ما هو أحب الكلام إلى الله؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ٧ أبريل ٢٠٢١
ما هو أحب الكلام إلى الله؟

تعرفي على أحب الكلام إلى الله, وحديث الرسول في ذلك

عن سَمُرة بن جُنْدَب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أحب الكلام إلى الله أربع لا يَضُرُّك بِأَيِّهِنَّ بدأت: سُبْحَانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)[١]، فهذه الكلمات الأربع من أعظم الأمور وأحب كلام البشر إلى الله سبحانه، لتضمنها تنزيهه تعالى وذكره بكل ما يجب له من أوصاف الكمال، وانفراده بوحدانيته واختصاصه بالأكبرية، ومن الجدير بالذكر أنَّ الحديث ذكر بأيهنَّ بدأت؛ أي أجرها وثوابها لا يقتضي ذكرها بنفس الترتيب الذي ذكره الحديث، وفيما يلي توضيح معاني هذه الكلمات العظيمة[٢]:

  1. سبحان الله، وهي تسبيح الله سبحانه وتنزهيه عن كل نقص وعيب، وأنَّه متصف بكل صفات الكمال، ومنزَّه عن مماثلة المخلوقات.
  2. الحمدلله، هو ثناء الله سبحانه وحمده وذكر صفاته وأفعاله الحميدة، ووصفه بالكمال مع المحبة والتعظيم.
  3. لا إله إلّا الله،: وهي كلمة التوحيد، ومعناها أنَّ الله سبحانه هو المستحق أن توجَّه له العبادات، ولا معبود بحق إلّا له سبحانه، فالعبادة خالصة له دون سواه.
  4. الله أكبر، وهي التكبير وتعظيم الله سبحانه، فهو الأكبر من كل شيء والأعظم من كل شيء.


ما فضل ذكر أحب الكلام إلى الله؟

إنَّ لأحب الكلام إلى الله سبحانه فضائل عظيمة عند ذكرها، وهي[٣]:

  1. أنَّهنَّ أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما طلعت عليه الشمس، ومن كل الدنيا وما فيها، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحبُّ إلي ممّا طلعت عليه الشمس)[٤].
  2. مُكفِّرات ذنوب من ذكرهنَّ، ولو كانت مثل زبد البحر.
  3. أنَّهنَّ غِراس الجنة، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (لقيت إبراهيم ليلة أُسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلامَ، وأخبِرهم أنَّ الجنةَ طيِّبةُ التربة، عذبةُ الماء، وأنَّها قيعان، غِراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)[٥].
  4. أفضل مؤمن عند الله سبحانه من يكثر من ذكرهنَّ.
  5. أنَّ الله سبحانه اصطفاهنَّ لعباده، وجعل لهنَّ أجرًا وجزاءً عظيمًا.
  6. أنَّهنَّ مُنجيات من ذكرهنَّ من عذاب النار يوم القيامة.
  7. أنَّهنَّ ينعطفنَ حول عرش الرحمن، ويذكرن من ذكرهنَّ كدوي النحل.
  8. أخبر النبي عليه السلام عنهنَّ أنَّهنَّ ثقيلات في ميزان المؤمن.
  9. ينال العبد بذكره لكل واحدة منهنَّ أجر صدقة.
  10. جعلهنَّ النبي عليه السلام بمنزلة تعلُّم القرآن الكريم لمن لا يستطيع تعلُّمه.


إليكِ وسائل لكسب محبة الله تعالى ورضاه

إليكِ بعض الوسائل التي تُمكنكِ من نيل محبة الله سبحانه ورضاه[٦]:

  1. أخلصي في توجهكِ إلى الله سبحانه وفي عبادتكِ إخلاصًا صادقًا.
  2. اقرئي القرآن الكريم تلاوة تدبر وفهم لمعانيه.
  3. أكثري من ذكر الله سبحانه في آخر الليل وأطراف النهار.
  4. حافظي على الصلوات الخمس في وقتها، وفي بيوت الله سبحانه.
  5. أنفقي وتصدقي من مالكِ لوجه الله سبحانه ونيل رضاه.
  6. واظبي على حضور مجالس العلم والإيمان.
  7. تقرَّبي من الصالحين، وتجنَّبي الفاسقين.
  8. أحسني إلى خلق الله سبحانه بنصحهم والعفو عنهم.
  9. اصبري وارضي بقضاء الله سبحانه وقدره، واحتسبي كل ما يؤلمك إليه.


ماذا عن أبغض الكلام إلى الله؟

إنَّ أبغض الكلام إلى الله سبحانه أن يقول رجلًا لرجل: اتقِ الله، فيرد عليه: عليك بنفسك، عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أحَبَّ الكلامِ إلى اللهِ أن يقول العبدُ: سبحانك اللهمَّ و بحمدِك، و تبارك اسمُك، و تعالَى جَدُّك، و لا إله غيرُك. وإنَّ أبغضَ الكلامِ إلى الله أن يقول الرجلُ للرجلِ: اتَّقِ اللهَ، فيقول عليك بنفسِك)[٧][٨].


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم:2137 ، صحيح.
  2. "حديث: أَحَبُّ الْكَلَامِ إلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّك بِأَيِّهِنَّ بَدَأْت: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ"، موسوعة الأحاديث النبوية، اطّلع عليه بتاريخ 6/4/2021. بتصرّف.
  3. أحمد عرفة، "فضائل الكلمات الأربع"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 6/4/2021. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:2695 ، صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:3462 ، حسن.
  6. "محبة الله تعالى"، طريق الإسلام، 19/5/2014، اطّلع عليه بتاريخ 6/4/2021. بتصرّف.
  7. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2598 ، إسناده صحيح.
  8. "بعض المدعوّين إذا قيل له اتق الله قال اشتغل بنفسك"، الإسلام سؤال وجواب، 6/6/2001، اطّلع عليه بتاريخ 6/4/2021. بتصرّف.