كيفية تعويد الطفل على الحضانة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
كيفية تعويد الطفل على الحضانة

كيف تتغلّبين على خوف طفلكِ من أول يوم للحضانة؟

يعتمد الكثير من الأهل على دور الحضانة النهارية، لا سيما مع وجود عدد لا بأس به من النساء اللواتي يستأنفن مهنتهن بعد الولادة مباشرة، ومع ذلك بعض الأهل يتركون أطفالهم عند الأجداد أو الأقارب، ولكنه ليس خيارًا متاح دائمًا، لذلك تبرز هنا الحاجة إلى دور الحضانة النهارية، ويعتمد الكثير من الآباء على الحضانة لمرحلة ما قبل المدرسة، إذ يرسلون الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم بضعة أشهر إلى الحضانة، وذلك عندما يكون الطفل أكثر أو أقل تدريبًا على تطوير عادات النوم والأكل، فتقوم الحضانة بمراقبة متطلبات نوم الطفل وتناوله للطعام وتواصل نشاطه ومراقبته حتى يصطحبه الوالدان إلى المنزل في المساء[١].

لكن رغم أن فترة الطفولة المبكرة هي الوقت المناسب لإلحاق الطفل بالحضانة، فقد يواجه الأهل عددًا من المشاكل، لا سيما مع الاطفال الذين بعمر 9 أشهر فأكثر، فهم يعانون من مشاكل وخوف من الانفصال عن والديهم، وإليكِ نصائح لاختيار أفضل حضانة لطفلك، وطرق للتغلب على خوف طفلك عند إرساله للحضانة[٢]:

  • تفقد معايير السلامة في الحضانة: تأكدي من أن المنشأة مجهزة للتعامل مع احتياجات السلامة للأطفال، ويجب ألا تكون نسبة الأطفال الصغار إلى المعلمين أكثر من أربعة إلى واحد، وتأكدي أيضًا من المخارج وكاشفات الدخان والخزائن المقفلة والألعاب المناسبة للعمر وأن تكون غير مكسورة أو فيها أجزاء تؤذي الطفل، ولا تنسي تفقد معايير السلامة للطعام أيضًا والوجبات الخفيفة الصحية المقدمة على مدار اليوم.
  • تفقد نظافة الحضانة: قبل سن الثانية، يكون جهاز مناعة الطفل عرضة بشكل خاص للفيروسات، ولمنع الجراثيم من الانتشار، يجب أن يكون موظفو الحضانة حذرين في غسل أيديهم وأيادي الأطفال والحفاظ على أماكن تناول الطعام والتغذية والنوم وتغيير الحفاضات نظيفة.
  • التحدث مع مقدمي الرعاية في الحضانة: لتحقيق أقصى استفادة من التجربة، يحتاج الطفل الصغير إلى مقدم رعاية يشركه في اللعب ويتحداه لزيادة مهاراته، لذا على الوالدين التحدث إلى الموظفين حول تربية الأطفال والتعرف على خلفيتهم وبيانات اعتمادهم فمن الناحية المثالية، يجب أن يحصلوا على تدريب في تنمية الطفولة المبكرة، ومن الجدير بالذكر أن على الوالدين ملاحظة كيف يقوم المعلمون بإشراك الأطفال في اللعب، فإذا لم يعرضوا للأطفال مجموعة متنوعة غنية من تجارب اللعب، فعليك اختيار حضانة أخرى، واطلبي من المعلمين الحصول على تحديثات منتظمة حول تقدم طفلك، وقومي بزيارته كلما أمكن ذلك.
  • تجهيز الطفل للذهاب للحضانة: بمجرد العثور على الحضانة المثالية لطفلك، قد تعتقدين أن الجزء الصعب قد انتهى، لكن الانتقال للحضانة يعد أمرًا صعبًا بالنسبة لطفل صغير، لا سيما إذا كانت المرة الأولى التي يبتعد فيها عن المنزل، والأطفال في هذا العمر يحبون روتينهم اليومي؛ فأي تغيير كبير في روتينهم يتسبب في انزعاجهم، كما أن الأطفال الصغار لديهم أيضًا إحساس محدود بدوام الأشياء؛ فعندما تتركين طفلك في الحضانة، فإنه لا يدرك تمامًا أنك ستعودين لاحقًا لاصطحابه، لذا عليك تهدئة مخاوفه، ففي البداية ابقي معه لأطول فترة ممكنة، حتى لو كان طوال اليوم لمدة أسبوع أو نحو ذلك، فهذا يمنحك الفرصة لمراقبة الرعاية في الحضانة عن كثب.
  • الالتزام بالروتين: إذ يجب أن تكون أوقات الاستلام والتوصيل قابلة للتنبؤ بها، وعليكِ محاولة إقامة طقوس وداع للطفل وتأكدي من إعطاء طفلك لمحة عن صباحه، مثل قول سأوصلك وأودعك، وبعد ذلك ستقرأ أنت ومعلمتك قصة، وعليك بتسليح طفلك بكلمات المحبة فهذا يريحه ويهدئ من خوفه.
  • التحلي بالشجاعة: من الصعب أيضًا تسليم طفلك إلى شخص آخر؛ لذا عليكِ التركيز على الأشخاص الذين ستقابلينهم في الحضانة والتأكد من تقبّلكِ لهم، وهذ الأمر سيجعل كليكما يشعران بتحسن حيال التجربة.


