مفهوم الشريعة لغة واصطلاحا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٠ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٨
مفهوم الشريعة لغة واصطلاحا

الشريعة الإسلامية

رغم آراء العلم الكثيرة، وأفكار بعض العلماء الذين لا يؤمنون بالأديان ويدعون لمحاربتها، إلا أن الأديان موجودة ولا يمكن لأحد أن يلغيها أو يلغي تأثيرها على الناس، كما أن العالم يجب أن يقوده علمه إلى الإيمان، والأديان ضخمة في مفاهيمها ومتشعبة في العديد من اختصاصاتها، ويوجد مصطلح في الدين الإسلامي يُعرف بـ" الشريعة الإسلامية"، قد يسمع به الكثير من الناس ولكنهم لا يعرفون المعنى الحقيقي له.


مفهوم الشريعة الإسلامية لغة واصطلاحًا

تأتي كلمة الشريعة في اللغة من العدل والتوسط، والاستقامة، لقول الله تعالى: "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون"، وقد تأتي أيضًا كما قيل في سقي الدواب من مورد الماء الجاري الذي عُرف بالشريعة.

أما اصطلاحًا، فهي جميع ما شرعه الله لعباده من العقائد و العبادات والأخلاق وسبل تسيير الحياة، في مجالاتها المختلفة وذلك لجعل علاقة الإنسان بربه علاقة سليمة، وعلاقاته مع الآخرين علاقة قوية وتحقيق سعادته في الدنيا والآخرة، وقد اختل مفهوم الشريعة عند بعض المسلمين مع أن الله تعالى تكفل بحفظ شريعة الإسلام من أيدي العابثين لكن يرجع الاختلال إلى أن بعضهم أطلقوا اسم الشريعة على الأحكام التي تضمنها أقوال الفقهاء والأحكام التي حكم بها القضاة والمفتون وبعضهم قد يطلقها على الأحكام المكذوبة وعلى الأحاديث الموضوعة، وقد اتصفت الشريعة بصفة بارزة هي البقاء والثبات ومسايرة الحضارة والتقدم العلمي، رغم كل ما واجهته وتواجهه من تشويه.


الفرق بين الشريعة والفقه

قد يخلط الكثير بين بعض المفاهيم في الدين وقد تتداخل بعض المسميات في فهمها مثل الفقه والشريعة على قدر التقارب بينهما؛ إذ يعرف الفقه على أنه الفهم والعلم بأمور الدين الذي يتسم به الشخص، فكل من امتلك علمًا فهو فقيه هذا العلم؛ فالفقيه يعلم بالأصول قبل الفروع، ويمكن تمييز بعض الفروقات بين الفقه والشريعة من خلال بعض المقارنات، ونذكر التالي:

  • الشريعة عامة وأعم من الفقه؛ إذ إنها كل ما شرعه الله تعالى للمسلمين من دين سواء أكان عقيدة وتوحيدًا أو فقهًا أو أدبًا أوأخلاقًا إسلامية، أما الفقه فهو جزء من الشريعة وأخص منها، لأنه لا يتعرض إلا لأحكام الشريعة العملية وبعض مما تشتمل عليه.
  • الشريعة كاملة والفقه لا، فالشريعة تتناول القواعد والأصول العامة والتي منها نستمد الأحكام اللازمة في جميع أمور حياتنا.
  • الشريعة ملزمة للبشرية كاملة، أما الفقه فهو دور المجتهدين.
  • أحكام الشريعة صواب لا خطأ فيها، أما أحكام الفقه فقد تخطئ أحيانًا.
  • أحكام الشريعة ثابتة وخالدة، أما أحكام الفقه فتتغير إذا ما أثبت ما هو أصح منها.

بعض الباحثين يطلق الشريعة على الفقه والفقه على الشريعة وكأن الكلمتين مترادفتان وهذا جائز من باب إطلاق العام ويراد به الخاص وبالعكس، ولكن ذلك لا يلغي الفارق بينهما.