كيف تدعمين ابنتك لمواجهة آثار التنمر وتجاوزها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢١
كيف تدعمين ابنتك لمواجهة آثار التنمر وتجاوزها؟

إليكِ 10 طرق لتدعمي ابنتك لتجاوز آثار التنمر

لا يوجد أسوأ من تعرّض ابنتكِ للتنمّر لأنّه ليس أمرًا سهلًا ولا يُمكنكِ تجاهله، وهنا يأتي دوركِ كوالدة في مساعدة ابنتكِ؛ إذ لا بأس من الشعور بالقلق والخوف وحتى الإحراج أحيانًا، لكن من المهم اتّخاذ موقف حاسم وفعّال وفيما يلي 10 طرق لمساعدة ابنتكِ ودعمها في تجاوز آثار التنمر[١]:

  1. أعطي ابنتكِ الثقة للتحدّث إليكِ بحرية دون خوف: بعدم إبداء ردات فعل عنيفة أو لومها لأنّها تتعرّض للتنمّر، وإنّما سؤالها بطريقة هادئة وجمع أكبر قدر من المعلومات ومن شأن هذا الأسلوب خلق علاقة مستقبليّة قويّة.
  2. ابدئي بحل المشكلة: باللجوء إلى المعلمين بعد موافقتها وطلب الحفاظ على خصوصيّة الموضوع خوفًا من أنْ يحدث انتقام فيما بعد مع الحرص على عدم جمع ابنتكِ مع المتنمرين بنفس المكان.
  3. ناقشي حادثة التنمر: مع إدارة المدرسة والحرص على إعطاء معلومات وقت ومكان حادثة التنمرللاحتفاظ بها في السجل وتوثيقها ومتابعة حل الإدارة للمشكلة.
  4. ركّزي على رغبتكِ بأنْ تشعر ابنتكِ بالأمان: فإذا كانت بالمدرسة يكون ذلك بمناقشة خطّة المدرسة للحفاظ على أمان ابنتكِ مع العلم أنّها قد تشعر بالقلق ما دام المتنمرين موجودين.
  5. استشيري مختصًا: قد ترين أنّ ابنتكِ بخير لكنّكِ لا تعلمين آثار التنمر الفعليّة فقد تدفعها للتصرّف بتصرفات سيئة قد تؤذيها كوسيلة للهروب من الألم، لذلك ينُصح باستشارة مختص لكسب الثقة بنفسها مرّة أخرى وتخليصها من الأفكار السيئة أو الاكتئاب.
  6. شجّعي ابنتكِ على البقاء مع صديقاتها: فالمتنمرون يستهدفون الأطفال الوحيدين عادةً، وإذا لم تتواجد إحدى صديقاتها حولها في إحدى المرات، انصحيها بطلب المساعدة من المعلمة مثلًا.
  7. ساعدي ابنتكِ على تجاوز التنمّر وآثاره: بالتركيز على نقاط قوّتها ومهارتها وإيجادهم ووضعها في صفوف التايكوندو وصفوف الدفاع عن النفس كوسيلة لتقويتها وتقوية مهاراتها أيضًا.
  8. أبقي الحوار مفتوحًا مع ابنتكِ: بسؤالها عن يومها في المدرسة وملاحظتها إذا عاد المتنمرين لكرّتهم، إضافةً إلى مناقشتها حول طرق تعاملها مع مواقف مع زميلاتها في المدرسة.
  9. شجّعي ابنتكِ على الاختلاط مع أشخاص خارج المدرسة: في حالة وجود أصدقاء يُمكن الذهاب إلى السينما أو المبيت عند بعضهم البعض، أمّا إذا لا يُوجد أصدقاء؛ فيُمكن التعرّف عليهم من خلال أماكن الاهتمامات المشتركة لأنّ الأصدقاء يُساهمون في مساعدتها في نسيان آثار التنمّر التي تعرّضت لها.
  10. تابعي المشكلة مع المدرسة لحلها: وإذا لم تُحل فيُمكن اللجوء إلى الدراسة المنزليةّ أو الذهاب لمدرسة أخرى؛ إذ تُعدّ أهم خطوة هي حل المشكلة لئلا تؤدي إلى آثار ومشاكل أخرى أكبر.


7 خطوات لتعليمها كيفية مواجهة المتنمرين

التنمّر قد يجعل ابنتكِ عرضةً للشعور بقلّة الحيلة والضعف والتشوّش بسبب عدم القدرة على التصرّف بالشكل الصحيح وفيما يلي مجموعة من الخطوات التي تُساعدكِ في تعليم ابنتكِ كيفيّة مواجهة المتنمرين عند التعرّض لهم[٢]:

