علاج ضعف هرمون البروجسترون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠١ ، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٠
علاج ضعف هرمون البروجسترون

المستويات الطبيعية من هرمون البروجسترون

تختلف المستويات الطبيعية لهرمون البروجسترون باختلاف وقت الدورة الشهرية التي قيست فيه، كما أنها تظلّ مرتفعةً طوال أشهر الحمل، إذ يكون مستوى هذا الهرمون قبل الإباضة أقل من 0.89 نانوغرام/مليليتر، ويصبح خلال التبويض 12نانوغرام/مليليتر أو أكثر، في حين يتراوح بعد الإباضة بين 1.8 و24 نانوغرام/مليليتر، وتتراوح مستوياته في الثلث الأول من الحمل بين 11 و44 نانوغرام/مليليتر، وفي الثلث الثاني تتراوح بين 25 و 83 نانوغرام/مليليتر، أمّا في الثلث الثالث فتتراوح بين 58 و 214 نانوغرام/مليليتر، ويوجد هذا الهرمون لدى الرجال بمستويات قليلة لا تُقاس ما لم يُشتَبَه بوجود خلل في الغدة الكظرية، إذ تقلّ عادةً عن 0.20 نانوغرام/مليليتر، وقد تختلف النتائج باختلاف مكان إجراء التحليل، لذا إذا اشتبهتِ بصحة النتائج، أعيدي التحليل في مختبر آخر[١].


كيف يمكن علاج ضعف هرمون البروجسترون؟

ربما لا تعانين من أيّ أعراض لانخفاض هرمون البروجسترون، ولا تحتاجين إلى علاج، ولكن إذا كنتِ تحاولين إنجاب طفلٍ فقد يكون العلاج الهرموني مفيدًا، إذ إنه يزيد من مستويات البروجسترون، وسماكة بطانة الرحم، مما يؤدي إلى تحسين فرصكِ في الحمل الصحي، وضمان استمراره إن حدث، وفيما يلي نذكر خيارات العلاج المتاحة لانخفاض البروجسترون، والتي قد يقترحها الطبيب لعلاج الحالة، ونُنبّه هنا إلى أنّ الطبيب من الممكن أن يقترح طرقًا أخرى للعلاج وفقًا للحالة، ولا بدّ من اتباع تعليماته بحذافيرها[٢]:

العلاج الطبي

تتضمّن خيارات العلاج الطبي ما يأتي[٢]:

  • استخدام مكملات البروجسترون، كالكريمات والجل، والتي يمكن استخدامها موضعيًا أو مهبليًا، وتتضمن أيضًا الأدوية الفموية والتحاميل التي تستخدم عادةً لعلاج انخفاض هرمون البروجسترون عند تسببه بمشكلات في الخصوبة.
  • العلاج الهرموني، إما هرمون الإستروجين فقط، وإما بمزيج من الإستروجين والبروجسترون، وهو فعّال في تخفيف بعض الأعراض، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، إضافةً إلى ما سبق، يُحسن العلاج بهرمون البروجسترون المزاج عند بعض النساء، وقد ينطوي استخدام البروجسترون الفموي على تأثير مهدئ، ممّا يُسهّل عملية النوم، ومع ذلك، يحتمل أن يزيد العلاج الهرموني من مخاطر الإصابة بنوبة القلبية أو سكتة الدماغية، أو جلطة دموية، فضلًا عن تسببه أحيانًا بزيادة خطر حدوث مشكلات المرارة وأنواع معينة من سرطان الثدي، ومن المرجح أن ينصحكِ طبيبكِ بتجنّب العلاج الهرموني إذا كان لديكِ تاريخ طبي سابق للإصابة بسرطان الثدي، أو سرطان بطانة الرحم، أو أمراض الكبد، أو جلطات الدم، أو السكتات الدماغية.