كيف تعوّدين طفلكِ على الحضانة أو رياض الأطفال؟

يحتاج الأطفال الذين يتجهون إلى رياض الأطفال والحضانة إلى مزيد من الاهتمام، فالأطفال أذكياء جدًا بشأن هذه التحولات ويشعرون بعدم القدرة على التنبؤ والخوف من المجهول، فهم دائمو السؤال عن القدرة عن تكوين صداقات جديدة والتعود على معلم جديد، وهل سيتمكنون من العثور على الحمام، وأين سيأكلون وجبة خفيفة، وكيف يلعبون في هذا المكان الجديد، وبعض الأطفال صريحون جدًا في التعبير عن مخاوفهم، والبعض الآخر ليسوا مباشرين تمامًا بشأن التعبير عن مخاوفهم، فقد يرتكب الأطفال بعض التصرفات لجذب الانتباه لأن لديه شيء يريد التحدث عنه ويريد منك الاهتمام الكامل، وإليكِ بعض الطرق التي يمكنك من خلالها المساعدة في تسهيل عملية الانتقال إلى الحضانة أو رياض الأطفال[٣]:

  • حاولي القيام ببعض طرق التعويد عن طريق اللعب في المنزل بالدمى أو الحيوانات، وحرّكي الألعاب لتمثيل تجربة الانتقال إلى مكان جديد، لا تنسي ذكر استراتيجيات التكيف، على سبيل المثال: (السيد الفيل يشعر بالخوف، إذًا ماذا يمكنه أن يفعل؟ ربما يمكنه إخبار معلمه في الحضانة بالأمر).
  • تحدثي عن الانتقال مع طفلك بطريقة إيجابية وحاولي ألا تدعي قلقك بشأن التغيير يظهر كثيرًا.
  • زوري الحضانة في أقرب وقت ممكن، وإذا كانت الحضانة تقدم أيام زيارة، فافعلي ما بوسعك للحضور، وإذا كانت روضة طفلك توفر جدولًا يوميًا للأنشطة مقدمًا، فراجعيها مع ابنك أو ابنتك، والتقطوا صورًا للمدرسة والفصول الدراسية والمعلم إن أمكن.
  • تحققي مما إذا كان بإمكانكِ معرفة بعض زملاء طفلك الجدد في الفصل وتحديد موعد للعب معهم، إذ تُقدم بعض الحضانات تواريخ لجمع صفوف الأطفال القادمة للعب والتعارف فيما بينهم.
  • أخبري طفلك بما شعرت به عندما كان عليكِ الذهاب إلى رياض الأطفال، وما الذي جعلكِ تشعرين بتحسن وكيف سارت الأمور، أو اطلبي من أشقائه مشاركة تجربتهم في رياض الأطفال معه.
  • ذكري طفلك أنه لا بأس من أن يخاف، لكن سيشعر بتحسن كل يوم بوجوده هناك، وقدمي الطمأنينة له، وامنحي طفلك الوقت للتحدث معكِ عن مخاوفه.
  • اكتبي قصة عن أول يوم له في روضة الأطفال واجعلي منه بطل القصة، وضمنيها في المواقف والمشاعر الإيجابية.


من حياتكِ لكِ

قد يكون الانتقال العملي إلى الحضانة أكثر سلاسة لك ولطفلك إذا بدأت في الاستعداد له في وقت مبكر، وسنذكر بعض النصائح التي تساعد في استقرار رعاية الطفل[٤]:

  • كوني منظمة، إذ إن التجهيز المسبق بأمور العناية، مثل وجبات الغداء والملابس في الليلة السابقة (أو قبل ذلك)، سيقلل من الضغط النفسي، مما يمنحك فرصة للتركيز على طفلك وكيف يشعر في الصباح.
  • وفري الكثير من وقت الراحة في المنزل، إذ من المحتمل أن يكون طفلك متعبًا ويحتاج إلى وقت للراحة وتجديد النشاط في المنزل، وقد يعني هذا وقت نوم مبكر أو قيلولة أطول.
  • خصصي وقتًا خاصًا في المنزل معه، إذ يجب تحقيق الاستفادة القصوى من الوقت الذي تقضيه مع طفلك، فعليكِ تخصيص وقت خاص في روتينك المسائي، مثل ترديد الأغاني واللعب في وقت الاستحمام، أو الحضن والقصص في وقت النوم، أو خطط لقضاء وقت مريح مع العائلة في عطلة نهاية الأسبوع.
  • ودعي طفلك عندما يحين وقت الذهاب، وأخبريه أنكِ ذاهبة ومتى ستعودين لأخذه، وامنحي طفلك حضنًا وقبلة، وقولي وداعًا لمربية طفلك وغادري.
  • ابني علاقة مع معلمي ومقدمي الرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة لطفلك، إذ من المرجح أن يشعر طفلك بالأمان ويهدأ في بيئة رعاية الأطفال الجديدة إذا رأى أن لديك علاقة جيدة مع معلمي ومقدمي الرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة.


المراجع

  1. Disha Roy Choudhury (25-2-2019), "Putting your baby in daycare? Here’s what you need to know"، indianexpress, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  2. Nitza Wilson, "Get Ready for Day Care"، parents, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  3. "12 ways to help a child make the transition to kindergarten", health.harvard, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  4. "Settling in at child care: tips for the early weeks", raisingchildren, Retrieved 8-6-2020. Edited.