طرق التعامل مع الاخرين

طرق التعامل مع الاخرين

التعامل مع الآخرين

إنّ التعامل مع الآخرين فنّ وذوق لا يتقنه الكثير من الأشخاص؛ فبالرغم من أنّ الكثيرين يمتلكون درجةً عاليةً من الذكاء، ولديهم قدرة على أداء وممارسة أعمال مختلفة في المجتمع الذي يعيشون فيه، إلا أنّهم يفتقرون للقدرة والذكاء الكافيين للتعامل مع الأشخاص الموجودين في مجتمعهم، وما ينقصهم هو تعلّم فنّ التعامل والحديث مع الآخرين، وكسر حاجز الخوف والضعف عند التعامل معهم بهدف كسب ثقتهم ومحبّتهم.


ما هي طرق التعامل مع الآخرين؟

يُمكن التعامل مع الناس عن طريق اتباع الخطوات الآتية[١]:

  • الاحترام: عند التعامل مع الناس يجب الالتزام باحترام الطرف الآخر؛ فإنّ هذا يُجبرهم على مقابلة الاحترام باحترام، كما أنّ احترام الآخرين ينبع من احترام الذات، وفي المقابل فإنّ التعامل بسخرية واستخدام أسلوب غير لائق للتحدث يفتح الباب لتلقّي الاستهزاء، ويُشار إلى أنّ الاحترام يتضمّن احترام آراء الآخرين، واحترام الكبير والصغير.
  • اللباقة: تتمثّل اللباقة بالتحدّث بما هو مفيد، واختيار الألفاظ المناسبة لكلّ موقف بعناية، والاستماع جيّدًا للطرف الآخر، وعدم مقاطعة أحد أثناء تحدّثه، والامتناع عن فرض الرأي الشخصي على الناس، والتحدث دائمًا بصوت منخفض بهدف كسب محبّة الناس، وتجنّب إشعارهم بالملل من الأحاديث حتى إن طالت.
  • الابتسامة: إنّ الإنسان يؤجر على الابتسام في وجه الآخرين، وفي المقابل ينفر الناس من الشخص العبوس المتجهم، الذي يتحدث معهم بعصبية؛ فليس من الجيد أن يعكس الإنسان ما في داخله من متاعب على معاملته للآخرين.
  • التقدير: يحتاج كل شخص للتقدير من قِبَل الآخرين في مواقف كثيرة، وينعكس عليه هذا الأمر بالسعادة، كما أنّه من الجيد تقدير الناس أيضًا ومجاملتهم، دون أن يتخطى الحد فينقلب لنفاق واضح للآخرين.
  • وضع الحدود: يجب معاملة كلّ شخص تبعًا لطبيعة العلاقة معه؛ فليس الجميع سواءً في ذلك؛ إذ يحتاج كل منهم لمعاملة خاصة وفقًا لتفكيره وشخصيته، ويجب على كل شخص إلزام الآخر بحدود التعامل معه ليس من باب الأوامر إنّما بطريقة التعامل معه؛ فالبعض قد يتجاوز الحدود ويتعامل بطريقة غير لائقة أو غير مناسبة لكل مكان وزمان.
  • تقديم الهدايا: إنّ الهدية بصرف النظر عن قيمتها المادية تسعد النفس، وتخلق علاقة ود ومحبة بين الناس، وهي تدل على تقدير الشخص لغيره؛ لذا يُمكن استغلال المناسبات، وإهداء الأصدقاء والأحباء هدايا صغيرةً يُعبّر الشخص فيها عن حبه لهم.
  • عدم السخرية من الناس: إنّ النقد اللاذع للناس والسخرية من تصرفاتهم، والتحدث بتكبر جميعها تصرفات تنفر الناس، وتخلق العداوة والكراهية فيما بينهم، وبالمقابل يجب أن يُعبّر الإنسان عن نقده بأسلوب لبق هادئ، والابتعاد عن النقد القاسي، والألفاظ الجارحة التي تهين كرامة الناس وتأتي بنتيجة عكسية.
  • التواضع: يجب الابتعاد عن التكبّر على أي أحد سواء بالمال أو العلم أو النسب؛ فهذه نعم يمنحها الله لبعض الناس دون غيرهم، ويمكن أن تزول يومًا ما، ومن أوجه التواضع التعامل مع الفقير والغني بالطريقة ذاتها، والتعامل مع الجاهل والعالم جميعهم بطريقة لبقة وأسلوب مهذب.
  • أساليب أخرى للتعامل مع الناس، توجد أساليب أخرى للتعامل مع الناس، وهي كما يأتي[٢]
    • الابتعاد عن أسلوب تقديم النصائح للشخص المقابل دون أن يطلب هو ذلك؛ لأن العديد من الأشخاص يعدّون ذلك من التدخلات في خصوصياتهم.
    • الابتعاد عن النميمة والغيبة، والتحدّث بدبلوماسيّة مع الآخرين.
    • التعامل مع الآخرين على أساس الثقة بينهم؛ إذ إنّ الشك وقلة الثقة يؤدّيان إلى هدم العلاقات الاجتماعية بين الناس.