العلاجات الطبيعية

لا يؤثر انخفاض مستويات البروجسترون دائمًا على الصحة، ولا تحتاج أغلب النساء المصابات إلى العلاج، وقد تختار بعض السيدات استخدام العلاجات الطبيعية لتكملة علاج العقم أو تقليل أعراض انقطاع الطمث، ومن تلك الوسائل الطبيعية المتاحة لعلاج انخفاض هرمون البروجسترون ما يأتي:

  • تغيير نمط الحياة، ولعلّ أبرز التغييرات التي يجب عليكِ تجربتها هو تقليل التوتر؛ إذ قد يؤدي الضغط النفسي المفرط إلى زيادة هرمونات التوتر في جسمكِ، مما قد يؤثر على وظيفة المبيض والهرمونات الجنسية، ويفسر هذا الأمرُ غيابَ الدورة الشهرية حين تمرين بفترة مليئة بالتوتر والضغوطات، لذلك ينبغي لكِ أن تجدي طريقةً لإدارة التوتر في حياتكِ، فقد تنفعكِ جلسات التأمل، وممارسة التمارين الرياضية، وكتابة اليوميات، وربما عليكِ تجربة عدة أشياء لتعلمي ما ينفعكِ حقًا؛ لأنّ ما ينجح معكِ يمكن أن يختلف عما يفيد غيركِ[٣].
  • تناول بعض الأعشاب والمكملات الغذائية، فقد يكون لأنواعٍ منها تأثيرٌ رافعٌ لمستويات البروجسترون في الدم، مثل عشبة كف مريم، وزيت زهرة الربيع المسائية، ولكن لا ينبغي لكِ استخدام أي عشبة أو مكمل غذائي دون استشارة الطبيب أولًا، لأن بعضها قد يتسب بأضرار وآثار جانبية أنتِ في غنى عنها.
  • تناول بعض أنواع الأطعمة، إذ يشير بعض الناس إلى أنّ تناول بعض الأطعمة قد يزيد إنتاج هرمون البروجسترون أو يوازن مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، بيد أنّ الأدلة العلمية بشأن هذا الادعاء ما تزال قليلةً جدًا، وعمومًا تتضمّن أبرز الأطعمة التي يمكن تناولها المأكولاتِ الغنيةَ بفيتامين ب 6، إذ يؤدي هذا الفيتامين دورًا في تحسين وظائف الكبد، مما يسهم في دعم وظيفته في الحفاظ على توازن مستويات الهرمونات، وتشمل الأطعمة الغنية بفيتامين ب 6 الحمُّصَ، وسمك التونة، والسبانخ، والموز، والبطاطا، واللحوم الحمراء الخالية من الدهون، كما يُعتَقد أن معدن الزنك له تأثير مماثل في تنظيم مستويات هرمون البروجسترون[٣].
  • النوم المنتظم لساعات كافية، فهو ضمن الأمور التي يمكنكِ إضافتها لبرنامجكِ اليومي لتنظيم الهرمونات؛ إذ إنّ عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم يمكن أن يرفع مستويات هرمون التوتر، ويسبب اختلالات هرمونية أخرى، لذلك، يجب أن ينام البالغون لمدة تتراوح بين 7 -9 ساعات كل ليلة، وهو أمر لا يتبعه كثيرٌ من الناس، إذ ينامون ساعات قليلة يوميًا.
  • الحفاظ على وزن صحي، فهو أمر بالغ الأهمية حين تتعلّق المسألة باختلال الهرمونات، إذ ينتج الأفراد المصابون بزيادة الوزن كميات أعلى من هرمون الإستروجين، مما قد يتسبب في اختلال توازن البروجسترون، لذا، يفضل لكِ المحافظة على وزنكِ ضمن حدوده الطبيعية، علمًا بأنّ هذا الأمر لن يؤدي بالضرورة إلى رفع مستويات هرمون البروجسترون في جسمكِ، إلا أنه سيُساعد في الحفاظ على مستويات هرمون الإستروجين ضمن معدلها الطبيعي، ممّا يُحسّن توازن الهرمونات عندك[٣].


