حديث عن التسامح قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٨
حديث عن التسامح قصير

التسامح

التسامح هو خلق إسلامي جميل، يتمثل بالمبادرة بالعفو والصفح عن المسيء عند القدرة على العقاب، فلا يُبقي الإنسان في قلبه كراهية أو بغض لأي أحد مهما كان عِرقه، أو دينه، أو لونه، ومهما كان الخطأ الذي اقترفه ما دام لا يمس الدين. والتسامح من الأخلاق الكريمة التي يجب أن يتحلى بها المسلم في تعامله مع الآخرين، فقد حث عليها القرآن الكريم في كثير من المواضع، وجاءت أحاديث النبي لتؤكد على هذا الأمر، فالإنسان في هذه الحياة يحتاج إلى التسامح، والعفو، والتجاوز عن الأخطاء، حتى تسير الحياة بشكل مريح.


حديث قصير عن التسامح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". أشار النبي الكريم في هذا الحديث الشريف إلى التسامح من خلال مجموعة من الأمور التي يجب على المؤمن تجنبها وهي:

  • ترك التباغض: والتباغض هو إحساس ذميم بالكره اتجاه المقابل، وتجدر الإشارة هنا إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحدد إذا كان المقابل مُسيئًا أم محسنًا، فقد حذّر من البغض بشكل عام.
  • ترك الحسد: وهو خصلة سيئة ينظر فيها الشخص إلى ما في يد غيره من النعم ويتمنى زوالها من يديه وانتقالها إليه.
  • ترك التدابر: والمقصود بالتدابر هو إيلاء الشخص دبره للآخر، وابتعاده عنه وتجنبه لنزاعات ما، وعدم المبادرة والسعي إلى حلها.
  • ترك القطيعة: فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من قطع العلاقات والأواصر مع الناس، خاصة في حال كانوا من الأقارب لأنها ستندرج تحت كبيرة قطع الأرحام، فلا يجوز للمؤمن أن يقطع رحمه مهما كانت الأسباب، بل يجب أن يكون المبادر دائمًا في السؤال. وفي نهاية الحديث أمر النبي الكريم بالتآخي، وحذر من الخصام لأكثر من ثلاثة أيام.


آثار التسامح

في حال ساد التسامح بين الناس فإن هذا يعود بالأثر الحسن على الفرد، وعلى المجتمع، ومن آثار التسامح:

  • تحقيق سلام الداخلي: وهو شعور الإنسان بالرضا عن النفس، وعن الأقدار، وعن كل من هم حوله من دون أن يحمل أي بغض أو كراهية لأحد.
  • انتشار الحب بين الناس: حيث تختفي الرذائل والجرائم التي تفسد المجتمع وتتسبب في انحداره أخلاقيًا واقتصاديًا.
  • تحسين أخلاق السيئين وتغيرهم إلى الأفضل: حيث إن كثرة التسامح معهم ستشعرهم بأنهم على خطأ، بالإضافة إلى وجوب التغيّر إلى الأفضل.
  • الصحة الجسدية: فالحقد وتحميل النفس أكثر من طاقتها يعود على الجسم بالتعب، فهو يرهق العقل بالتفكير، ويُتعب القلب، ويؤثر على الشهية للطعام، أو الرغبة في النوم، وهذه كلها أمور لها أثرها السلبي على الجسم.
  • كسب الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى والفوز بحب نبيه.