طرق تعزيز الثقة بالنفس

طرق تعزيز الثقة بالنفس

الثقة بالنفس

الثقة بالنفس هي مجموعة من القدرات والمهارات التي تظهر ثقة الإنسان بنفسه وتقبله لذاته، ويتمكن الذي يثق بنفسه من التحكم في كل تفاصيل حياته، كما أنه يعرف نقاط ضعفه وقوته جيدًا، ويمتلك نظرة إيجابية عن ذاته، ومن الممكن أن يثق الإنسان بنفسه من خلال بناء الأهداف الواقعية، والتعامل مع ما يبديه الآخرون له من نقد، بالإضافة لاختيار الطريقة المناسبة للتواصل بحزم.


من الممكن أن يتعرض الشخص لكثيرٍ من المواقف التي تجعل ثقته بنفسه في تدنٍّ واضح، إذ تمتلئ نفسه بالشك والسلبية، ويواجه الكثير من الصعوبات في تقبل ذاته والثقة بالآخرين، وقد يشعر بأنه غير محبوب، إذ إنّ الثقة بالنفس تعتمد على الموقف، فمن الممكن أن يشعر الإنسان بالثقة في الكثير من المجالات الأكاديمية إن كان ناجحًا فيها، لكنّه يفتقر إليها في بعض المجالات مثل العلاقات الاجتماعية، ومن النادر أن ترتبط الثقة العالية بالنفس بالقدرات الفعلية، وإنما تعتمد على الخيال، إذ إن الخيال من الطرق التي يستخدمها الإنسان في التفكير في كل ما يدور في نفسه، وقد يعود تدني مستوى الثقة بالنفس إلى تجارب الحياة المختلفة، مثل الانفصال عن العائلة أو الأصدقاء، أو العيش في بيئة محرجة، أو استخدام القسوة في الحكم على الذات، أو الخوف من الفشل، وسوف نتحدث في هذا المقال عن أهم طرق زيادة الثقة بالنفس، إلى جانب أسباب عدم الثقة بالنفس، وصفات المرأة التي تثق بذاتها[١].


الآثار الإيجابية للثقة بالنفس

من الآثار الإيجابية التي تتركها الثقة بالنفس واحترام الذات في حياة الناس ما يلي[٢]:

  • الشعور القوي والكبير بقيمة الذات.
  • الشعور بالمتعة خلال الحياة وعند ممارسة الأنشطة المختلفة.
  • التخلص من الخوف والقلق الاجتماعي والضغط النفسي والتحرر من الشك.
  • التمتع بالطاقة الكبيرة والدافع للعمل.
  • قضاء أوقات ممتعة مع الآخرين والشعور معهم بالراحة والثقة كما أنهم يبادلون ذاك الشخص المشاعر نفسها.


طرق زيادة الثقة بالنفس

من الممكن أن تؤدي الكثير من الأسباب إلى تضاؤل الثقة بالنفس مثل التعرض للتعليقات من الآخرين، والشك بالذات، ومن الممكن زيادة الثقة بالنفس عن طريق تولي المسؤولية في بناء الذات، وكما أنّ المشروع التجاري يحتاج للعديد من الخطوات للوصول إلى النجاح تحتاج الذات إلى ذلك، ومن أهم الطرق التي تستخدم في بناء وتطوير الثقة بالنفس[٣]:

