عدد بويضات المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ١٠ أبريل ٢٠٢٠
عدد بويضات المرأة

المبيضان

يتولّى المبيضان عند الأنثى وظيفة إنتاج البويضات والهرمونات الجنسية كهرموني الإستروجين والبروجستيرون، ويكون شكلهما بيضويًّا يشبه قطف العنب الكبير، وهما يقعان على طرفي الحوض على جانبيّ الرحم، ويتبادل هذان المبيضان عمليّة إخراج البويضات دورةً شهريةً تلو الأخرى، وتبدأ هذه العمليّة منذ وصول الأنثى إلى سنّ البلوغ وتنتهي ببلوغها سن اليأس، ويوجد عددٌ معيّن من البويضات التي ينتجها المبيضان سنذكره في هذا المقال[١].


عدد بويضات المرأة وتعريف الإباضة

تعرف الإباضة بأنها الفترة التي تنتج فيها البويضات من المبيض، وتنطلق عبر الحوض إلى قناة فالوب وتحدث هذه العملية خلال منتصف الدورة الشهريّة للأنثى، إذ تمتلئ المبايض بالجريبات، وهي هياكل مملوءة بالسوائل وتنمو البويضة داخلها حتى تصل إلى مرحلة النضج، وتشير التقارير الحالية إلى أن الإناث يولدن بعددٍ معينٍ من البويضات، ويحتوي المبيض الأنثوي على حوالي 1-2 مليون بويضة لكل مبيض، ولا تستطيع الإناث إنتاج بويضاتٍ جديدةٍ بل ينخفض إجمالي عدد البويضات كل شهر، وبحلول الوقت الذي تصل فيه الفتاة إلى سن البلوغ، لا يبقى سوى حوالي 25% فقط من مجموع البويضات عندها، و يساوي تقريبا 300000 بويضة، وعلى مدار الثلاثين إلى الأربعين عامًا التالية من حياة الأنثى ينفد مخزون البويضات بالكامل، وعلى الرغم من أنه لا يمكن لأحدٍ أن يعرف على وجه التحديد عدد البويضات المتبقية داخل المبايض إلا أنه يحدث انخفاض ملحوظ في الخصوبة عند معظم النساء في سن 37 حتى تصل إلى مرحلة انقطاع الطمث، وتوجد أعدادٌ كبيرة من البويضات التي تدخل في عملية النمو خلال حياة المرأة، لكن الغالبية العظمى منها لا تصل إلى مرحلة النضج الكامل ويموت معظمها، وبالتالي لن ينضج سوى حوالي 300-500 من هذه البويضات طوال مدة حياة المرأة[٢][٣].

يستغرق نضوج البويضات عادةً حوالي 14 يومًا ويمكن تقسيمه إلى فترتين، خلال الفترة الأولى تبدأ العديد من البويضات بالنمو، أما في المرحلة الثانية من النضج فتحتاج البويضات إلى هرمون الغدد التناسلية لتحفيز نضج البويضات، وعلى الرغم من أن المئات من البويضات تبدأ بالنضوج فغالبًا ما تبقى بويضة واحدة فقط خلال كل دورة طمث وتصل إلى حالة النضوج التام، أما باقي البويضات فسوف تموت، وبعد أن تصبح البويضة ناضجةً تمامًا تنفجر الجريبات المحيطة بها وتنطلق البويضة الناضجة عبر قناة فالوب باتجاه الرحم، ويجب تخصيب هذه البويضة خلال 48 ساعة، وإن لم تُخصب خلال هذا الوقت فسوف تموت، وتستمر هذه العملية طوال حياة المرأة حتى تنفد معظم البويضات أو كلها وتصل المرأة إلى مرحلة انقطاع الطمث، ويحدث هذا عادةً في وقتٍ ما بين العقد الرابع أو الخامس من العمر، ويشار إلى أن استنزاف جميع البويضات في أي وقتٍ قبل سن الأربعين يؤدي إلى فشل المبيض السابق لأوانه[٣].


