ما عليكِ فعله عندما يتعرض أطفالكِ للتنمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ١١ مايو ٢٠٢٠
ما عليكِ فعله عندما يتعرض أطفالكِ للتنمر

التنمُّر على الأطفال

التنمُّر هو سلوكٌ عدوانيٌّ غير مرغوبٍ فيه بين الأطفال، ويشمل سلوكيات مثل توجيه التهديدات ونشر الشائعات والاعتداء على شخص ما جسديًّا أو لفظيًّا واستبعاد شخص من مجموعةٍ عن قصد، ومن الأسباب الشائعة لتنمّر الطفل على غيره هو أنه يفتقر إلى الاهتمام من أحد الوالدين في المنزل ويهاجم الآخرين من أجل الحصول على الانتباه، ويمكن أن يشمل ذلك الأطفال المُهمَلين أو أطفال الآباء المطلَّقين أو الأطفال الذين لديهم أباءٌ يعانون من بعض المشكلات النفسية، وضمن العائلة الواحدة يمكن أن يكون الأشقاء الأكبر سنًّا هم سبب المشكلة؛ فإذا مورس التنمر عليهم، يكونون أكثر ميلًا إلى التنمر على أخ أصغر منهم للشعور بمزيد من الأمان والقوة، كما أنهم لا يفهمون مدى خطأ سلوكهم، بل يرون الأطفال الأضعف كهدف لهم فهم دائمًا يتوقون إلى القوة والاهتمام[١].


كيف يؤثر التنمر على الصحة النفسية لطفلكِ؟

من المهم بالنسبة لكِ فهم الآثار الضارة للتنمر على حياة طفلكِ، ويجب أن تعرفي أن فهم كيف ولماذا يستخدم المتنمر السلوك العدواني هو مفتاح معرفة كيفية التعامل مع الموقف، إذ يرتبط التنمر بالعديد من النتائج السلبية بما في ذلك التأثيرات على الصحة العقلية وتعاطي المخدرات وحتى الانتحار، ويمكن للأطفال الذين يتعرضون للتنمر أن يواجهوا مشكلات جسدية ومدرسية وصحية نفسية سلبية، فهم أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب والقلق، وزيادة الشعور بالحزن والوحدة وتدني احترام الذات، والخوف من الانخراط في المجتمع، وتغيراتٍ في أنماط النوم وتناول الطعام، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي اعتادوا على الاستمتاع بها، وانخفاض التحصيل الدراسيِّ ونتائج الاختبارات والمشاركة المدرسية، فهم أكثر عرضة للغياب أو التهرِّب من المدرسة، كما قد تستمر هذه المشكلات إلى مرحلة البلوغ[٢].


كيف تتجنبين الآثار السلبية للتنمر على طفلكِ؟

غالبًا ما يكون الأطفال مترددين في إخبار ذويهم عن تعرّضهم للتنمر؛ لأنهم قد يشعرون بالحرج والخجل من حدوث ذلك، وقد يشعر الآخرون بالقلق من أنَّ والديهم لن يصدقوهم أو لن يفعلوا شيئًا حيال ذلك، وفي بعض الأحيان قد يشعر الأطفال أن هذا خطأهم، لكن الخبر السار هو أنه يمكنكِ أن تساعدي في حماية طفلكِ بالعديد من الطرق كما يمكنكِ من خلالها التأثير على شخصيته تأثيرًا إيجابيًّا[٣][٤]:

  • امدحي طفلكِ على فعله الصواب عندما يخبرك عما يحدث معه، وذكّريه بأنه ليس بمفرده، فقد يتعرض الكثير من الناس للتخويف في مرحلة ما من عمرهم، وشددي على أن المتنمر هو الذي يتصرف بطريقة سيئة وليس طفلكِ، وطمئنيه أنكِ ستكتشفين ما يجب فعله حيال ذلك.
  • أخبري شخصًا مسؤولًا في المدرسة عن الوضع، فغالبًا ما يكونون في وضعٍ يسمح لهم بالرصد واتخاذ خطواتٍ لمنع مزيد من المشكلات.
  • لا تدعي التنمر يسيطر على حياة طفلكِ، بل ساعديه على تطوير مهاراتٍ جديدةٍ في مجالٍ جديدٍ، أو شجعيه على الانضمام إلى نادٍ أو نشاطٍ مثل الدفاع عن النفس، فهذا قد يبني الثقة ويساعد على إبقاء المشكلة في منظورها الصحيح، ويوفِّر فرصةً لتكوين صداقاتٍ جديدةٍ.
  • عززي ثقة طفلكِ بنفسه، وأخبريه أنَّ تعرّضه للتنمر لا يعني أن يكون ضعيفًا، وأنَّ المتنمر لا يعني أن يكون قويًّا، وشجعيه على محاولة الظهور بثقةٍ حتى لو لم يشعر بذلك، وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال المتنمرين في بعض الأحيان يقولون أشياء بذيئةً لأنهم يريدون رد فعل معين أو يريدون أن يسببوا الإزعاج، لذا إن أعطاهم طفلكِ انطباعًا بأنهم لا يضايقونه، فمن المرجَّح أن يتوقَّف التنمر.


