كيفية التغلب على الغضب

كيفية التغلب على الغضب

كيفية التغلب على الغضب

إنّ التغلّب على الغضب قد يكون أمرًا صعبًا نوعًا ما، لذلك يُمكنكِ التغلب على الغضب باتباع الخطوات التالية[١]:

  • فكّري قبل أن تتكلّمي: إذ عليكِ أخذ بضع لحظات حتى تجمّعي أفكاركِ قبل قول أي شيء، كما يجب عليكِ السماح للأشخاص الآخرين المشاركين في الموقف باخذ لحظات لتجميع أفكارهم كذلك، تجنبًا لقول شيئًا تندمين عليه لاحقًا.
  • عبري عن غضبكِ عندما تهدئين: فعليكِ ذكر مخاوفكِ واحتياجاتكِ بوضوح ومباشرة، مع حرصكِ على عدم إضرار الآخرين أو جرح مشاعرهم، كماعليكِ التفكير بوضوح جيدًا للتعبير عن إحباطِ بحزم.
  • مارسي بعض التمارين الرياضية: كالمشي السريع أو الجري عند شعوركِ بالغضب، فأداء بعض الأنشطة البدنية على تقليل التوتر وتفريغ الضغوطات.
  • امنحي نفسكِ مهلةً واستراحة: إذ تُمكِّنك لحظات الهدو من الشعور بأفضل الاستعداد عند التعامل مع الأشياء بعيدًا عن الغضب، ويكون ذلك بالاسترخاء على فترات متفرقة خلال اليوم الذي تشعرين فيه بالتوتر.
  • حدَّدي الحلول الممكنة: إذ عليكِ إدراك أنَّ الغضب لا يُغيّر ولا يُصلّح سيء، بل قد يزيد الامر سوءًا، لذا ركزِّي على حل المشكلة بدلًا من التركيز على الغضب، فمثلًا إذا كانت غرفة طفلكِ غير المرتّبة تُصيبكِ بالجنون، فقط أغلقي الباب.
  • تمسّكي بكلمة (أنا): باستخدامها لوصف المشكلة؛ تجنبًا لإلقاء اللوم أو النقد الذي يُسبب التوتر، ومثال على ذلك (أنا منزعجة من ترككِ للطاولة دون تقديم أي مساعدة في الأطباق) بدلًا من (أنتِ لم تقومي بتقديم أي مساعدة).
  • لا تحملي الضغينة: وتعلَّمي مسامحة الأشخاص الذين أغضبوكِ، لأن الغفران أداة قوية، وكلما سمحتِ للغضب والمشاعر السلبية بطرد المشاعر الإيجابية فقد ينتهي بك المطاف وأنت تشعرين بالظلم.
  • استخدمي الدعابة لتحرير التوتر: فالفكاهة أسلوب فعّال لمواجهة الغضب عند التوتر، مع الحرص على تجنب السخرية منعًا لأذى المشاعر.
  • مارسي مهارات الاسترخاء: كتمارين التنفس العميق، كما يُمكنكِ أيضًا الاستماع إلى القرآن للشعور ببعض الراحة.
  • اطلبي المساعدة إن لزم الأمر: كما في حال خروج غضبكِ عن السيطرة، لحل المشكلة قبل تفاقمها.


طرق السيطرة على الغضب مع الأطفال

يوجد عدّة طرق للسيطرة على الغضب مع الأطفال يُمكنكِ معرفتها، ومنها ما يلي[٢][٣]:

  • خذي نفسًا عميقًا للتفكير قبل التصرف: لأخذ لحظة من التفكير في الأشياء الواجب عليكِ الاستجابة تجاهها حسب ما يقول أو يفعل طفلكِ بشكل مدروس، وللتفكير بما ستقوليه لطفلكِ.
  • تعاملي مع طفلكِ باحترام واطمحي بتطوير علاقة إيجابية معه: أي عليكِ تخيّل علاقتكِ المثالية مع طفلكِ بعد 5 أو 10 سنوات، وهذا لا يعني أن تستسلمي لمطالب طفلكِ أو تتسامحي معه في المواقف والسلوكات غير اللائقة، بل يُقصد به أن تتعاملي مع طفلكِ باحترام وبالطريقة التي يُريدها، للاحتفاظ بصورة العلاقة المثالية التي تتخيَّليها في ذهنكِ.
  • أنشئي نظامك الخاص بالتربية: بوضع جدول زمني يومي للجميع مع مراعاة الالتزام به، ويُحدَّد في الجدول وقت للنوم ووقت لتناول الوجبات وبعض المسؤليات والقواعد مثل عدم تناول الشوكولاتة، إذ يُساعد هذا الروتين على منع الصراخ في وجه أطفالكِ طلبًا منهم لأداء بعض الأعمال.


