كيفية التعامل مع الطفل مفرط الحركة

الطفل مفرط الحركة

الطفل الحركي أو مفرط الحركة هو الطفل الذي يتحرّك حركةً مبالغًا فيها، إذ تزيد حركته عن الحدّ الطبيعي لها، وهذا الأمر يبدو ملحوظًا لكلّ من حوله، وقد يُسبّب الانزعاج لهم سواء في البيت أو في المدرسة أو الحضانة التي يذهب إليها، لأنّ الحركة المفرطة تنعكس سلبًا على سلوك الآخرين من زملائه، وقد يُشوّش على المدرس في الصف، بالإضافة إلى توتّر الأهل المستمرّ في البيت.


فرط الحركة يحتاج من الأهل بحثًا جادًّا من أجل تشخيص الحالة وتحديد إذا ما كان الوضع طبيعيًّا أم أنّ الطفل مصاب بمرض ما في الأعصاب أو مرتبط بالجانب النفسي لديه، لأنّ المصاب بفرط الحركة المرضي يحتاج إلى رعاية خاصّة وبرنامج علاجي منذ الطفولة من أجل التغلّب على هذه المشكلة، وتدراكها قبل أن تتفاقم وتصبح صعبة العلاج[١].


كيف أتعامل مع الطفل مفرط الحركة؟

يمكن للأبوين أن يُحسّنوا طريقة التعامل مع الطفل والتقليل من تناول الطفل للحلوى والشوكولاتة التي تعطيه طاقة أكبر وتساعده على الحركة المفرطة، ويمكن التعامل مع الطفل مفرط الحركة ببعض الأساليب المنزليّة، منها ما يأتي[٢][٣]:

  • ملء وقت الطفل بالألعاب التي تحتوي نشاطات حركية مدروسة مثل التركيب وكرة القدم وغيرها من أجل أن يفرغ ما لديه من طاقة بطريقة مناسبة.
  • تجنّب الأعمال التي تحتاج إلى مجهود ذهني كبير لأنها تصيبه بالضيق والملل، خاصّةً أنّها تحتاج منه الجلوس والهدوء لفترة طويلة.
  • الصبر في التعامل مع الطفل، وعدم الخوف من هذا الأمر لأن هذه الطاقة في الغالب تتحول مع الوقت إلى نشاطات محددة وستقل وتصبح غير مثيرة للانتباه أصلًا.
  • تجنّب العنف مع الطفل أو تحقيره على ما يصدر منه من سلوكات.
  • عدم التقليل من شأن الطفل أو توبخيه أمام الناس، بل التحدّث عنه بحب وفخر على الدوام ومحاولة مصادقته، فمفتاح التعامل مع الطفل هو محاولة كسب ثقته.
  • إظهار الحب الحقيقي والعطف والمشاعر الجميلة للطفل، وعدم المبالغة في التدليل ومهادنته على الخطأ لأن هذا سيؤثر سلبًا على شخصيته.
  • مكافأة الطفل على السلوكات الجيدة والهدوء وعدم إثارته للشغب.
  • تجنّب أسلوب الترهيب والإكثار من الترغيب.
  • تجنّب إرغام الطفل على فعل أعمال لا يحبها أو لا يرغب بها، وكذلك تجنّب توبيخه أمام الآخرين سواء أكانوا أقرانه أم الأقارب والأصدقاء ممن يعرفهم الطفل.
  • التعاون بين الأهل والمدرسين لتوجيه سلوك الطفل بطريقة صحيحة.


