افضل سن للحضانة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
افضل سن للحضانة

يعد موضوع إدخال الطفل إلى الحضانة من أكثر المواضيع التي تشغل بال الأمهات وتحديدًا العاملات، وفي وقتنا الحالي انتشرت الحضانات كثيرًا، وحسب خبراء التربية فإنَّ هناك معايير وشروط لاختيار الحضانة المناسبة للطفل، كما يوجد معايير وأسس تحدد جاهزية الطفل لدخوله إليها؛ لذلك في هذا المقال سنتحدث عن الحضانة فوائدها وأسس اختيارها وعن أفضل سن لدخول الطفل إليها.

فوائد إدخال الطفل الحضانة

تعد السنوات السبع الأولى من حياة الطفل الأهم؛ فهي تكسبه السلوكيات والصفات التي تبقى معه وتؤثر في شخصيته، ومن هنا ظهرت أهمية الحضانة في صقل شخصية الطفل، وحسب اختصاصيّ التربية فإنَّ للحضانة فوائد كثيرة، منها:

  • تطوير قدرات الطفل على التواصل مع الآخرين وتنمية مفرداته اللغوية، وتنمية مهارة الاستماع والتحدث مع الآخرين.
  • تشجيع الطفل على إقامة علاقات مع الآخرين، وغرس قيم احترام وتقبل الآخرين، وذلك من خلال مشاركة الأطفال اللعب.
  • تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتشجيعه على إبداء الرأي دون خوف أو تردد.
  • غرس العادات الصحية والسليمة في حياته اليومية، فسيُعلّم قواعد النظام والنظافة الشخصية بأسلوب جميل.

أسس اختيار الحضانة

زاد عدد الحضانات في الآونة الأخيرة، وتعددت مميزات كل واحدة، ولكن معظمها لا يُجهّز بشكلٍ مدروس، وأهم ما يجب توفره في الحضانة:

  • اختيار المكان المناسب، ويفضل اختيار حضانة قريبة من البيت أو مكان العمل إذا كنتِ تعملين، وكذلك انتبهي لأوقات الدوام، وحسب خبراء التربية يفضل أن لا تزيد فترة بقاء الطفل فيها عن أربع ساعات، وبالنسبة لتجهيزات الحضانة فيجب أن تكون واسعة بحيث يأخذ الأطفال حريتهم أثناء اللعب، وتوفر ألعاب عديدة وآمنة، وأن يكون موقعها بعيدًا عن التلوث والإزعاج.
  • كفاءة العاملات في الحضانة وعددهن، فيجب أن يكون عددهن كافيًا للاعتناء بجميع الأطفال، وأن يكنَّ على قدرٍ من الكفاءة في التعامل مع الأطفال؛ فمعلمة الحضانة هي أكثر من سيتأثر الطفل بها، ويجب أن تكون تحب الأطفال وأن يكون لديها القدرة على التعليم باللعب.
  • النظافة، اختاري الحضانة التي تهتم بالنظافة وتتابعها.

أفضل سن للحضانة

هناك اختلافات بين الأطفال في ذات المرحلة العمرية تؤدي إلى اختلاف السن الذي يكونون مهيئين فيه لدخول الحضانة، وحسب خبراء التربية فإنَّ هناك العديد من العوامل التي تحدد أفضل سن للحضانة، ولكن لا يفضل إرسال الطفل إليها قبل سن الثالثة؛ فحديثو الولادة من عمر أشهر إلى أيام يحتاجون إلى عناية خاصة، كما أنَّ بقاءهم إلى جانب الأم له دور في إعطاء الطفل دعمًا معنويًا، والطفل في عمر السنة والنصف يبدأ باكتشاف العالم من حوله، ويحتاج إلى الكثير من المتابعة والمراقبة، وحسب دراسات علمية بينت أنَّ الطفل الذي ترعاه أمه في الثلاث سنوات الأولى من عمره هو الأكثر توازنًا نفسيًا واجتماعيًا، كما أنَّ قابليته للتعليم أكبر من الأطفال الذين دخلوا إلى الحضانة قبل سن الثالثة؛ فذلك قد يشعره بافتقاد الحنان والأمان، كما أنَّ الطفل نفسه لا يكون قادرًا على التعامل مع الآخرين بعد، وقد يؤدي ذهاب الطفل إلى الحضانة في هذا السن إلى اضطراباتٍ نفسية وزيادة عصبيته واضطراباتٍ في الأكل والنوم، بينما يكون الأكبر سنًا قادرين على التفاعل مع غيرهم من الأطفال، ولديهم قدرة أكبر على التكيف والتأقلم مع جوها.

وعامةً ننصح الأمهات باستشارة أخصائي تربية وطبيب الأطفال لتحديد السن المناسب لإدخال الطفل الحضانة، فقدرات الطفل الحركية والعقلية ومستوى نموه تحدد جاهزية الطفل لدخوله الحضانة، وإذا رفض طفلك في البداية الذهاب إليها فهذا يعني إما أنَّ طفلك إلى الآن غير مستعد تمامًا أو أنه غير متأقلم بعد على الدوام فيها، وهنا عليكِ بالبداية إقناع الطفل وترغيبه في الذهاب إليها، واذا استمر بالرفض والبكاء فالأفضل ألا تضغطي عليه وأجلي تلك قليلًا..