طرق السيطرة على الغضب في الإسلام

يوجد عدّة طرق للسيطرة على الغضب في الإسلام يُمكنكِ معرفتها، ومنها ما يلي[٤]:

  • الاستعاذة بالله من الشيطان: ودليل على ذلك من السنة النبوية (كُنْتُ جَالِسًا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فأحَدُهُما احْمَرَّ وجْهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوْدَاجُهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لو قالَهَا ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ، لو قالَ: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ فَقالوا له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: تَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقالَ: وهلْ بي جُنُونٌ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • السكوت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: (علِّمُوا، وَ يَسِّرُوا و لُا تُعسِّرُوا، و بشرُوا و لا تُنفِّرُوا، و إذا غضبَ أحدُكم فليسكتْ)[الجامع الصغير| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • السكون: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا غضِب أحدُكم وهو قائمٌ فلْيجلِسْ فإنْ ذهَب عنه الغضبُ وإلَّا فلْيضطجِعْ) [تخريج صحيح ابن حبان| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


أسباب الغضب

تتولد مشاعر الغضب لديكِ بسبب تفسيركِ وردود أفعالكِ لبعض المواقف، ولكن هناك بعض الأسباب المنتشرة والتي تحتوي على بعض المواقف المشتركة والمثيرة للغضب عند عامة الناس، ومنها ما يلي[٥]:

  • الطفولة والتربية: إنّ طريقة التربية غالبًا ما تؤثر على تكوين مشاعر الغضب، فالكثير من الناس يتعرض للغضب في مرحلة الطفولة، لذا يصعب التعامل معهم فيما بعد، ومثال ذلك فقد تكبرين وأنتي تعتقدي أّنه من الأفضل التعامل مع غضبكِ بعنف وبطريقة عدوانية، فتتشكَّل لديك نوبات غضب عندما لا تُحبين الطريقة التي يتصرّف بها شخص ما أو عند مواجهة مواقف لا تحبينها؛ وذلك لأنكِ لم تتعلمي طريقة إدارة وفهم مشاعركِ، أو قد تكبري وأنتي معتقدة بأنه لا يجب عليكِ الشكوى لأنك حصلتي على عقاب لقاء تعبيركِ عن الغضب وأنتي طفلة مثلًا، فيؤدي ذلك إلى قمع غضبكِ وبالتالي تصبح لديكِ مشكلة طويلة الأمد وصعبة الحل، أو قد تتعلّمي من مشاهدتِك لغضب والديكِ او الأشخاص الأخرين البالغين عندما كان خارج نطاق السيطرة، وبالتالي يترسَّخ في ذهنك أنَّ التفكير بالغضب شيء مرعب ومدمّر، وفي بعض الحيان يتولَّد الغضب نتيجة عدم شعوركِ بالأمان في التعبير عن مشاعركِ.
  • الخبرات السابقة: قد تواجهين مواقف معيّنةً في ماضيكِ تجعلكِ تشعرين بالغضب، ومثال ذلك الصدمات والتنمر والإساءة التي تتعرضين لها سواءً كان ذلك في طفولتكِ أو عند بلوغكِ، ويزداد الأمر سوءًا إن كنت غير قادرة على التعبير عن غضبكِ في ذلك الوقت، لذا من المحتمل استمرارية تعاملك مع هذه المشاعر حتى الوقت الراهن، ما يعني أنَّ شعوركِ بالغضب غير متعلق بالوضع الحالي فقط، بل هو نتيجة تجارب تراكميةً سابقةً مرّت في حياتكِ، فالغضب يعكس مواقف الفرد وحياته السابقة غالبًا، وكأنه ردة فعل تجاهها.
  • الظروف الراهنة: قد تتعاملين مع الكثير من المواقف والمشاكل في حياتكِ الخاصة، الأمر الذي يشعركِ بالغضب بسهولة أكبر، أو ربما تفرغين غضبك في مواقف ومشاكل ليس لها صلة، كأن تغضبي من موقف معيّن مع عدم القدرة على التعبير عن غضبكِ، ما يؤدي إلى إظهار غضبكِ في أوقات أخرى، علمًا أنَّ الغضب قد يكون جزءًا من حزنكِ إذا فقدتِ شخصًا عزيزًا عليكِ مثلًا، فيصعب عليكِ التعامل مع جميع مشاعرك المتضاربة.


المراجع

  1. "Anger management: 10 tips to tame your temper", mayoclinic, 29/2/2020, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  2. Debbie Pincus, "Calm Parenting: How to Get Control When Your Child is Making You Angry", empoweringparents, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  3. "How to control anger with kids and be a calm mom", messyyetlovely, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  4. "علاج الغضب"، الإسلام سؤال وجواب، 21/11/2000، اطّلع عليه بتاريخ 22/12/2020. بتصرّف.
  5. "How to cope with anger", mind, Retrieved 22/12/2020. Edited.
372 مشاهدة