مفهوم التربية لغة واصطلاحا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١٠ مارس ٢٠١٩
مفهوم التربية لغة واصطلاحا

التربية لغةً واصطلاحًا

التربية لغةً وردت في معجم لسان العرب على أنّها من الفعل ربى بمعنى علا وزاد ونما، فيقال ربوة أي مكان عالٍ ومرتفع، والتربية تعني تعلية الشيء أو رفعه عن المستوى العام أو عن ما هو عليه.

أما التربية اصلاحًا فتعني تطوير الخصائص والوظائف الإنسانية والجسدية والأخلاقية والشخصية وجعلها أكثر رقيًّا وحداثةً وتميزًا من خلال التدريب المستمر والتثقيف والتعليم ووضع الأسس المهمة فيها، وفي تعريف أفلاطون الفلسفي للتربية رأى أنّها تدريب وترويض الفطرة الأولى للإنسان من خلال إكسابه عادات جديدة.


خصائص التربية

  • التكاملية والشمول، فأهم ما يميز التربية أنّها متكاملة ولا يمكن أن تتجزأ في أي حال من الأحوال، كما أنّها يجب أن تشمل كل الجوانب الدينية والأخلاقية والجسدية والنفسية لكي تحقق الهدف الأسمى لها وهو النهوض بالإنسان وتطويره.
  • التغير بتغير الزمان والمكان، فالتربية في الزمن الماضي تختلف عن التربية في الوقت الحاضر، ولكنها تشترك بالقيم الأساسية والجذور التي لا بدّ لها أن تقيم شخصية الإنسان السوي.
  • دائمة التطور، فالتربية ليست جامدةً أو مقيدةً بعدد محدد من الأسس والقيم، بل هي متطورة بتطور الإنسان، فتُلغى منها قيم وتضاف إليها قيم، وتعدّل قيم، ولكن كما أوردنا في السابق أنّ بعض القيم الأساسية لا يمكن أن تتغير أو تتزعزع مثل القيم الدينية.


أهمية التربية

  • تطوير المجتمع وتنميته اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا وعلى كل الصعد والنواحي.
  • تقوية المجتمعات وزيادة قدرتها على مواجهة الصعوبات والمعوقات الداخلية والخارجية التي تواجهها.
  • تحقيق الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي بين الأفراد والجماعات في المجتمع الواحد على اختلاف الأعراق والأصول والأديان.
  • إرساء الديموقراطية بكل وجوهها في المجتمع وتطبيقها على الجميع والاستفادة منها لتطوير المجتعات وإشراك جميع فئاته في الحراكات السياسية والمجتمعية.
  • تعديل السلوك الفردي للشخص، فالتربية من شأنها أن تعزز القيم والمثل لدى الإنسان وتبدل القيم السلبية بقيم إيجابية تعمل على ترسيخ الأخلاق في المجتمع.
  • نشر الحب والتفاهم بين أبناء المجتمع الواحد، ففي حال تربى الجميع على قيم عليا ومشتركة سيسود التفاهم والانسجام بين الجميع ولن يكون المجال متسِعًا للتناحر أو الخلاف.


التربية الإسلامية

عند الحديث عن التربية لا بدّ من التطرق إلى التربية الإسلامية التي هي بالطبع أسمى أنواع التربية وأقومها على الإطلاق، فالتربية التي تقوم على أساس الشرائع الربانية والهدي النبوي لن تضاهيها أي تربية مهما بلغت من رقي في أحكامها وقيمها.

ولكن للأسف بعض المغرضين من أبناء الدين نفسه دسّوا الكثير من أفكار الغلو والتطرف في هذا الدين مما جعل الناس ينظرون إلى التربية الإسلامية على أنّها تربية رجعية وعنصرية ولا تمتّ للتطور والتقدم بأي صلة، مع أنّ الحقيقة هي العكس تمامًا، فكما أنّ الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان فإنّ التربية المنبثقة منه حتمًا ستكون كذلك، ولو حرصت كل أسرة على تربية أبنائها تربيةً إسلاميةً حقيقيةً لسادت القيم العليا والأخلاق الرفيعة في المجتمعات.