مراحل الدورة الشهرية وإطلاق البويضة

تمر على الدورة الشهرية العديد من المراحل حتى حدوث الإخصاب وهذه المراحل كما يأتي:[٤]

  • تبدأ الدورة الشهرية لدى الفتيات في المرحلة العمرية الواقعة بين 11 و14 عامًا، وحينها تكون العلامات الأخرى للبلوغ قد تطوّرت.
  • يستغرق متوسط الدورة الشهرية حوالي 28 يومًا، ويحدث في عدد من المراحل؛ أولها الطور الجريبي، إذ يُطلَق الهرمون المنبه للجريب والهرمون اللوتيني لتحفيز نمو من 5 إلى 20 بويضة، وهذه الهرمونات تؤدي إلى زيادة في إنتاج هرمون الإستروجين الأنثوي، الذي مع ارتفاع مستوياته يوقف إنتاج الهرمون المنبه للجريب، ومع تقدم هذه المرحلة، تهيمن بويضة على البقية وتنضج، ثم في طور الإباضة أو إطلاق البويضة، والذي يبدأ بعد حوالي 14 يومًا من بدء المرحلة الجرابية، وعند انتصاف الدورة الشهرية، يُطلق المبيض البويضة الناضجة، وتزداد كمية المخاط الذي ينتجه عنق الرحم وتزداد سماكته، وإذا كانت المرأة تمارس الجماع خلال هذا الوقت، فإن المخاط السميك يلتقط الحيوان المنوي للرجل، ويساعده على السباحة نحو البويضة من أجل الإخصاب.
  • تبدأ المرحلة الأخيرة، وهي طور الجسم الأصفر، إذ تنخفض مستويات هرمون الحمل إذا لم ينجح تخصيب البويضة، وبمجرد أن تطلق البويضة الناضجة، تتحول البويضات الأخرى إلى أجسام صفراء، مهمتها إفراز هرمون الإستروجين والبروجستيرون، ويبدأ هرمون البروجستيرون بتحضير الرحم لزرع البويضة المخصبة، فإذا حدث الجماع وخصبت البويضة، تنتقل عبر قناة فالوب وتنغرس في بطانة الرحم ويبدأ الحمل، وإذا لم تخصب البويضة، فإنها تمر عبر الرحم، وتنهار البطانة لتبدأ فترة الطمث أو الحيض.


أسباب ضعف التبويض عند المرأة

تُعدّ اضطرابات ضعف التبويض أحد أكثر الأسباب شيوعًا لعدم قدرة النساء على الحمل، وتمثل 30% من حالات عقم النساء لكن يمكن علاج ما يقرب من 70% من هذه الحالات بنجاح عن طريق استخدام الأدوية، ويمكن تصنيف أسباب ضعف الإباضة على النحو الآتي[٥]:

  • متلازمة تكيس المبايض؛ تسبب هذه المشكلة حدوث خللٍ في هرمونات المبايض، وتُعدّ هذه المتلازمة من أكثر الأسباب شيوعًا لضعف التبويض لدى المرأة.
  • إصابة المرأة بمشكلات في الوزن كالسمنة المفرطة أو النقص الكبير في الوزن.
  • نقص إفراز هرمون الغدة النخامية أو زيادته، أو الإصابة بالأورام.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشاقة والمداومة عليها باستمرار.
  • تليُّف الرحم.
  • انقطاع الدورة الشهرية مبكرًا.
  • وجود ندوب في المبايض.


علاج ضعف التبويض

في بداية الأمر على المرأة اللجوء إلى الطبيب المختص لمعرفة سبب المشكلة ووصف الأدوية المناسبة، وفيما يأتي أهم النصائح التي يجب على المرأة اتباعها في هذه الحالة[٦]:

  • الإقلاع عن التدخين: يؤدي التدخين الدائم إلى تسريع فقدان البويضات في المبايض لأن المواد الكيميائية الموجودة في السجائر تؤثر على الحمض النووي لخلايا البويضات مما يجعل بعض البويضات غير صالحةٍ للإخصاب.
  • تناول الطعام الصحي: إذ إن الأطعمة الصحية تحسّن الصحة العامة، بما في ذلك مساعدة البويضات على البقاء بصحةٍ جيدةٍ وجودةٍ عاليةٍ لتحسين الخصوبة، ويجب أيضًا تناول الكثير من الخضروات الورقية والحبوب واللحوم الخالية من الدهون والمكسرات والخضروات الطازجة والفواكه وتجنب تناول الدهون.
  • زيادة تدفق الدم: يساعد تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى المبايض على نضوج البويضات، لذلك يجب شرب لترين من الماء على الأقل كل يوم ويمكن أيضًا ممارسة اليوغا لتحسين تدفق الدم.
  • تجميد البويضات: إذا كانت المرأة تخطط لتأجيل الأمومة فإن أفضل طريقةٍ لحماية مخزون البويضات هي تجميد البويضات فمع مرور الوقت تنخفض خصوبة المرأة الطبيعية، لكن البويضات المجمدة تبقى في العمر البيولوجي نفسه مما يعزز فرص نجاح الحمل في المستقبل.


