ما حكم لصقات منع الحمل؟

ما حكم لصقات منع الحمل؟

حكم لصقات منع الحمل

لصقات منع الحمل هي لصقات يتم وضعها على الجسم لمنع حدوث الحمل، وتحتوي هذه اللصقات على هرمونين معاً يتم إفرازهما بكمية مستمرة في الجسم، وقد ذهب العلماء إلى جواز استخدام لصقات منع الحمل للحاجة عند توفر مجموعة من الضوابط؛[١]كما يأتي:[٢]

  • انتفاء حدوث الضرر

يجب ألا تسبب لصقات منع الحمل ضرراً على جسد المرأة حتى يجوز لها استخدامها، وإذا ثبت أنّها تسبب الضرر فاستخدامها غير جائز، قال -تعالى-: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً).[٣]

  • رضى الزوجين

يجوز للمرأة استخدام لصقات منع الحمل في حال رضى زوجها، لأنّ تكثير النسل من مقاصد الزواج التي شُرع من أجلها، وهو حقٌ ثابتٌ لكلا الطرفين، ولا يجوز لطرفٍ منع الطرف الآخر منه دون رضاه.

  • وجود الحاجة والضرورة

إن حدوث بعض الحاجات والضرورات كتعب الأم من الولادات المتتابعة، أو ضعف بنيتها الجسدية وعدم مقدرتها على تحمل مشاق الحمل أو غيرها من الأمور قد تستدعي استخدام موانع الحمل كاللصقات وغيرها.

  • اتخاذ الزوجين نية تنظيم الحمل

إذا قصد الزوجان عند استخدام اللصقات منع الحمل كلياً؛ فلا يجوز وقتئذ استخدامها، أمّا نية تنظيم الحمل لفترة قصيرة تجعل استخدامها جائزاً.

وتتشابه لصقات منع الحمل مع حبوب منع الحمل من حيث طريقة العمل؛ حيث إنّ كلتا الطريقتين تمدّ الجسم بهرمونات تمنع حدوث التبويض وبالتالي لا يحدث الحمل، والفرق بينهما في طريقة الاستخام؛ فاللصقات يتم وضعها على أيّ جزءٍ من الجسم، أمّا حبوب منع الحمل فيتم تناولها عن طريق الفم.[١]

حكم المسح على لصقة منع الحمل

يجب على المرأة التي تضع لصقة منع الحمل نزعها عند الاغتسال من الحيض أو الجنابة ولا يصحّ المسح عليها؛ لأنّ الاغتسال يصحّ بتعميم جميع البدن بالماء، ولا يتحقق هذا الشرط مع وجود اللصقات التي تمنع وصول الماء للجلد.[٤]

ولا يمكن قياس حكم المسح على لصقة منع الحمل بحكم المسح على الجبيرة؛ لأنّه تم الترخيص في المسح على الجبيرة لتوقع حدوث ضرر عند غسل العضو المجروح تحت الجبيرة، ولصعوبة نزعها في كل مرةٍ يجب فيها الغسل، أمّا اللصقات فلا يترتب ضرر على جسد الإنسان عند وصول الماء لما تحتها، ولا يوجد صعوبة في نزعها عند إرادة الغسل.[٤]

حكم قطع الحمل نهائيا

نصّ الفقهاء على عدم جواز منع الحمل كلياً؛ وذلك استناداً لعدّة أدلة:[٥]

  • حث الإسلام على الزواج والإنجاب

وذلك لما ثبت في الشريعة الإسلامية من نصوص تحث المسلمين على تكثير النسل عند الزواج.

  • نهي النبي الكريم عن الاختصاء والتبتل

وذلك بما ثبت عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: (رَدَّ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- علَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لَاخْتَصَيْنَا)؛ والتبتل: هو الامتناع عن الزواج والتفرغ للعبادة، أمّا الاختصاء: انتزاع الخصيتين، وقد منع النبي الأمين من التبتل والاختصاء في حق الرجل وتقاس عليه المرأة فلا يجوز لها استخذام موانع الحمل لقطع الحمل نهائياً.

المراجع

  1. ^ أ ب "حكم استخدام لاصقات منع الحمل"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 5/10/2022. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 9350، جزء 13. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية:29
  4. ^ أ ب "حكم المسح على اللصقة التي تمنع الحمل"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 5/10/2022. بتصرّف.
  5. غير معروف، كتاب بحوث لبعض النوازل الفقهية المعاصرة، صفحة 3، جزء 28. بتصرّف.
14 مشاهدة