  1. تجاهل المتنمر: عادةً يبحث المُتنمّر عن ردة فعل من الطرف الآخر سواء كانت بالغضب أو البكاء ليستفزّها ويضحك عليها ويزداد الوضع سوءًا، أمّا اختيار الفتاة تجاهل المتنمّر والمشي مرفوعة الرأس دون ردّة فعل سيُفقد المتنمّر رغبته في الهجوم.
  2. مواجهة المتنمّر بتوقيفه عند حدّه: والطلب منه بالتوقّف عن التنمّر دون الخوف وبثقة، لأنّ المُتنمّر يختار عادةً الضحيّة التي لا تستطيع قول شيء أو الدفاع عن نفسها.
  3. إلقاء دعابة: ومواجهة التنمّر بالضحك وتقبّل الصفات السلبيّة في حال القدرة على ذلك؛ إذ يعكس ذلك ثقة ابنتكِ بنفسها فلا يُزعجها إخبار المُتنمّر لها بعيوبها ويسحب البساط من تحت قدميه وقوّته، إضافةً إلى أنّ طرق التنمّر تُصبح غير فعّالة وغير مؤثرة بإبنتكِ.
  4. تجنّب أماكن تسكّع المُتنمّر:كالزوايا البعيدة للملعب والممرات الخالية والحمامات وغرف تبديل الملابس والجزء الخلفي من الحافلة.
  5. البقاء مع الأصدقاء: بما أنّ المُتنمّر يبحث عن ضحيّة وحيدة ومنعزلة؛ فبقاء طفلتكِ مع أشخاص وتكوين صداقات تحميها من المتنمرين وضررهم على المدى البعيد.
  6. الهرب من الموقف: خصوصًا عند التعرّض للتنمّر الجسدي بتغيير الانتباه والتوجّه لأقرب مخرج وعمل ضجة كبيرة والدفاع وصدّ أي اعتداء جسدي.
  7. إخبار أحد بالغ عن التنمّر: وتُعدّ أفضل طريقة للتخلّص منه خاصة إذا زاد أو استمر مع تذكير ابنتكِ بأنّها ليست المسؤولة عن التنمّر الذي تعرّضت له وعدم لومها.


قد لا تخبركِ ابنتكِ بذلك, كيف تعرفين أنها تتعرض للتنمر؟

تُوجد علامات إنْ تواجدت فهي تُخبركِ بتعرّض ابنتكِ للتنمّر، وهي مُلخّصة بالنقاط التاليّة[٣]:

  1. عدم الرغبة المستمّرة بالذهاب إلى المدرسة أو التعذّر بأي شيء كالتعب والألم واتصال مُمرّضة المدرسة باستمرار معكِ لأخذها مبكرًا.
  2. آلام الرأس والمعدة المُستمّرة بسبب القلق والتوتر المصحوبة بالتعرّض للتنمّر والتعذّر بهما لسهولة تمثيل إصابتهما.
  3. تغيّر الأصدقاء أو التغيّب عن حفلات أعياد ميلادهم قد تكون مؤشرًا على تعرّض ابنتكِ للتنمّر؛ إذ قد يكون أحد مجموعة الأصدقاء يُعرّض ابنتكِ للتنمّر.
  4. النوم المضطرب ووجود مشاكل فيه؛ إضافةً للشعور بالقلق والتوتّر.
  5. نوبات البكاء وردات الفعل المُبالغ بها خاصةً عند سؤال الفتاة عن مدرستها أو تفادي الخوض في الحديث عنها.
  6. عدم الرغبة بالتفاعل مع الأسرة والرغبة بالبقاء في الغرفة لوحدها طوال الوقت.
  7. التعلّق بالأجهزة الإلكترونيّة كوسيلة للهروب من الواقع أو الانسحاب الكامل من الرغبة باستعمالها أيضًا للهروب من التنمّر عبرها وعدم إبلاغ الوالدين بذلك لئلا يُؤخذ الجهاز بعيدًا.


التنمر الإلكتروني ظاهرة جديدة, كيف تساعدينها لعدم التعرض لها؟

التنمر الإلكتروني ظاهرة تتعلّق باستعمال الإنترنت أو الأجهزة الإلكترونيّة في تهديد وإحراج واستهداف شخصٍ ما، وآثاره قد تكون مُدمّرة، لذلك من المهم أنْ تحمي ابنتكِ من التعرّض له بالطرق التالي ذكرها[٤]:

  1. استخدام أدوات واعدادت الخصوصيّة للمحافظة على خصوصيّة صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنعها من مشاركة صورها الشخصيّة.
  2. حماية أجهزتها وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي بكلمات المرور القويّة وتذكيرها بعدم مشاركتها مع أصدقائها أو أي أحد من معارفها.
  3. الحفاظ على خصوصيّة معلوماتها الشخصيّة، مثل عنوانها واسم مدرستها وأي معلومة قد تُسهّل على المتنمرين إيجادها.
  4. عدم مشاركة موقعها الحالي مع أصدقائها؛ فيسهل ملاحقتها والتنمّر عليها.
  5. التفكير قبل نشر أي منشور أو معلومة ومن الأفضل أنْ تكون بطيئة وتُفكّر جيدًا في النشر على ألّا تنشر شيء، ثم تحذفه فيلتقطه أحد المتنمرين ويستغلوه.
  6. تقليل الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي، وما تنشره لئلا تكون مادةً دسمةً للمتنمرين.
  7. تدقيق وسائل التواصل كل بضعة أشهر والحديث مع ابنتكِ عمّا نشرته وما يصح أنْ تنشره.
  8. تسجيل الخروج من تطبيقات التواصل وخاصة عند استعمالها أجهزة الكومبيوتر العامّة.
  9. الإبلاغ عن المتنمرين عبر الانترنت ومن الأسلم حظر الشخص وتجاهل منشوراته كأفضل حل.