ضعف الإباضة والحمل

لا توجد علاجات يمكن أن تبطئ قلة عدد البويضات ومع ذلك، فإن النساء المصابات بقلة عدد البويضات ويرغبن في الحمل لديهن خياراتٌ أخرى من خلال التقنيات الإنجابية المساعدة مثل[٧]:

  • تجميد البويضات: عندما تشخص حالة نقص احتياطي البويضات لدى المرأة فإن أفضل حلٍ للنساء هو تجميد البويضات.
  • استخدام الهرمونات المحرضة للإباضة: يستخدم هذا العلاج هرموناتٍ قابلةً للحقن لحث جسم المرأة على إباضة عددٍ كبيرٍ من البويضات، ثم تجمع البويضات للحفظ بالتبريد أو لاستخدامها في عملية التلقيح الاصطناعي للحصول على جنينٍ، وغرسه في رحم المرأة.


فحص مخزون المبيض

يقيس هذا الاختبار مستوى الهرمون الذي يُعرف باسم الهرمون المضاد لمولر، أو اختصارًا AMH في الدم، ويتكون هذا الهرمون في الأنسجة التناسلية لكل من الذكور والإناث، ويعتمد دور هذا الهرمون على العمر والجنس، ويلعب دورًا مهمًّا في تطوير الأعضاء الجنسية لدى الجنين خلال الأسابيع الأولى من الحمل، وفي حال نقصان هرمون AMH لدى المرأة قد يحدث اضطراب في التطور الجنسي لدى الجنين ويؤثر هذا الاضطراب على الطفل عند البلوغ، ويمكن لمستويات هرمون AMH توفير معلومات حول خصوبة المرأة وقدرتها على الحمل، ويمكن أيضًا استخدام الاختبار للمساعدة في تشخيص اضطرابات الدورة الشهرية أو لمراقبة صحة النساء المصابات بأنواع معينة من سرطان المبيض[٨].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

تُوجد العديد من الأسئلة التي تدور في ذهن المرأة حول عملية الإباضة، ومن هذه الاسئلة ما يأتي:

ما هي الأمراض الشائعة التي تصيب المبيض؟

تُوجد بعض الأمراض المتعلقة بالمبيض ومنها سرطان المبيض، وأكياس المبيض ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وقصور المبيض الأساسي، والتواء المبيض[٩].

كيف أعرف عدد البويضات عندي؟

عندما تصل الفتاة إلى سن البلوغ ، يكون لديها ما بين 300000 - 400000 بيضة، وعدد البيض الذي يموت كل شهر يتناقص بعد البلوغ إذ تفقد المرأة حوالي 1000 بيضة غير ناضجة كل شهر بعد البلوغ، وعندما تصل المرأة إلى عمر 30 تبدأ خصوبتها في الانخفاض، وبحلول الوقت الذي تبلغ فيه سن الأربعين فسوف تقل خصوبتها إلى 3% تقريبًا[١٠].

هل يعمل المبيضان معًا؟

لا يعمل المبيضان معًا، بل تحدث الإباضة من مبيض واحد، وقد لوحظ أن الإباضة تحدث في المبيض الأيمن أكثر من المبيض الأيسر[١١].


المراجع

  1. Robert M. Sargis MD, PhD, "An Overview of the Ovaries"، endocrineweb, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. Author links open overlay panelMing-IHsuabChia-WoeiWangaChi-HuangChenaChii-RueyTzeng, "Impact of the number of retrieved oocytes on pregnancy outcome in in vitro fertilization"، sciencedirect, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Normal Ovarian Function", rogelcancercenter, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  4. "Menstrual cycle", betterhealth, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  5. "What Causes Female Infertility?", stanford, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  6. Dr. Jennifer Hirshfeld-Cytron explains, "7 Tips to Improve Egg Quality"، fcionline, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  7. "Diminished Ovarian Reserve", womenandinfants, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  8. -mullerian-hormone-test/ "Anti-Müllerian Hormone Test", medlineplus, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  9. "Ovarian Disorders", medlineplus, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  10. "How Many Eggs Are Women Born With? And Other Common Questions About Egg Supply", healthline, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  11. "Right-sided ovulation favours pregnancy more than left-sided ovulation ", academic, Retrieved 27-2-2020. Edited.