لا تكوني من ضحايا ظاهرة الموضة السريعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠
لا تكوني من ضحايا ظاهرة الموضة السريعة

تعرّفي على مفهوم الموضة السريعة

ظهرت الموضة السريعةِ التي تتسم بكونها تعرض قطع ملابس رخيصة، وعصرية، وقليلة الجودةِ ويمكن التخلص منها بسرعة، وذلك بعد فترةٍ طويلةٍ من الشراء الذي كان مرتبطًا بتغيّر الفصول أو بالمرحلة العمرية، إذ توسّع إنتاج الملابس كثيرًا ضمن فترة الستينات إلى التسعينات من القرن الماضي، ويواصل تجار الأزياء اليومَ خفض التكاليف وزيادة وتيرة الإنتاج؛ ومع هذه السرعة لابد من وجود عواقب كثيرة على نوعية الحياة؛ ابتداءً من الحوادث التي يتعرض لها عمال المصانع وصولًا لأصغر التغيرات التي تطرأ على الطبيعة.[١]


ما هي التأثيرات السلبية التي تسببها الموضة السريعة؟

فكرة الحصولِ على كثيرٍ من الملابسِ تبدو مغريةً عند التفكير بها للوهلةِ الأولى، إلا أنّ لها جوانب أُخرى ذات عواقب وخيمة تهدد الصحة والبيئة وتُأثر كثيرًا على حياة العُمال الذين يقومونَ بعملية تصنيعها، وإليكِ بعض الإشكاليات التي تسببت بها هذه الظاهرة:[٢]

  • صعوبة ارتداء القطعة الواحدة عدة مرات: وذلك لانخفاض جودة إنتاجها كل عام، إلى جانب أنّ هذا الإنتاج السريع والضخم للملابس ينمي شعور الإلزامية بشراء الجديد وترك القديم وعدم العودة إليه.
  • التأثيرات البيئية: تُعد صناعة الأزياء هي ثاني أكبر ملوِّث في العالم بعد صناعة النفط، ومع انتشار ظاهرة الموضة السريعة فإنّ أثر التلوث أخِذٌ بالازدياد، إذ أن مُعظم البلدان التي تُنتج الملابس تقوم بإلقاء مياه الصرف الصحي السامة وغير المُعالجةِ من مصانع المنسوجات إلى مياه الأنهار مباشرةً، وتؤثر هذه المياه الملوثةُ كثيرًا على الحياة البحرية وصحة ملايين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من ضفاف الأنهار.
  • استهلاك المياه: صناعةَ الأزياء مُستهلكٌ رئيسي للمياه، إذ إنّ استخدام كميات كبيرة من المياه العذبة في عملية الصباغة والتشطيب لجميع الملابس إلى جانب احتياج القطن تحديدًا إلى كثيرٍ من الماء لينمو، مما يُشكل ضغطًا أساسيًا على المورد المائي؛ مما يؤدي إلى حرمان العديد من الأشخاص من الحصول على الكفاية اليومية من الماء، فمثلًا يمكن تغطية احتياجات 85% من سكان الهند بالمياه المستخدمة لزراعة القطن في البلاد، وللمساهمة في حل هذه المشكلةِ احرصي على اختيار الملابس ذات الاستهلاك المنخفض للماء مثل الكتان.
  • النفايات التي تخلفها صناعة الأزياء: قليل من الملابس يُعاد تدويرها أو التبرع بها والباقي يتم التخلص منه بإرساله مباشرةً إلى مكب النفايات؛ مما نتج عنه ازدياد المُخلفات والتي منها ما هو صناعي مثل البوليستر والتي هي ألياف بلاستيكية غير قابلةٍ للتحلل الحيوي، أو قد تستغرق قرابة ال 200 عام حتى تتحلل، ويمكنكِ المساهمة في تقليل حجم هذه المشكلةِ من خلال اختيار الملابس المُصنّعة من الألياف الطبيعية أو شبه الاصطناعية والمساهمة في إعادة تدوير الملابس التي لم تعودي بحاجةٍ لها.
  • الكيماويات المُستخدمة في التصنيع: المواد الكيميائية أحد المكونات الرئيسية في الملابس ويتم استخدامها أثناء إنتاج الألياف، والصباغة، والتبييض، ويتسبب الاستخدام المكثف لهذه المواد بالأمراض والوفاة المبكرة بين العمال، إلى جانب تلوث المياه العذبة ومياه المحيطات.
  • عمل السُخرة: مُعظم الملابس مُصنّعةٌ في بلدانٍ تكون فيها حقوق العمال محدودة أو غير موجودةٍ، إذ أنّ مواقع الإنتاج تبحث دائمًا عن تكاليف العمالة الأرخص، فيتم استغلال الظروف المعيشية للفقراء الذين يعملون مقابلَ أي أجرٍ وتحت أي ظرف.
  • الأخطار الصحية: عادةً ما تُرَشُّ الملابس بموادٍ كيميائيةٍ لمنع العفن وتجعُّد القماش أثناء الشحن، ولكنَّ من شأن التعرض المكثف لهذه المواد التسبُب بالحساسية المفرطة للمستهلكين، ويمكنكِ التقليل من نسبة الإصابة بهذا الخطر من خلال الحرص على غسلِ الملابس الجديدة قبل ارتدائها.