زيادة ثقة ابنتكِ بنفسها أساسية, كيف تدعمين ذلك؟

فيما يلي مجموعة من الطرق التي توضّح كيف تدعمين ثقة ابنتكِ بنفسها[٥]:

  1. إمضي الوقت معها لبناء علاقة قويّة.
  2. شجّعيها على ملاحقة شغفها وما تُحب لتستمتع فيه وتجد نقاط قوّتها.
  3. اسمحي لها بارتكاب الأخطاء، فهي بشر في النهاية لكن من المهم أنْ تتعلّم منها.
  4. أظهري الحب غير المشروط لها، وبيّني لها أنّكٍ تُحبينها كما هي.
  5. شجّعيها على المشاركة بالأعمال التطوعيّة، مثل تنظيف الحديقة وغيرها فتحس بأهميّتها.
  6. اسمحي لها بالقيام بالمهام المطلوبة منها بطريقتها؛ إذ عليكِ فقط إخبارها بالتعليمات وتركها.
  7. ساعديها في وضع أهداف منطقيّة لتحقيقها؛ فلا شيء يضر أكثر من الإحساس بالفشل.
  8. امدحي شخصيّة ابنتكِ وبعض صفاتها، منها الحنية والتعاطف مع الأشخاص والمهارات القياديّة وغيرها.
  9. لا تقارني بين ابنتكِ وغيرها؛ فلكل شخصيّة مزاياها وهواياتها التي تجعلها متفرّدة.
  10. علّميها أنْ تقول "لا" لما لا تريده، وألّا تضغط على نفسها بالموافقة على كل ما يُطلب منها.


تعرفي كيف عالج الإسلام التنمر

التنمّر هو إيذاء الآخرين باللسان واليد والاعتداء على الضعفاء وهو شكل من أشكال الإفساد في الأرض الممنوعة؛ فالمُتنمّر ليس قويَّا بل جبانًا وضعيفًا، وينبغي منعه، وقد جاء موقف الإسلام موقفًا صريحًا رافضًا له بكل أشكاله، فقال أبو ذر: {سأَلْتُ أبا ذرٍّ قُلْتُ: دُلَّني على عملٍ إذا عمِل العبدُ به دخَل الجنَّةَ قال: سأَلْتُ عن ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: (يؤمِنُ باللهِ) قال: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ مع الإيمانِ عملًا؟ قال: (يرضَخُ ممَّا رزَقه اللهُ) قُلْتُ: وإنْ كان معدِمًا لا شيءَ له؟ قال: (يقولُ معروفًا بلسانِه) قال: قُلْتُ: فإنْ كان عيِّيًا لا يُبلِغُ عنه لسانُه؟ قال: (فيُعينُ مغلوبًا) قُلْتُ: فإنْ كان ضعيفًا لا قدرةَ له؟ قال: (فليصنَعْ لأخرَقَ) قُلْتُ: وإنْ كان أخرَقَ؟ قال: فالتفت إليَّ وقال: (ما تُريدُ أنْ تدعَ في صاحبِك شيئًا مِن الخيرِ، فليدَعِ النَّاسَ مِن أذاه) فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ هذه كلمةُ تيسيرٍ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (والَّذي نفسي بيدِه ما مِن عبدٍ يعمَلُ بخَصلةٍ منها يُريدُ بها ما عندَ اللهِ إلَّا أخَذَتْ بيدِه يومَ القيامةِ حتَّى تُدخِلَه الجنَّةَ)[٦]، ولا يقتصر منع التنمر على الغرباء بل الأولى به الأقرباء من جيران وغيرهم[٧].


المراجع

  1. Sherri Gordon (28/2/2020), "10 Ways to Help Your Child Overcome Bullying", verywellfamily, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  2. Sherri Gordon (18/2/2021), "7 Ways to Stand Up to Bullying", verywellfamily, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  3. Juliana LaBianca (15/10/2018), "10 Silent Signs Your Child Is Being Bullied", readers digest , Retrieved 8/4/2021. Edited.
  4. Sherri Gordon (5/2/2021), "What Is Cyberbullying?", verywellfamily, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  5. Sherri Gordon (25/9/2019), "13 Ways to Build Self-Esteem and Prevent Bullying", verywellfamil, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  6. رواه ابن حبان ، في صحيح ابن حبان، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم:373، أخرجه في صحيحه.
  7. حامد العطار (21/7/2019)، "سبق الإسلام في محاصرة التنمر"، إسلام أون لاين ، اطّلع عليه بتاريخ 8/4/2021. بتصرّف.

23 مشاهدة