التربية على المواطنة وحقوق الانسان

المواطنة

الوطن هو محل الإنسان الذي اتخذه مقامًا وسكنًا، والمواطنة هي علاقة الفرد بوطنه وتقوم على أسس وقوانين وحقوق وواجبات تُحددها الدولة، فيُقدّم المواطن الوفاء وتتولى الدولة مهمة الحماية له، فيعرف المواطن حقوقه وواجباته من التربية الوطنية، وتقوم المواطنة على الولاء للوطن وخدمته في أوقات السلم والحرب والتعاون بين المواطنين في العمل الفردي والمؤسساتي والرسمي والتطوعي، وتوحيد الجهود لتطوير المجتمع[١].


تقوم المواطنة على عدّة مبادئ تُنظّم حقوق وواجبات المواطن وتحقق العدل والمساواة والحرية، وهذه المبادئ تشمل أربعة جوانب، هي:

  • الجانب التشريعي: وتشمل دساتير جميع الدول في العالم لحقوق المواطن وواجباته.
  • الجانب السياسي: وهي وضع آليات لتنظيم مشاركة المواطنين في صياغة سياسة بلدهم.
  • الجانب التربوي: وهي تعليم الأسس التي تُكرّس مفهوم المواطنة منذ الصغر.
  • الجانب الشعبي: إنشاء المنظمات الشعبية للتعريف بحقوق الإنسان.


التربية على المواطنة وحقوق الانسان

تعني التربية ملازمة الطفل وتنشئته في مراحل حياته على القيم الاجتماعية والمهارات التي تُعزز مفهوم المواطنة لديه، وتقوم على اعتبارات المصلحة العامة للفرد والمجتمع، وحب الوطن الذي تُحدده العوامل النفسية والاجتماعية، والالتزام بالقانون الذي يُحدد سلوكيات المجتمع[٢].


حقوق الانسان

هي مجموعة من الاتفاقيات والقوانين والعهود الدولية لضمان حق المواطن المدني والسياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وتشمل حقوق الإنسان جميع المقيمين على أرض الدولة فقد يكون مواطنًا يحمل هويةً وجواز سفر، أو مقيمً بصفة دائمة أو مؤقتة، أو زائرًا للسياحة والدراسة واللجوء وغيره، وتوجد اتفاقيات خاصة تُطبّق على اللاجئين، واللاجئ هو إنسان هارب من الاضطهاد الديني والسياسي والحروب والمجاعات والزلازل، وحقوق المواطنة تخص المواطنين حاملي الجنسية وتضم المساواة بين جميع المواطنين في المشاركة بالحياة السياسية والعامة، وترتبط الحقوق بالواجبات وتسبقها؛ لأن الواجبات دون حقوق تُعد عبوديةً، كما تضع الدول مجموعةً من الحقوق الخاصة بالأطفال والنساء والأقليّات لتعزيز وضعهم في المنظومة الوطنية، وجميع المواطنين سواسية ولا تمييز على أساس العرق أو الدين أو الفئة العمرية، والمواطنة مرتبطة بحقوق الإنسان والنضال من أجل المواطنة هو نضال من أجل حقوق الإنسان[٣].


أهمية تربية الأطفال على المواطنة وحقوق الإنسان

  • تُرسّخ ثقافة الدفاع عن الحقوق والتفكير والممارسات خاصّةً في المجتمعات التي تنتهك حقوق الإنسان.
  • حماية الإنسان واستثماره في مجتمع عادل ينال الاحترام فيه، والتوعية على تحقيق الإنجازات.
  • تُنمي الإنسان وتخدمه وتُثقف سلوكه وقيمه وتُنمي المجتمع.
  • تُساعد على انفتاح المؤسسة التربوية لاستيعاب الأطفال والمراهقين في الجوانب الثقافية والاجتماعية.
  • توضيح أهمية المواطنة وحقوق الإنسان ببعض الاحتفالات والمناسبات الرسمية، مثل: اليوم العالمي للمرأة، واليوم العالمي للتسامح وغيرها، لتلقى الاهتمام ذاته.


المجالات التي تتمثل فيها التربية على المواطنة وحقوق الإنسان

  • المستوى البيداغوجي الذي يؤكد دور التعليم والتدريس المدمج في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان لدى جميع الأفراد في المجتمع.
  • المستوى التربوي وتعني تنشئة الأجيال القادمة لمعرفة الحقوق والواجبات وتحويلها من دفاع إلى مبادرة ومشاركة في التنفيذ.
  • الأسرة التي لها الدور الأكبر في ترك الأثر الإيجابي وترسيخ المبادئ والحقوق للطفل، حتى تكون لديه خلفية عن هذه الأمور.
  • وسائل الإعلام وهي من أهم مصادر المعلومات في المجتمع؛ فهي تعكس القيم والتقاليد السائدة فيه والتي تؤثر على أفراده، وهي تُشكّل فكر الطفل ونمط سلوكه.
  • المستوى الثقافي والاجتماعي وهي تفاعل المستوى البيداغوجي مع المستوى التربوي وممارسته في المجتمع لضمان نجاحه.


المراجع

  1. د.شعشوع قويدر (23-7-2018)، "آليات تعزيز المواطنة ودورها في احترام حقوق الإنسان"، jilrc.com، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.
  2. ريهام عبد الناصر (8-1-2018)، "كيفية تربية الطفل على المواطنة وحقوق الإنسان"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.
  3. "ما هي حقوق الإنسان؟"، www.ohchr.org، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.
286 مشاهدة