  • استخدام الخيال في تصور الذات: يتمكن الإنسان من تحقيق كل ما يريد عند تصوره له؛ إذ إن التصور من التقنيات التي تستخدم في رؤية الصورة المناسبة لنفسك والتي قد تفتخر بها، كما أن الإصرار والكفاح في تحقيق الثقة بالذات يهدم تصور الإنسان لذاته ضعيفًا، ويُمَكِّن الخيال الإنسان من تحقيق أهدافه.
  • تأكيد الأفكار والمعتقدات في النفس: تعد طريقة تأكيد الأفكار والمعتقدات في الذات من الأدوات القوية التي تستخدم في تثبيت كافة المعتقدات التي يرغب الإنسان بها داخل النفس، إذ يميل الكثير من الأشخاص إلى التصرف بناءً على الصورة الذاتية، كما تسهم طريقة عرض الذات في حدوث تغيير دائم في النفس، وتطبق هذه الطريقة من خلال تأكيد الأفكار الإيجابية والفعالة والتحدث مع الذات عن طريق سماع صوت النفس، وفي العادة يميل الكثير من الأشخاص إلى كل ما يتصوره ويقوله لنفسه باستمرار، كما يجب تغيير طريقة عرض البيانات الإيجابية على الذات، وعدم استخدام الأسئلة، بل عرضها على الذات مباشرةً.
  • ممارسة ما يخيف الذات: تسهم منافسة الذات في تعزيز الثقة بالنفس من خلال ممارسة ما يخيف الشخص، إذ إن أفضل طريقة من أجل التغلب على مرض الخوف هي مواجهته عن طريق ممارسة كل ما يخيف الذات كل يوم لاكتساب الثقة بالنفس في كل تجربة.
  • تجنب انتقاد النفس: يلجأ الكثير من الأشخاص إلى انتقاد النفس من أجل الوصول إلى النجاح، إلا أن هذه الطريقة من الطرق الفاشلة في تحقيق الذات، بل يجب التوافق مع النفس للوصول إلى الهدف، إذ تتلقى النفس الكثير من التعليقات القاسية من تلقاء نفسها من خلال استخدام الصوت الداخلي، لذلك لا بد من معالجة هذه المشكلة عندما تصبح مفرطة من خلال استخدام بعض الاستراتيجيات كالعلاج السلوكي المعرفي في البحث عن الأدلة التي تنفي الصوت الداخلي أو تدعمه، ومن الممكن علاج هذه المشكلة عن طريق البحث عن الفرص المختلفة لمكافأة النفس وتكريمها.
  • ممارسة تحدي الرفض: لا يستطيع أي شخص أن يجعل الآخرين يشعرون بالنقص دون موافقتهم، وقد تمكن الكثير من الأشخاص من كبح الخوف لديهم من خلال تقديم الكثير من الطلبات المجنونة من أجل الحصول على الرفض، إلا أن الهدف من ذلك تعزيز الثقة بالنفس من خلال مواجهة الخوف من الرفض.
  • إعداد الذات للنجاح: لا بد من التركيز على النجاح والابتعاد عن السلبيات من خلال إقامة الثقة بالنفس، إذ تستخدم هذه الطريقة في علاج الإحباط وتجنبه من خلال وضع الأهداف التي يصعب تحقيقها، وتطبق هذه الطريقة من خلال تحقيق الأهداف الصغيرة التي يمكن النجاح بها بسهولة، ثم تحقيق الأهداف الأصعب، وتسهم هذه الطريقة في زيادة الشعور بالرضا عن الذات، كما يجب الاحتفاظ بكافة الإنجازات من أجل تذكير الذات بها بين الحين والآخر، وبدلًا من الاطلاع على قوائم المهام يجب الاستمتاع في قضاء الوقت اللازم في القيام بها، كما أن التفكير في المشاريع التي حققها المرء هو طريقة مميزة في تعزيز الثقة بالمهارات.
  • مساعدة الآخرين: تسهم مساعدة الآخرين في الشعور بالامتنان بالذات، ويعد هذا الشعور من المشاعر الجيدة لتغيير الذات، ومن الممكن تنمية هذه المشاعر عن طريق التركيز على مساعدة الآخرين وإرشادهم، مما يعزز الثقة بالنفس.
  • الاهتمام بالنفس: تعد الرعاية الذاتية من طرق زيادة الثقة بالذات، ولا تعد من الأفعال الأنانية، وتعتمد على العديد من العوامل مثل الصحة الاجتماعية، والصحة العاطفية، والصحة البدنية، ويعد الشعور بالرضا عن الذات صعبًا إن كان الإنسان يكره اللياقة البدنية، ويمكن الوصول إلى الرضا عن الذات من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وتناول المأكولات الصحية، بالإضافة إلى النوم جيدًا، وارتداء الملابس التي تزيد الثقة بالذات، إذ إن بناء الثقة بالنفس ممكن عن طريق رعاية كافة الاحتياجات الخاصة.
  • بناء الحدود الشخصية: يجب على الإنسان أن يبني الحدود الشخصية لذاته كي يحمي نفسه من التعرض للكثير من المواقف المحرجة، كما يجب أن يتعلم قول لا، ويُعلّم الآخرين كيفية احترام حدوده الشخصية، ومن الممكن الالتزام ببعض الدروس حول الحزم في التعامل مع الآخرين، فكلما زادت السيطرة على الذات زادت الثقة بالنفس.
  • البحث عن الذات: يرغب الكثير من الأشخاص في تغيير شخصيتهم بالكامل، إلا أن هذا الأمر يجعلهم يفقدون الثقة بالنفس، لذلك يجب تحفيز الأفكار وتحقيق الأهداف الموجودة داخل الإنسان.


