التصرف عند الغضب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٩

الغضب

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم أوصيني، فقال له: (لا تَغْضَبْ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، والغضب في اللغة هو: الشدَّة والسخط ونقيض الرضا، أمَّا في الاصطلاح، فيُعرَّف الغضب بأنَّه: هو الانفعال المؤدّي إلى التسارع في ضربات القلب، وثوران في الدم ليحصل بعده التشفي من حدة الموقف والانتقام له، وينتج عن الغضب الكثير من الآثار السلبيَّة، فيتجه الفرد نحو تحرير غضبه بإلحاق الأذى بالآخرين، أو التكسير والتحطيم بالإضافة إلى تأثيره الكبير على الحالة الصحيَّة، ومساهمته في توليد الكثير من المشاعر السلبيَّة عند الفرد سواءً كانت مشاعر انزعاج أو توتر أو قلق وغيرها من المشاعر المختلفة.

من الجدير بالذكر أنَّه وردت الكثير من الآيات الشريفة في القرآن الكريم، والأحاديث النبويَّة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي نهت بدورها عن الغضب، وحذرت من مساوئه، وأضراره على الفرد، ومن حوله من الناس، كما أشارت إلى الطريقة التي يمكن التعامل بها مع الغضب وكيفية التخلُّص منه، وتجاوزه بأقل الأضرار، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ الأسباب المؤدّية للشعور بالغضب كثيرة، ومتعددة، ومنها: إعجاب الشخص بنفسه، وعدم رضاه عمّن حوله، ورفضه لكل ما يصدر عنهم من قول أو فعل، والدخول في النقاشات العقيمة، وعدم تقبُّل آراء الآخرين، فالجدل هو من أكثر الأسباب المؤديَّة إلى الغضب، كما أنَّ الألفاظ السيئة، والمزاح الثقيل يؤديان إلى توليد العداوة بين الناس، وفي هذا المقال ذكر لطريقة التصرُّف الصحيحة عند الغضب[١].


التصرُّف عند الغضب

ذكر القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة الطريقة المناسبة للتصرُّف عند الغضب، كما أنَّه أكد عليها الكثير من الباحثين النفسيين، وهي كالآتي[٢][٣]:

  • معرفة أنَّ الغضب من الشيطان، وأول خطوة للتخلُّص منه هي بقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فالاستعاذة من الشيطان تُرجع للمسلم عقله، وتمكّنه من استعادة وعيه، والسيطرة على تصرفاته، وضبط نفسه.
  • الحرص على تغيير الوضع، أو الهيئة التي يكون عليه الفرد حين الغضب، فإن كان واقفًا، فجلوسه سيساهم في تهدئة نفسه، والتقليل من حدة انفعالاته.
  • الابتعاد عن المكان، والأشخاص الذين وقع معهم الخلاف، ونتج عنه الشعور بالغضب، ومن الجدير بالذكر أنَّ السكوت عند الغضب يساعد على التخلُّص من الغضب أسرع خاصةً مع الانصراف عن الخصوم.
  • غسل الوجه بالماء البارد للتخفيف من آثار الغضب على الجسم، كما يُنصح بالوضوء، وصلاة ركعتين لله سبحانه وتعالى، فتنزل السكينة، والطمأنينة على القلب.
  • استذكار الأجر العظيم الذي كتبه الله سبحانه وتعالى لعباده القادرين على كظم الغيظ، وأهمية العفو عن الناس، وأنَّ الغضب يمكن له أن يُسبِّب للفرد القطيعة مع أهله، وأصحابه على أمور سطحيَّة.
  • تهذيب النفس، وترويضها، وتزكيتها، وذلك من خلال تعليمها فن التجاهل، وعدم التأثُّر بكل ما يحيط بها طالما أنَّه لا ضرر منه، والانشغال بأمور مفيدة لها.
  • التعامل مع الآخرين بأخلاق القرآن الكريم، وتجنُّب تعدّي الحدود معهم، وحفظ اللسان من كل قول يمكن له أن يؤدّي إلى وقوع الخلافات، كما يجب ترك الجدال مع الغير، وعدم الدخول في نقاشات عقيمة.


المراجع

  1. "الغضب آداب وأحكام"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2019. بتصرّف.
  2. "علاج الغضب"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2019. بتصرّف.
  3. "فن إدارة الغضب"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2019. بتصرّف.