ما هي أعراض إصابة الطفل بفرط الحركة؟

لفرط الحركة بعض الأعراض التي يمكن من خلالها ملاحظة أنّ الطفل يتصرّف بطريقة غير اعتيادية وغير طبيعية ومختلفة عن أقرانه، والتي تبدأ بالظهور من سنّ الثالثة، وتصل ذروتها في سن المدرسة ومن هذه الأعراض ما يأتي[٤]:

  • الحركة الزائدة وعدم القدرة على الجلوس أو الاسترخاء لفترة طويلة.
  • الاهتزاز والحركات العشوائية أثناء الجلوس.
  • القفز والركض المبالغ فيه وفي غير أوقات اللعب.
  • التحوّل من نشاط إلى نشاط آخر بسرعة، ودون أيّ مُقدّمات.
  • العدوانيّة والاندفاع دون سبب أو هدف مُحدّد.
  • تدنّي الثقة بالنفس والشعور بالإحباط من أبسط الأمور.
  • التأخر في النطق، ولكن ليس في كلّ الحالات.


ما هي أسباب الحركة المفرطة لدى الأطفال؟

يُعاني الكثير من الأطفال من الحركة الزائدة بسبب العديد من الأسباب، ومن أبرزها[٥]:

  • الضغط العصبي: غالبًا ما يكون لدى الطفل حركة كثيرة عند تعرضه لأحداث مرهقة، حتى وإن كانت هذه الأحداث إيجابيةً، فإنجاب طفل آخر أو تغيير الحي إلى حي أفضل قد يسبب توترًا كبيرًا عند الطفل، كما يمكن أن توثر المشكلات الأسرية عليه، وفي حال الشعور بالتوتر في العلاقة بين الوالدين فالطفل قد يتعرض لضغوط نفسية دون أن يشعرا، لذلك يجب أن يمنحا الطفل طمأنينةً ودعمًا أكثر باستمرار.
  • مشكلات نفسية أو عقلية: قد يعاني الطفل الذي لديه مشكلة القلق من قلّة الحركة، وأحيانًا تنتج الحركة الكثيرة عن اضطراب فرط الحركة ونقص للانتباه يؤدّي لأعراض كالاندفاع، وضعف القدرة على التركيز، وزيادة في النشاط، كذلك فبعض الأطفال يعانون من اضطراب الحركة الكثيرة، وقلة الانتباه، حسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ففي حال الشكّ بإصابة الطفل بالحركة الزائدة التي قد تُسبّب مشكلةً نفسيةً يجب طلب مساعدة شخص مختصّ، ويمكن للعلاج أن يُقلّل من أعراض كثيرة.
  • مشكلات جسدية: تُوجد بعض المشكلات الجسدية التي تُسبب الحركة الزائدة، كالإصابة بمشكلات الغدة الدرقية، كما تُوجد مشكلات جينيّة أخرى قد تُسبب الحركة الزائدة.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل توجد أدوية لفرط الحركة؟

في حال كان فرط الحركة لدى الطفل ناتجًا عن إصابته فعلًا باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، فحينها من الممكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج المشكلة، منها الأمفيتامين، والميثيل فينيدات[٦].


ما هو العلاج السلوكي لفرط الحركة؟

هو علاج يتضمّن تدخّل الأهل ومختص العلاج السلوكي من أجل تدريب الأطفال على تحسين مهاراتهم الاجتماعيّة، وقدرتهم على التفاعل والتعايش مع الآخرين، وهذا أيضًا عادةً ما يكون في حالات تشخيص الطفل بالإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط[٦].


المراجع

  1. "كيف تتعاملين مع الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة"، سيدتي ،اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
  2. "كيفية تهذيب طفل مصاب بفرط الحركة"، wikihow، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  3. "7 أفكار لإلهاء طفلك كثير الحركة"، سوبر ماما، 2019-1-31، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.
  4. "علاج فرط الحركة عند الأطفال وهذه هي الأعراض الدالة عليه"، dailymedicalinfo، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  5. "الطفل كثير الحركة ليس مذنباً.. إليك الأسباب والنصائح للتعامل معه"، قناة العالم، 2019-8-15، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "Attention-deficit/hyperactivity disorder (ADHD) in children", mayoclinic, Retrieved 7-4-2020. Edited.
287 مشاهدة