كيف تكون شخصية مميزة

كيف تكون شخصية مميزة

كيفية تكوين الشخصية

يتساءل العديد من الناس عن كيفية تكوين شخصيتهم، والواقع أنّ لا أحد مسؤول عن تكوين شخصية الفرد سوى نفسه، ولمعرفة لمحة عن نوع الشخصية، يمكن أن يسأل الشخص نفسه عدة أسئلة منها، إذا فاز باليانصيب، ما الذي سيفعله وكيف سيقضي وقته أو كيف سيتصرف بأمواله، وقد لا يتمكن الفرد من تغيير شخصيته بالكامل، ولكنه يكون قادرًا على تغيير العديد من جوانب الشخصية من خلال اتخاذ خطوات نشطة وحازمة في سبيل شخصية أكثر توازنًا، وتُعدّ ممارسة أيّ نوع من الهوايات وسيلة جيّدة لتهذيب الإنسان، إذ تساعد الرياضة على سبيل المثال في تعلم العمل الجماعي وتطبيقه، ومن ناحية أخرى تساعد الحرف والفنون على ممارسة الصبر، كما يجعل العمل التطوعي الأفراد أكثر اهتمامًا برعاية الآخرين، وينصح بقراءة الكتب، إذ يمكن لكتاب واحد أن يوسع من آفاق الفرد ويدفعه للتحسين من نفسه.[١]


الحصول على شخصية مميزة

تعرف الشخصية بأنّها الأنماط المميزة للأفكار والسلوكيات والمشاعر التي يتفرد بها كل إنسان، وإنّ امتلاك شخصية مميزة لا يعني أن يقلد الفرد الآخرين، بل يتعلق الأمر بالعثور على ميزات الشخص وجعلها أكثر وضوحًا للناس، وتوجد العديد من الطرق لتحسين الشخصية، ولكن من المهم الشعور بالراحة مع النفس أثناء ذلك، فعلى سبيل المثال عند رؤية فرد يتمتع بشخصية جيدة، ربما يرجع ذلك إلى أنه شخص حقيقي وسعيد، وفي ما يلي بعض النصائح التي قد تساعد في تنمية شخصية مميزة:[٢]

  • يجب أن يكون الفرد صريحًا مع نفسه دائمًا، وأن يتجنب محاولة أن يكون شخصًا لا يحبه، فإذا التقى ببعض الأشخاص الجدد لا يجب عليه الشعور بالقلق من عدم وجود أي شيء مشترك فيما بينهم، وبدلًا من ذلك يجب عليه التوجه لإجراء محادثات بسيطة وإظهار الودّ وطرح بعض الأسئلة، وفي حال عدم الاستمتاع مع الأشخاص يمكنه إنهاء المحادثة بطريقة مهذبة دون الاضطرار لتزييف الأمور.
  • يجب أن يشعر الفرد بالسعادة الحقيقية النابعة من ذاته، وذلك بالنظر إلى الجانب المشرق للأمور، والحرص على الابتسامة والحفاظ على حالة إيجابية، إذ لا يمكن لأحد أن يقاوم شخصًا سعيدًا، ولا يعني هذا أن يزيف الإنسان سعادته أو أن يخفي مشاعره، ففي حال وجود أمر يزعج الشخص فلا يجب أن يبتسم لإخفاء مشاعره، وبدلًا من ذلك يمكنه محاولة رؤية الجانب المشرق في الأشياء والأشخاص على حد سواء، كما يجب تجنب مقارنة النفس مع الآخرين، لما تسببه هذه العادة السيئة من الاكتئاب وهبوط المعنويات.
  • يجب تجنب محاولة أن يكون الشخص ذا شعبية كبيرة، إذا جعله هذا الأمر في محاولة مستمرة لجعل الآخرين يحبونه، لأنّ هذا الأمر لن يحقق نتائج جيدة، والأهم من أن تكون للشخص شعبية كبيرة هو وجود مجموعة من الأصدقاء الذين يمكن الاعتماد عليهم، وتكون من الأشخاص الذين يهتم بهم ويهتمون به، فلا يجب التسرع بالحصول على العديد من الأصدقاء بهدف زيادة عددهم فقط.
  • يجب أن يطور الشخص من اهتماماته، إذ إنّ الإلمام بالمواضيع المهمة والمثيرة للاهتمام جزءٌ أساسيٌّ من الشخصية المميزة، ولا يعني هذا الحاجة إلى دراسة الفيزياء الفلكية، بل أن يكون للشخص اهتمامات معينة، فإذا كان متحمسًا لموضوع ما، فمن المحتمل أن يتمكن من إخبار الآخرين عنه بطريقة مثيرة للاهتمام، لذا ينصح بالقراءة يوميًّا، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام، والبحث عن هوايات جديدة.
  • يجب أن يطور الشخص رأيًا خاصًّا به، وهذا من أهم صفات الشخصية المميزة، فيجب العمل على تطوير آراء خاصة في السياسة أو الرياضة أو الأبوة أو الحيوانات أو أي شيء مهم بالنسبة للفرد، ولا يجب القلق من الاختلاف مع الآخرين في الرأي طالما يمكن التحدث معهم بطريقة مهذبة، إذ يُقدّر الناس شخصية الفرد القادر على التعبير عن آرائه حول الأشياء، ويكون أكثر إثارة للاهتمام من الشخص الذي يوافق على آراء الآخرين مرارًا وتكرارًا.


