الفرق بين الإباضة والخصوبة

الفرق بين الإباضة والخصوبة

الفرق بين الإباضة والخصوبة

قد يعتقد البعض بأن مصطلحا الإباضة والخصوبة متشابهان أو يخصان ذات العملية لكن يجب العلم بأن لكل مصطلح منهما عمليةً منفصلةً ومفهومًا مختلفًا، لكنهما عمليتان مكملتان لبعضهما البعض أي لا يمكن حدوث واحدة منهما دون الأخرى، ويُمكن تعريف مفهوم عملية الإباضة بأنها إفراز بويضات خلال دورة الحيض لدى المرأة، فإفرازها يكون من المبايض، إذ يتكون كل مبيض من مسام وهي المسؤولة عن إخراج البويضة من المبيض، ويمكن أن يطلق على البويضة كذلك الجاميتات الأنثوية، كما تفرز فقط في حال وصولها لمرحلة النضج، ويكون التحكم بالإباضة وإفراز الهرمونات خلال دورة الحيض عن طريق غدة توجد أسفل الرأس وتُسمى غدة تحت المهاد، فهي ترسل إشاراتٍ نحو الغدة النخامية بهدف تحفيزها لإفراز هرموني الجسم الأصفر(LH) والهرمون المنشط للحوصلة (FSH)، وتحدث عملية الإباضة عادةً في 14-16 يومًا من دورة الحيض القادمة[١].


تلي مرحلة الإباضة مرحلة أخرى تسمى الخصوبة والفرق بينها وبين مرحلة الإباضة يكون في آلية حدوث كل منهما، فيمكن تعريف عملية الخصوبة بأنها العملية التي تتحد فيها الجاميتات الذكرية أو الحيوانات المنوية مع الجاميتات الأنثوية أو البويضة، وتنتج من هذه العملية بويضة ملقحة[٢].


في حال خُصبت البويضة تنتج بويضة مخصبة، تنتقل إلى الرحم ثم تغرس نفسها في بطانة الرحم وينتج عن هذه العملية تكون الجنين وبالتالي تحدث عملية الحمل، أما في حال فشلت عملية التخصيب تنفجر البويضة وتنسلخ بطانة الرحم وتخرج على شكل دم وهو المعروف بدم الحيض[٣]، بعد حدوث عملية الإخصاب تحدد جينات الطفل وجنسه، وفي حال حمل البويضة المخصبة لكروموسوم Y يكون جنسه ذكرًا، أما في حال كانت تحمل كروموسوم X فيكون جنسه أنثى[٤].


أطوار مرحلة الإباضة والخصوبة

يُمكن تقسيم مرحلة الإباضة لثلاثة أطوار، من ضمنها تحدث عملية الإخصاب، وهي[١]:

  • الطور السابق لمرحلة الإباضة أو الطور المسامي: تبدأ في هذا الطور الخلايا التي تحيط بالبويضة بالتحول إلى مادة مخاطية أو لزجة وتبدأ كذلك بالتمدد، كما يُصبح تجويف الرحم أسمك.
  • طور الإباضة: يفرز أثناء هذا الطور إنزيمات تتسبب بتكوين ثقب، تستعمل البويضات والخلايا المصاحبة لها هذا الثقب للمرور عبره نحو قناة فالوب، وتُعد هذه المرحلة مرحلة الخصوبة وقد تستمر من 24 -48 ساعةً.
  • طور ما بعد الإباضة أو الطور الأصفري: في هذا الطور يفرز الهرمون المنشط للجسم الأصفر، وتزرع البويضة المخصبة داخل الرحم، أما في حال عدم حدوث تخصيب للبويضة؛ يؤدي ذلك إلى توقف تصنيع الهرمون ببطء ثم تدميرها خلال 24 ساعةً.


أعراض مرحلة الإباضة والخصوبة

تُسبب عملية الإباضة خروج إفرازات بكميات كبيرة، وتكون هذه الإفرازات نقيةً وقابلةً للتمدد، وقد تكون في بعض الأحيان مشابهةً لشكل بياض البيض غير المطهو، وبعد حدوث عملية الإباضة تقل كثافة الإفرازات وتصبح أثخن ولونها غير صافٍ، كما توجد أعراض أخرى تدل على حدوث عملية الإباضة، ومن هذه الأعراض[٣]:

  • حدوث نزيف خفيف أو خروج بقع من الدم.
  • الشعور بآلام في الصدر.
  • زيادة الشعور بالشهوة الجنسية.
  • الشعور بآلام في المبايض ويمكن تمييز ذلك عن طريق الشعور بعدم الراحة في جهة واحدة من البطن.


غالبًا لا يشعر البعض بأي أعراض خلال عملية الإباضة وبالتالي هذه العلامات ثانوية ولا يُعتمد عليها لتحديد وقت الإباضة.