أسرار لكِ لتتسوقي بذكاء

في ظل انتشار ظاهرة الموضة السريعةِ، فإنّ عليكِ أن تكوني يقظةً باختيار ملابسكِ بشكلٍِ يساعدكِ على تجنب الانجراف وراء هذه الظاهرة إلى جانب المساهمة في التقليل من آثارها، وإليكِ الطرق التاليةِ لمساعدتك على ذلك:[٣]

  • شراء قطع قليلة: إن أردتِ الحصول على منظر عصري ومميز، فيُمكنكِ إضفاء طابعكِ الخاص على الملابس، وذلك بالاستعانةِ بالإكسسوارات والأحذية المناسبةِ والحقائب.
  • تغيير طريقة التفكير: عليكِ مراقبة أفكارك التي تجعلكِ تتوقين لشراء المزيد من القطع، وبدلًا منها ابتكري طرقًا جديدة تساعدكِ على إعادة ارتداء الملابس القديمةِ لمدةٍ أطول، وعليكِ التفكير مليًّا قبل الاندفاع للشراء، على الأقل قومي بانتظار يومٍ واحد عندما تطرأ لك فكرة الشراء.
  • اختيار قطع طويلة الأمد: عند قيامكِ بالتسوقِ قومي باختيار القطع التي ترين نفسكِ ترتدينها لفتراتٍ طويلة ولعدةِ مرات، بخلاف ذلك فإنها لن تكون عنصرًا أساسيًا في خزانتكِ، وعليكِ التأكد من العلامات التجارية للأزياء المستدامةِ.
  • شراء الملابس المستعملة: يمكنكِ شراء الملابس المستعملةِ عوضًا عن الجديدة، وذلك لتوفير الموارد الطبيعية التي تدخل في صناعةِ الملابس الجديدة.
  • اختيار الأقمشة الطبيعية: عليكِ اختيار الأقمشة الطبيعية والعضوية عندما ترينَ ذلك ممكنًا، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذا النوع من القماش مُكلِفٌ مقارنةً بغيرهِ، وقومي بتوسعةِ خياراتكِ لتشمل الكتان والقنب، وهما محاصيل أقل استهلاكًا للمياه من القطن.
  • استئجار ملابس المناسبات: يُنصح باستئجار ملابس السهرات والاحتفالات التي ترتدينها مرة واحدة.
  • تبادل الملابس: يُنصح بتجديد محتويات خزانة ملابسكِ عن طريق تبادل الملابس مع الأصدقاء والمقربين عوضًا عن الشراء، أو المساهمة في إعداد حملات تبادل للملابس من شأنها مساعدة الجميع على التقليل من عمليات الشراء والاستهلاك.


من حياتكِ لكِ

في النهايةِ ما ننصحكِ به هو التفكير جيدًا قبل الشراء والالتزام بشراءٍ أقل لقطعٍ تدوم لفترةٍ أطول آخِذةً بعين الاعتبار شراء الأقمشةِ الصديقةِ للبيئةِ كَتِلكَ التي يدخل كل من الكتان والدنيم والقنب في تصنيعها عوضًا عن الأقمشةِ غير القابلةِ للتحلل والتي تحتاج إلى سنينَ طويلة للتخلص منها، وعليكِ الحفاظ على ملابسكِ لأطول فترةٍ ممكنة قبل التفكير بالتخلص منها، و ابتكار طرقٍ جديدة لإعادة استخدامها.[٤]


المراجع

  1. "What is Fast Fashion and Why is it Bad?", healthyhumanlife, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  2. "What's wrong with the fashion industry?", sustainyourstyle, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  3. "What is Fast Fashion and Why is it Bad?", healthyhumanlife, Retrieved 2020-09-26. Edited.
  4. Solene Rauturier (2020-05-09), "What is Fast Fashion?", goodonyou, Retrieved 2020-09-26. Edited.

30 مشاهدة