نبذة عن الكاريزما

تُعرّف الكاريزما بأنّها قدرة الجذب والتأثير الساحر على الآخرين، ومن السهل تحديد الشخصية الجذابة، ومع ذلك يصعب في كثير من الأحيان تحديد المهارات والصفات التي يمتلكها هؤلاء الأشخاص ولا يمتلكها الأشخاص الأقل جاذبية، وتوجد أنواع مختلفة من الأشخاص الذين يمتلكون الكاريزما، فقد يتمتع البعض بالهدوء، ويعتمدون على سحرهم الشخصي أكثر من الكلمات للتأثير على الأشخاص الآخرين، بينما يتمتع البعض الآخر بالحماس وقدرة جيدة على التواصل، إذ يحتاج الآخرون إلى حماسهم، والخلاصة أنّ الكاريزما هي نتيجة للتواصل الجيد ومهارات التعامل مع الآخرين، وبهذا يمكن التحسين من كاريزما الشخص وتطويرها، وتبعًا لدراسة واسعة النطاق عن الكاريزما للباحثين في جامعة تورونتو شارك فيها أكثر من ألف شخص، وجد أنّ الكاريزما هي إلا مزيج من ما يسمى بالتأثير والتبعية، وعرّف التأثير على أنّه القدرة على القيادة وقوة الحضور، بينما عرّفت التبعية على أنّها الود والقدرة على إمتاع الآخرين.[٣]


التعامل مع الشخصيات السلبية

يميل الأشخاص السلبييون إلى هدم الآخرين، وقد يكون الشخص السلبي صديقًا أو واحدًا من أفراد العائلة أو زميلًا في العمل، ويفضل الافتراض أنّ سلبية شخص ما هي إلا مرحلة عابرة، إذّ يمرّ جميع الأشخاص بأيام سيئة بين الحين والآخر، ولكن يمكن أن يسبب التعامل مع شخص متشائم باستمرار الأذى العاطفي، إذّ إنّ السلبية معدية، وإذا لم يؤخذ إجراء مناسب لحماية العقل يمكن أن تصيبه العدوى، ونذكر فيما يأتي بعض الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها للتعامل مع الشخصيات السلبية:[٤]

  • الحفاظ على المسافة العاطفية مع الشخص السلبي، ولا يعني هذا تجاهله تمامًا، ولكن الابتعاد عن محاولة إقناعه بالتوقف عن السلبية، إذّ قد يؤدي هذا إلى إصرارهم على موقفهم السلبي، كما أنّ اللجوء لمثل هؤلاء الأشخاص عند الشعور بالإحباط هو خيار خاطئ.
  • الوعي بأنّ جعل الأشخاص الآخرين سعداء والعمل على حل مشكلاتهم لا يتعلق بنا، إذ لا يمكن تحقيق السعادة للفرد إلا من خلال نفسه، ولا يجب أن يفكر الشخص بأنّه يستطيع التغيير من طريقة تفكير شخص غيره، ومن المهم حماية النفس عاطفيًّا بالثقة من خلال منع الشخص السلبي من التشكيك في قدرات وأحلام الآخرين.
  • إمساك اللسان عند التعامل مع شخص سلبي، فلا يجب أن يدع الشخص نفسه ينزلق إلى الغضب والإحباط إذ تغذي هذه الأمور الحالة السلبية، وقد يكون الحد من رد الفعل أمرًا صعبًا ولكنّه أساسي للحفاظ على السلام الداخي.


المراجع

  1. "Examples of Personality Traits", examples, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. "How to Have a Great Personality", wikihow, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. "What is Charisma?", skillsyouneed, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  4. "How to Deal With Negative People Who Just Aren't Going Away", entrepreneur, Retrieved 7-12-2019. Edited.