كيف أتعامل مع الأشخاص غير المحبوبين؟

من الممكن اتباع الملاحظات الآتية للتعامل مع الناس غير المحبوبين[٣]:

  • تقبّل فكرة عدم الشعور بالحب تجاه بعض الناس: إنّ قبول فكرة عدم الشعور بالحب اتجّاه بعض الناس يُعدّ أساسًا مهمًّا لمعرفة كيفية التعامل معهم، كما يجب قبول فكرة أنّ الإنسان ليس مجبرًا على حب جميع الناس بالدرجة ذاتها؛ فيوجد دائمًا أشخاص يُمكن استلطافهم وآخرون ليسوا كذلك، ومن الأمور الضرورية أيضًا عدم الشعور بتأنيب الضمير لعدم القدرة على محبة أحد الأشخاص، وقد علّق الخبراء على ذلك بقولهم، في هذه الحالة يجب احترام المشاعر؛ التي ربما تكون متبادلةً، وذلك يبدو من النظرات ولغة الجسد.
  • زيادة القدرة على التحمل: يوجد أشخاص غير محبوبين، ولكن تتوفّر القدرة على تحمّلهم؛ فإذا توفّرت هذه الميزة، سيجد الشخص سهولةً عند التعامل مع تلك النوعية من الناس.
  • تقبّل انتقادات الآخرين عندما يشعرون بعدم الحب تجاههم: إنّ الناس الذين لا يُكنّ لهم الشخص الحب والمودة ربّما يشعرون بذلك، وربما يوجّهون الانتقادات، وفي هذه الحالة، يجب التعامل مع ذلك على أنه حق من حقهم؛ وبالتالي قبول هذه الانتقادات، وإن كان من الممكن عدم توجيه انتقادات للأشخاص غير المحبوبين مباشرةً؛ فهذا هو الأفضل.
  • التعامل الحضاري: إنّ عدم قدرة الشخص على حب أشخاص معينين لا يعني التعامل معهم تعاملًا غير متحضر؛ ولتسهيل مهمّة التعامل بطريقة جيّدة، يجب أن يُفكّر الشخص بأنّه لا يعيش مع هؤلاء الناس، وإنّ وجودهم معهم هو أمر مؤقت، إما نتيجة ضرورات العمل وإما نتيجة ضرورات التعامل الوظيفي.
  • عدم الانطواء على الذات: إنّ الانطواء على الذات بسبب عدم الشعور بالحب تجاه بعض الناس سيجعل الناس يطلقون أحكامًا ظالمةً؛ فقد يفسرون الانطواء ضعفًا في الشخصية، أو عدم قدرة على التعامل مع البيئة الاجتماعية الخارجية.
  • عدم بناء توقعات لا يمكن تحقيقها: إنّ حقيقة عدم الشعور بالحب تجاه أشخاص مُعيّنين والبرود اتجاههم يعني أنّهم سيبادلون ذلك الشخص المشاعر ذاتها؛ لذا فمن الأهمية عدم بناء الإنسان لتوقعات حول أشخاص لا يميل هو لهم أصلًا؛ لأنّها لن تكون صحيحةً.


كيف تتعاملين مع الأشخاص السلبيّين من حولكِ؟

خلال مراحل الحياة المختلفة يمكن أن تصادفي العديد من الأشخاص السلبيّين، لذا سنُقدّم لكِ مجموعةً من النصائح المفيدة كي تتعاملي معهم[٤]:

  • لا تُصغي إلى أفكارهم السلبيّة، وحاولي قدر الإمكان الابتعاد عنها، فلا يجب أن تجعلي طاقتهم السلبيّة تؤثّر عليكِ، إذ يجب أن تحرصي على إبقاء مسافة تحمي مشاعركِ وعواطفكِ منهم، لكنّ هذا بالطبع لا يعني تجاهلهم الكامل.
  • لا تحاولي إقناع الأشخاص السلبيّين بالتغيّر، فقد يتعبكِ هذا الأمر دون الوصول إلى حلّ للموضوع.
  • حاولي بدء محادثة مليئة بالأسئلة تساعد الشخص السلبي على الوصول لنظرة إيجابيّة للأمور بدلًا من الشكوى من الأمور طوال الوقت دون فائدة.


المراجع

  1. "افضل 9 اساليب للتعامل مع الناس"، masrawy، 20-8-2015، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  2. "طريقة كيف تتعامل مع الناس بذكاء"، kololk، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  3. محمد داود (15-10-2015)، "7 مبادئ تعلمك التعامل مع أناس لا تحبينهم"، sayidaty، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  4. "How to Deal With Negative People Who Just Aren't Going Away", entrepreneur, Retrieved 7-4-2020. Edited.