كل ما يهمك حول حكم عمليات التجميل

كل ما يهمك حول حكم عمليات التجميل

حكم عمليات التجميل الحاجية

جراحة التجميل الحاجية: يقصد بها إزالة ضرورية لعيبٍ حاصل في جسم الإنسان، ويتمثل في صورة نقصٍ أو تشوهٍ أو تلفٍ يحصل في عضوٍ من أعضاء الجسم يستلزم القيام بعملية جراحية تجميلية ضرورية، وهذا النوع من عمليات التجميل جائزٌ باتفاق الفقهاء؛ وذلك استناداً لما يأتي من أدلة:[١]

  • اتخاذ أنف من ذهب بأمر النبي الكريم لعرفجة بن أسعد

ثبت عن عرفجة بن أسعد -رضي الله عنه- أنه قال: (أُصِيبَ أنفِي يومَ الكِلابِ في الجاهليةِ فاتخذتُ أنفا من ورِقِ فأنتنَ عليّ، فأمرنِي رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أن أتّخذ أنفا من ذهبٍ)؛[٢] وفي هذا الحديث دلالة واضحة على جواز عمليات التجميل الحاجية.

  • إزالة الضرر الحسي والمعنوي الواقع على الإنسان

تنص القاعدة الأصولية على ما يأتي: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة"؛ وهذه العيوب تسبب ضرر على الإنسان ينزل منزلة الضرورة ويحتاج الإنسان لإزالته ودفعه عن نفسه بإجراء عمليات تجميلية حاجية.

  • استخدام القياس

قاس العلماء العمليات التجميلية الحاجية على غيرها من العمليات الجائزة الضرورية التي يحتاج الإنسان للخضوع لها.

ويوجد العديد من العيوب التي تقوم بعلاجها العمليات التجميلية الحاجية؛ وتنقسم إلى قسمين كما يأتي:[١]

  • عيوب ناشئة من داخل جسم الإنسان

وتشمل العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان؛ مثل الشق في الشفة العليا، أو التصاق الأصابع، أو زيادة الأصابع، وتشمل أيضاً العيوب الناشئة عن الأمراض؛ مثل انحسار اللثة الناشئ عن الالتهابات المتعددة، وعيب صيوان الأذن الناشئ عن مرض الزهري أو الجذام والسل.

  • عيوب مكتسبة خارجية

وهي العيوب الطارئة والمكتسبة من خارج جسم الإنسان؛ مثل العيوب والتشوهات التي تسببها بعض الحوادث والحروق، مثل كسور في الوجه، أو تشوه الجلد بسبب الحرق، أو التصاق الجلد بسبب الحروق.

حكم عمليات التجميل التحسينية

يقصد بالعمليات التجميلية التحسينية: تجميل وتحسين المظهر الخارجي، وتجديد الشباب؛ فتحسين المظهر يضمن تحقيق شكلٍ أفضل وأكثر جمالاً، أما تجديد الشباب فيضمن إزالة علامات الشيخوخة ليبدو الجسم كأنه في عمر الشباب، وهذا النوع من عمليات التجميل محرمٌ شرعاً لعدم شموله على حاجة ضرورية؛ وذلك استناداً على الأدلة التالية:[٣]

  • مخالفة أهواء الشيطان

قال -تعالى-: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا)؛[٤] تبين الآية الكريمة الأفعال المحرمة التي يوسوس الشيطان للإنسان بفعلها، وعمليات التجميل التحسينية تدخل في باب تغير خلق الله الذي حرمته الشريعة الإسلامية.

  • الحديث النبوي الذي يدل على لعن من يغيرون خلق الله

ثبت عن عبد الله بن مسعود أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ)،[٥] وإن عمليات التجميل تتسبب بتغير خلق الله المحرم شرعاً.

  • الغش والتدليس الذي تتضمنه هذه العمليات

تتضمن عمليات التجميل التحسينية بعض الغش والتدليس المحرم شرعاً؛ فقد يقع المجتمع في غش الرجال للنساء، أو غش النساء للرجال.

وتشتمل عمليات التجميل التحسينية على صور كثيرة محرمة؛ سنذكر بعضها فيما يأتي:[٣]

  • تجميل الأنف والأسنان بالتغير في شكلها.
  • تجميل الذقن بتصغيره أو تكبيره.
  • تجميل الأذن بردها للوراء مثلاً.
  • تجميل البطن بشد الجلد مثلاً.
  • تجميل الوجه بشده، ورفعه.
  • تجميل الحواجب؛ مثل سحبها لذهاب الانتفاخ الذي يسببه تقدم السن.

حكم وشروط استخدام مواد التجميل

استخدام مواد التجميل جائزٌ في الأصل؛ ولكن يجب مراعاة بعض الشروط التي سنذكرها فيما يأتي:[٦]

  • أن يكون تجملها لغير الأجانب من الرجال؛ فاستعمال مواد التجميل أمام الزوج أو أمام النساء جائز.
  • أن تكون الأدواد المستعملة في التجميل مباحة؛ كالحناء والكحل.
  • أن تكون الأدوات المستعملة في التجميل غير ضارة.
  • أن تكون مواد التجميل مؤقتة الأثر غير دائمة.

المراجع

  1. ^ أ ب غير معروف، بحوث لبعض النوازل الفقهية المعاصرة، صفحة 1- 2. بتصرّف.
  2. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عرفجة بن أسعد، الصفحة أو الرقم:1770، حسن غريب.
  3. ^ أ ب محمد الشنقيطي، أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها، صفحة 191- 195.
  4. سورة النساء، آية:119
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2125، صحيح.
  6. محمد المنجد، موقع الإسلام سؤال وجواب، صفحة 7376. بتصرّف.
18 مشاهدة