وسائل القران في تثبيت العقيدة الاسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨
وسائل القران في تثبيت العقيدة الاسلامية

العقيدة الإسلامية

العقيدة الإسلامية هي الإيمان اليقيني والتام الذي لا يشوبه أي شك بأن الله هو الواحد الذي لا إله غيره، وأنه الخالق للكون كله، والإيمان بالعقيدة يعني الإيمان بربوبيته وبكل أسمائه الحسنى وصفاته العلا، ونفيها عن أي أحدٍ غيره، إضافةً للتصديق بكل ما أتى في القرآن الكريم من شعائر ومسلمات، مثل الإيمان بالكتب السماوية والرسل جميعًا واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره.

فترة تثبيت العقيدة الإسلامية عند المسلمين كانت في بداية الدعوة، عندما كان النبي عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة، واستمر الأمر حوالي ثلاثة عشر عامًا، ويظهر هذا الأمر جليًا فيما أُطلق عليها السور المكية أي التي نزلت على النبي في مكة المكرمة، والتي تمتاز بأن آياتها قِصار وتجمل في معانيها أسسًا لتثبيت أمور العقيدة وترسيخ دعائمها لدى المسلمين.


وسائل القرآن في تثبيت العقيدة الإسلامية

استخدم القرآن الكريم كثير من الأساليب لتثبيت العقيدة في نفوس المسلمين، ولكن يوجد أسلوبان رئيسيان في القرآن وهما أسلوبا الترغيب والترهيب، وفي هاذين الأسلوبين كان الشارع واضحًا جدًا، ففي أسلوب الترهيب كان يُكثر من ذكر العذاب والنار ومصائر الأمم التي عصت الله، وفي أسلوب الترغيب كان يذكر النعيم الذي ينتظر المؤمن ووصف له الجنة والأجر في الدنيا والآخرة.

توجد بعض الأمور والأساليب التي ركز عليها القرآن الكريم والتي تشمل في مفهومها طرقًا لتثبيت العقيدة لدى المسلمين ومن هذه الأساليب يُذكر ما يلي:

  • التحدث عن مصير الأم السابقة، وهذا نوع من الترغيب كما ذكرنا في البداية، إذ يبدو هذا الأمر جليًا في ذكر مصائر الأقوام الذين عادوا الأنبياء ووقفوا في طريق نشر الرسائل السماوية، مثل فرعون وقوم عاد وثمود وغيرهم الكثير، والمؤمن المطلع على مثل هذه القصص سيخشى العقاب في حال عصى ربه مما يردعه عن هذا.
  • التذكير الدائم بضرورة الابتعاد عن الجاهلين والإعراض عنهم، وعدم مجالستهم، لأنهم دائمو التشكيك بالدين وبالعقيدة، دون أن يستخدموا عقولهم بطريقة صحيحة، فالجلوس مع مثل هؤلاء ومخالطتهم من شأنه أن يزعزع الثقة بالعقيدة لدى المؤمن، ولذلك من باب أولى الابتعاد عنهم وتجنبهم.
  • تذكير المؤمن بالدعاء المستمر لنفسه ولمن حوله، بالتثبيت على دين الحق.
  • التمسك بما أنزل الله يبحانه وتعالى على النبي وهو القرآن الكريم والالتزام بكل ما فيه، فهو طريق النجاة، كما أن التمسك به والحرص المستمر على تلاوته يساعد على تثبيت العقيدة وترسيخ مبادئها في نفس المؤمن.

والمسلم الحق يجب أن يكون حريصًا كل الحرص على دينه وعلى العقيدة في قلبه، ويجب عليه أن يعرف أيضًا حدود العلم الذي يمتلكه بهذا الخصوص، والخطأ الذي يقع فيه الكثيرون هو أنهم يجادلون الملحدين أو المرتدين عن الدين ويستمعون لأفكارهم دون أن تكون لديهم أي قدرة على مجاراتهم بالحجة والبرهان، وهذا بالتأكيد سيُشعرهم أن العقيدة متزعزة وربما انقادوا وراء هؤلاء في حال قدموا حججًا قد تبدو قوية ومقنعة للشخص العادي غير العالم.