ما هي أعراض ضعف هرمون البروجسترون؟

عندما تكون مستويات البروجسترون منخفضة جدًا، ربما لا يتمكّن جسمكِ من دعم العمليات المعقدة التي تحدث في أثناء الدورة الشهرية والحمل، وتتضمّن أبرز علامات انخفاض مستويات هذا الهرمون معاناتكِ من اضطرابات في الدورة الشهرية، وغيابها أو تأخرها، وعدم ثبات الحمل وتكرار الإجهاض، وصعوبة حصول الحمل أساسًا، وإصابتكِ المحتملة بالعقم، كذلك يحتمل أن يؤدي انخفاض مستويات البروجسترون إلى معاناتكِ من النزيف أو التقلصات في أثناء الحمل بسبب انخفاضه، وتؤدي الشيخوخة أيضًا إلى انخفاض مستويات الهرمونات في جسمكِ، من ضمنها هرمون البروجسترون، مما يٌسبب اضطراب الإباضة، والدورة الشهرية مع تقدّمكِ في السن[٣].

وقد يسبب انخفاض مستوياته قبل سن اليأس عددًا من الآثار الجانبية، مثل معاناتكِ من جفاف المهبل، وانخفاض الخصوبة، واضطرابات النوم، والهبات الساخنة، وزيادة تراكم الدهون في البطن، وتقلب المزاج، وفقدان امتلاء الثدي، وترقق الشعر، وتتضمّن الأعراض الأخرى لانخفاض هرمون البروجسترون ظهور حب الشباب على الجلد، والقلق، وجفاف العيون، والإصابة بنوبات هلع، والتشنجات العضلية، والإمساك، والإعياء، والأرق، واحتباس السوائل، وارتفاع مستويات الكولسترول[٤].


ما هي أسباب ضعف هرمون البروجسترون؟

يعتمد مستوى البروجسترون في الدم على عمركِ، إذ يقلّ كلما تقدمتِ في السن، وما إذا كنتِ حاملاً أم لا، وتتقلب مستويات البروجسترون كذلك طوال مراحل الدورة الشهرية، وتبلغ ذروتها قبل 7 أيام من دورتكِ الشهرية، ويمكن أن تختلف المستويات كذلك خلال اليوم نفسه، وقد يؤدي ضعف أداء المبايض إلى ضعف إنتاج هرمون البروجسترون، ومن الطبيعي أن تنخفض مستويات هرمون الإستروجين والبروجسترون في أثناء انقطاع الطمث، إذ يُعدّ انقطاع الطمث السبب الرئيسي لانخفاض مستويات البروجسترون[٢].


ما هي وظائف البروجسترون في جسم المرأة؟

يؤدي هرمون البروجسترون وظائفًا مهمةً تتضمّن زيادة سمك بطانة الرحم استعدادًا لزرع الجنين والحمل، ومنع انقباض العضلات الملساء في الرحم للحفاظ على الحمل، ومنع إباضة بويضة أخرى عند حدوث الحمل، والحفاظ عليه بعد حدوثه؛ إذ يتولى البروجسترون المُنتَج في جريب البويضة الفارغة خلال الحمل مسؤوليةَ تثبيت الحمل حتى تبدأ المشيمة بإنتاج هذا الهرمون في وقتٍ لاحقٍ منه، ويساهم البروجسترون أيضًا في عملية إدرار الحليب بعد الولادة؛ إذ إنّه يساعد الثديين على الاستعداد لإفراز الحليب، أمّا إذا لم يحدث الحمل عندكِ، يبدأ جريب البويضة الفارغة بالاضمحلال، ممّا يقلل مستويات هرمون البروجسترون، وبمجرد أن ينخفضَ مستوى البروجسترون انخفاضًا كافيًا، ستبدأ الدورة الشهرية عندكِ[٣].


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulman, Ph.D. (2020-03-31), "Everything You Need to Know About Progesterone", healthline, Retrieved 2020-10-01. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ana Gotter (2018-05-06), "Low Progesterone: Complications, Causes, and More", healthline, Retrieved 2020-10-02. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Nicole Galan, RN (2019-03-05), "Can you treat low progesterone levels naturally?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-01. Edited.
  4. Allison Adams (2018-12-04), "What Can You Naturally Do for Low Progesterone?", healthfully, Retrieved 2020-10-01. Edited.