط يؤثر على مخزون البويضات؟

تنشيط المبيض هو عملية تحفيز تطور جريب المبيض ونضج البويضات باستخدام الأدوية، تعمل أدوية تحفيز الإباضة عن طريق تنظيم الوظائف المتعلقة بالهرمونات التناسلية لديكِ، إذ تحفز أنظمة الدواء هذه ببساطة وظائف المبيض الطبيعية مثل نمو الجريب، ونمو بطانة الرحم، ولا بد من الإشارة إلى أنه توجد بعض المخاطر الصحية المرتبطة بخضوعكِ لتحفيز المبيض، إذ تعاني جميع النساء من تضخم في المبيضين نتيجةً لتحفيز المبيض وحوالي 4% من النساء يعانين من انتفاخ البطن وألم في الحوض، ولا يوجد حاليًا دليل يبين ما إذا كان التنشيط يؤثر على مخزون البويضات أم لا[٧].


المراجع

  1. "clearblueHow many eggs do I have?", clearblue, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  2. "How to Increase Your Egg Health in 90 Days", natural-fertility-info, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  3. "7 Tips to Improve Egg Quality", fcionline, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  4. "Egg freezing", mayoclinic, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  5. "Anti-Müllerian Hormone", labtestsonline, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  6. "PCOS and Anti-Müllerian Hormone", verywellhealth, Retrieved 2020-5-13. Edited.
  7. "Ovarian Stimulation and Hyperstimulation", healthengine, Retrieved 2020-5-13. Edited.
225 مشاهدة