عززي ثقة طفلكِ بنفسه وعلّميه أساليب الدفاع عن النفس

يمكن أن يؤدي التعامل مع التنمر إلى تقليص ثقة طفلكِ بنفسه، وللمساعدة في استعادتها، شجِّعي طفلكِ على قضاء الوقت مع الأصدقاء الذين لهم تأثير إيجابي عليه، وأشركيه في النوادي أو الرياضة أو دروس الفنون أو أي أنشطة ممتعة أخرى تبني القوة والثقة بالنفس، وتمنحه مكانًا آمنًا لتجربة علاقاتٍ إيجابيةٍ مع الأطفال الآخرين وتعطيه فرصة لتطوير مواهبه، ووفِّري آذانًا صاغية حول المواقف الصعبة، ولكن شجعي طفلكِ على إخباركِ أيضًا عن الأجزاء الجيدة من يومه، واستمعي باهتمام، وتأكدي من أنه يعرف أنكِ تؤمنين به وأنكِ ستفعلين ما بوسعكِ لمواجهة أي تنمر قد يحدث، كما أنَّ مجرَّد تواجدكِ معه وسؤاله عن أفكاره أو مشاعره أو آرائه سيقوي الروابط بينكِ وبين طفلكِ، وسيساعد ذلك على تعزيز احترامه لذاته.[٣]


كما يجب عليكِ التحدث إلى طفلكِ حول كيفية التعامل مع التنمر، وفيما يلي أهم قواعد الدفاع عن النفس لمواجهة التنمر[٥]:

  • علّميه استخدام لغة الجسد الواثقة، إذ تعدّ أحد أفضل الطرق لمنع التنمر هي التأكد من أن طفلكِ يتمتَّع بجسدٍ صحي ويتحرُّك بثقة، لذا علِّمي طفلكِ استخدام وضعية جيدة في الجلوس والوقوف والمشي، والتواصل البصري مع من حوله ليشعر بالثقة في النفس.
  • احرصي على أن يحيط نفسه بالأصدقاء الجيدين، وأن لا يبقى وحيدًا، إذ إنّ البقاء في مجموعة يبعد المتنمرين خاصة في المدرسة.
  • تأكدي من تعليم طفلكِ على الشجاعة في الابتعاد حين يواجه المواقف التي قد تخرج عن السيطرة، لذا يجب عليه تحديد الوقت الذي يكون فيه الموقف على وشك أن يتحول إلى الأسوأ والمشي بعيدًا لتجنب مواقف التنمر.
  • علّمي طفلكِ أن يتحدّث بصوتٍ قوي وواثق، إذ في أغلب الأحيان يبحث المتنمرون عن هدفٍ سهل، وقد يؤدي الصوت الواثق القوي إلى تراجع المتنمرين، لذا اجعلي طفلكِ يتحدث بحزم وبصوت قوي في المنزل، ليستخدم الصوت ذاته في مواقف التنمر.
  • الحقي طفلكِ بدورس تعلّم الدفاع عن النفس لمواجهة التنمر الجسدي.


المراجع

  1. "Why Do Kids Bully?", stompoutbullying, Retrieved 2020-5-7. Edited.
  2. "Effects of Bullying", stopbullying,2017-9-12، Retrieved 2020-5-7. Edited.
  3. ^ أ ب D'Arcy Lyness (2013-7), "Helping Kids Deal With Bullies"، kidshealth, Retrieved 2020-5-7. Edited.
  4. "What to do if your child is being bullied", bullying, Retrieved 2020-5-7. Edited.
  5. Sherri Gordon (2019-6-24), "9 Self-Defense Strategies to Ward Off Bullying"، verywellfamily, Retrieved 2020-5-10. Edited.