أعراض عدم الخصوبة لدى المرأة

توجد العديد من الأعراض التي تدل على عدم حدوث عملية الإخصاب لدى المرأة، ومن هذه الأعراض[٥]:

  • دورات الحيض شديدة وطويلة ومؤلمة: قد تواجه بعض النساء دورة حيض خفيفةً بينما قد يواجه البعض الآخر دورةً شديدةً وتشنجاتٍ مؤلمةً، والنساء اللواتي يواجهن هذه الأعراض الشديدة من المحتمل أن تكون هذه الأعراض علامةً دالةً على وجود انتباذ بطانة الرحم، وهي حالة تكون فيها أنسجة الرحم موجودةً في أماكن أخرى من الجسم، وتساهم هذه الحالة في زيادة خطر التعرض لعدم الخصوبة.
  • خروج دم الحيض بلون أسود أو شاحب: في حال كان دم الحيض شاحب اللون أكثر من المعتاد فقد يكون ذلك لسبب صحي؛ وذلك لأن دم الحيض يكون عادةً أحمر فاتحًا في بداية خروجه، ومن الممكن أن يصبح داكنًا في الأيام المتبقية، وقد يكون خروج الدم الداكن والقديم في بداية الحيض علامةً دالةً على انتباذ بطانة الرحم.
  • عدم انتظام دورة الحيض: يتراوح طول دورة الحيض عادةً من شخص لآخر، لكن يمتلك المعظم دورةً منتظمةً مما يعني أن الوقت ما بين كل دورة متشابه، وإن امتلاك دورات غير منتظمة وغياب دم الحيض يؤدي إلى عدم حدوث عملية الإخصاب، مما يعني أنه لم يحدث للمرأة إباضة، وحدوث إباضة غير منتظمة يعود لعدة أسباب منها الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، والسمنة المفرطة، وخسارة الوزن، ومشكلات الغدة الدرقية.
  • عدم حدوث حمل: العلامة الأساسية التي تدل على عدم حدوث عملية الإخصاب هو عدم حدوث حمل بعد محاولة حدوثه من مدة طويلة.
  • السمنة: في دراسة أجريت عام 2018 وجد أن السمنة قد تؤثر سلبًا على الأعضاء التناسلية.
  • التغير الهرموني: لا توجد أعراض محددة للتغير الهرموني، وقد لا تُلاحظها المرأة أو أن يعلم السبب الذي أدى لذلك، ومن العلامات التي قد تدل على حدوث ذلك:
    • اكتساب الوزن.
    • ظهور الحبوب.
    • برودة في القدمين واليدين.
    • ظهور شعر على الوجه.
    • خفة شعر الرأس من القمة.
  • حالات صحية أخرى: توجد عوامل صحية أخرى تؤثر على الخصوبة لدى النساء، ومن هذه العوامل:
    • تلف في قناتي فالوب أو في المبايض.
    • انقطاع الطمث غير الناضج.
    • متلازمة تكيس المبايض.
    • انتباذ بطانة الرحم.
    • الإصابة بالسرطان وعلاجه.


أسباب عدم الخصوبة

تٌوجد أسباب عديدة تؤدي إلى عدم حدوث الخصوبة لدى المرأة، ومن هذه الأسباب[٦][٥]:

  • عدم حدوث إباضة، لحدوث الحمل يجب أن يفرز المبيض بويضةً.
  • دخول حيوانات منوية لجسم المرأة، لا توجد أي مُشكلات في هذا الجانب إلا في حال كان يعاني الرجل من مرض أو قام بعملية معينة تمنع حدوث ذلك.
  • فتح قناة فالوب وامتلاك رحم طبيعي، تلتقي البويضة والحيوان المنوي في قناة فالوب ولذلك يجب أن يكون مفتوحًا لتتم هذه العملية، كما أن الجنين يحتاج رحمًا طبيعيًا وصحيًا حتى ينمو.
  • التقدم في العمر.
  • التدخين.
  • شرب كحول.
  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا
  • التوتر.
  • اتباع نظام غذائي ضعيف.


المراجع

  1. ^ أ ب Lori Smith (7-7-2017), "Everything you need to know about ovulation"، medicalnewstoday, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  2. William C. Shiel , "Medical Definition of Fertilization"، medicinenet, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Ashley Marcin (20-7-2018), "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle"، healthline, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  4. Nivin Todd (5-8-2018), "Pregnancy and Conception"، webmd, Retrieved 14-1-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Jon Johnson (27-2-2019), "Signs and symptoms of infertility"، medicalnewstoday, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  6. "Female infertility", mayoclinic, Retrieved 14-1-2020. Edited.