أسباب انعدام الثقة بالنفس

إن النظر للأجزاء المظلمة في النفس ومعرفة ما يسبب انعدام الثقة، سوف يسمح للإنسان بالحد من تلك الأمور التي تدمر احترامه لذاته، مما يؤدي إلى ظهور القوة في تحقيق الذات، ومن الصعب تحديد الأسباب التي تقف خلف انعدام الثقة بالنفس، إلا أنه توجد بعض الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، من أهمها[٤]:

  • الإهمال: يؤدي الإهمال في الكثير من الحالات إلى خفض الثقة بالذات خاصةً عند الأطفال، إذ تتأثر مشاعرهم بشدة اتجاه أنفسهم، إذ إنهم يحتاجون إلى العائلة التي تحبهم وتهتم بهم، لكنّ الكثير من الأشخاص يعانون من عدم وجود الدعم الكافي داخل المنزل، فمن الممكن أن تؤدي الكثير من التحديات إلى عدم الحصول على اهتمام العائلة مثل مشكلات الآباء الصحية، وإدمان بعضهم على المواد المخدرة، ويؤدي هذا الأمر إلى عدم احترام الذات وانعدام الثقة بالنفس.
  • سوء المعاملة: تؤدي سوء المعاملة إلى الشعور بالخجل والذنب، إذ يشعر الإنسان أنه يفعل ما يستحق سوء المعاملة، ولا يستحق الحب والرعاية والاحترام، كما تؤدي إلى الاكتئاب والقلق، مما يسهم في تداخل قدرة الإنسان مع العيش في حياته غير الصحية.
  • الأهداف غير الواقعية: يتعرض الكثير من الأشخاص إلى الضغط من أقرانهم وأنفسهم، إذ يتوقع بعض الأشخاص الكثير من أنفسهم خاصةً في المشاركة اللامنهجية، والتحصيل الدراسي، والوضع الاجتماعي، فمن الممكن أن يتوقع الشخص الجيد في النشاطات الأكاديمية أنه الأفضل على الإطلاق على الرغم من فشله في الجانب الاجتماعي، ومن غير الممكن إرضاء الجميع، كما أن الفشل في تحقيق بعض الأهداف غير الواقعية يؤدي إلى الشعور بالفشل العام.
  • الحكم على الذات نتيجة اختيارات سابقة: في الكثير من الأحيان يحبس الإنسان نفسه في نمط محدد في اتخاذ القرارات، مما يؤدي إلى أن يكره الإنسان ذاته نتيجة الاختيارات السابقة في حياته، ويعود السبب في ذلك إلى ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة مثل تعاطي المخدرات، والهروب من المدرسة، وغيرها من الأسباب، ولا يمكن حل هذه المشكلة بسهولة، إلا أنه يجب اتخاذ الخطوات التي تطور ثقته بنفسه، وتعزز نظرته الإيجابية لذاته.


صفات المرأة التي تثق بنفسها

تمتلك المرأة الكثير من الصفات التي تجعلها تثق بنفسها وذاتها، فالمرأة مخلوق مجبول على الجمال، والثقة بالنفس تجعلها الأجمل في الوجود، كما توجد الكثير من النساء الناجحات في الكثير من الأمور، والذي يقف خلف هذا النجاح هو الثقة بالذات، وتوجد الكثير من الصفات التي تظهر ثقة المرأة بذاتها، من أهمها[٥]:

  • تظهر المواهب الفردية: لا تسعى المرأة الناجحة إلى الالتزام بمعايير شكل الجسم أو الملابس، أو تسيير حياتها بناءً على معتقدات الآخرين، بل إنها تظهر نفسها باستخدام مواهبها وقدراتها المميزة، كما تتميز المرأة التي تثق بنفسها بالشجاعة والقوة الداخلية التي تجعلها سعيدة معظم الأحيان.
  • تتجنب الانتقادات: ترى المرأة الناجحة الانتقادات بعكس ما هي عليه، فهي لا ترى الأمور كما يراها الكثير من الأشخاص، مما يجعل حياتها أكثر متعة وأقل دراما، إذ إن الرحمة بالذات من صفاتها، كما أنها تلجأ في الكثير من المواقف إلى التعاطف الذاتي.
  • تهتم بذاتها: تشعر المرأة بالحقد على نفسها إن لم تهتم بنفسها، إذ تقضي المرأة الكثير من الوقت في الحفاظ على ثقتها بنفسها من خلال الحفاظ على جمالها، ورعاية جسدها وعقلها وروحها.
  • تعتذر إن أذنبت: تعتذر المرأة عن أخطائها التي ارتكبتها، إذ إن الشعور بالذنب من أهم صفات المرأة الواثقة من ذاتها، كما أنها تملك عاطفة تساعدها على التمسك بالحياة، وتمدها بالطاقة اللازمة لذلك.


المراجع

  1. "WHAT IS SELF-CONFIDENCE?", UNIVERSITY OF SOUTH FLORIDA, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  2. "What is Self-Confidence? + 9 Ways to Increase It", positivepsychology, Retrieved 08-11-2019. Edited.
  3. "10 Things You Can Do to Boost Self-Confidence", entrepreneur, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  4. "8 Common Causes of Low Self-Esteem", goodchoicesgoodlife, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  5. Alexis Meads (2017-9-6), "8 Qualities of Highly Confident Women"، huffpost, Retrieved 2019-11-22. Edited.
435 مشاهدة