التربية على المواطنة وتنمية الشخصية

المواطنة

من المصطلحات الكثيرة التي نسمعها في المناسبات السياسية والاحتفالات الوطنية مصطلح المواطنة، وغالبًا ما يلحقها نعت الصالحة، لتصبح المواطنة الصالحة، وهي من أهم الصفات التي تُميز المواطن الحقيقي المحب لبلاده، والمنتمي لها عن غيره ممن يعيشون على أرض الوطن دون أدنى شعور بالانتماء له.

المواطنة تتمثل بحب الوطن والتضحية من أجله بكل الوسائل والطرق، والعمل لتطويره وازدهاره ورفعته، والمساهمة في تحسين صورته على الصعيدين الداخلي والخارحي، بالتزام القوانين ومراعاة الدساتير وعدم التطاول على أصحاب السبلطة أو التحريض على الفتن، واختيار الحوار السلمي الديموقراطي للوصول إلى المطالب، والمطالبة تتمثل أيضًا بأن يرى كل مواطن في نفسه جنديًا محافظًا على أمن الوطن الداخلي والخارجي ضد أي عدوان قد يتعرض له[١].


التربية على المواطنة وتنمية الشخصية

التربية في علم الاجتماع هي الأساس الذي عليه تقوم المجتمعات، فهي مجموعة المُثل والقيم التي تُغرس في الإنسان من خلال المربي مباشرةً، أو من خلال المجتمع المحيط أو من خلال الموروثات والدين بالدرجة الأولى. والتربية يجب أن تزرع في الإنسان أفضل القيم والمبادئ والأخلاق، حتى تصنع منه إنسانًا صالحًا يعرف جيدًا حقوق نفسه وحقوق وطنه وحقوق من هم حوله، فلا يقصر في أي حق منها.

يمكن تربية الإنسان على المواطنة الصالحة وتنمية الشخصية من خلال إدراج مثل هذه المواضيع في المناهج الدراسية لكي يتلقاها الطالب بالشكل الصحيح، وتكثيف الندوات والدورات في المدارس والجامعات التي تُعنى بالجوانب الإرشادية فيما يتعلق بالتنمية البشرية والتنمية على صعيد المواطنة والانتماء وعلاقة الشخص بوطنه وأرضه.

كما أنه من واجب البلديات أن تُنسِّق احتفالياتٍ وندواتٍ مجانيةً ومسرحياتٍ وأفلامًا تهتم ببث هذه الأفكار بطريقتها لإيصالها لأكبر شريحة من الناس، لأن التربية لا تكون للصغار فقط، إذ يمكن أن تكون لمن هم كبار أيضًا في حال لم يتلقوا التربية السليمة في سنٍ صغيرة ربما لإهمال الأهل أو ربما لغياب الوعي بهذه الأمور في تلك الفترة، فالتربية ربما كانت تقتصر على الأخلاق المتعلقة بعلاقات الشخص مع من هم حوله، مع إهمال علاقته بنفسه وتقديره لها بالدرجة الأولى، ثم علاقته مع وطنه الذي يحتضنه[٢].


التنمية الشخصية

من المصطلحات المهمة أيضًا في علم الاجتماع مصطلح التنمية الشخصية، لأن شخصية الإنسان هي المحرك الأساسي لحياته، ولأنه من خلال التحكم بها يمكنه إلى حد كبير التحكم بسير حياته وعلاقاته مع الناس، ولأن الشخصية لها دور كبير أيضًا في تحقيق المواطنة الصالحة، كان لا بد من السعي نحو ما يسمى بالتنمية الشخصية.

يُطلق مصطلح التنمية الشخصية على مجموعة الأعمال التي يقوم بها الإنسان بهدف تطوير جوانب شخصيته المختلفة، والسعي للوصول بها إلى أفضل الظروف والحالات، فمن خلال تنمية المهارات وتطوير الخصال الحميدة والتخلص من الخصال السيئة، ومن خلال دعم نقاط القوة وتطويرها والتخلص من نقاط الضعف ومحاولة التقليل من تأثيرها على أقل تقدير[٣].


المراجع

  1. "تنمية الشخصية "، حديقة المقالات ، اطّلع عليه بتاريخ 07-06-2019. بتصرف.
  2. "المواطنة "، الموسوعة السياسية ، اطّلع عليه بتاريخ 07-06-2019. بتصرف.
  3. "المواطنة "، صحيفة الرأي ، اطّلع عليه بتاريخ 06-06-2019. بتصرف.
234 مشاهدة