ماهي شروط قبول العمل

ماهي شروط قبول العمل

قبول العمل الصالح

يجب على كل مسلم ومسلمة العلم أن هناك شروط لقبول العمل الصالح عند الله تعالى، إذ لا تكتمل صحة العمل إلا في حال توافر عدد من الشروط، وهنا تجدر الإشارة إلى أن علماء الأمة منذ زمن الصحابة الكرام وحتى يومنا هذا أجمعوا على شروط ثلاثة يجب تحققها ليُقبل العمل عند الله سبحانه وتعالى، حيث دلت بعض الأدلة الصحيحة والصريحة من الكتاب الكريم والسنة النبوية على تأكيد تلك الشروط.


شروط قبول العمل الصالح عند الله

يجب تحقق الشروط التالية في العمل ليقبل عند الله سبحانه وتعالى[١]:

  • الإسلام: الإسلام في اللغة هو الاستسلام و في الاصطلاح هو الخضوع والاستسلام لله تعالى بالانقياد بالطاعة له وبالتوحيد، والبراءة من الشرك وأهله، أي الانقياد لأوامر الله تعالى بإخلاص ورضا تامين.
  • الإخلاص: الإخلاص لغةً هو الصفاء، إذ يوصف الماء إذا صفيّ من الشوائب بأنه خالص الماء، أمّا شرعًا فهو عبادة الله عز وجل والابتغاء فيها وجهه وثوابه فقط دون سمعة أو رياء أو أية مصالح دنيوية.
  • الاتّباع: هو الشرط الثالث لقبول العمل، أي موافقة ذلك العمل لسنَّةِ رسولِ الله - صل الله عليه وسلم-، فعدم موافقة العمل للسنة يؤدي إلى بطلانه وعدم قبوله عند الله تعالى، فقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "مَن أحدَث في أمرِنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ"، بمعنى أن من خالف سنة الرسول عليه السلام في العبادة، فعمله غير مقبول[٢].

مفسدات الإخلاص

فساد الإخلاص يؤدي إلى فساد العمل بأكمله، ومن الأمور المفسدة للإخلاص والتي يجب على المؤمن الابتعاد عنها ما يلي[٣]:

  • الرياء: الرياء لغةً هو الإظهار، إذ يقال: أراه الشيء، أي أظهره له، أمّا شرعًا فيعني عبادة الله تعالى بهدف نيل إعجاب الناس.
  • السمعة: السمعة في اللغة هي الدعاية، أمّا في الشرع فهي تحديث الناس وإخبارهم عن العبادة بهدف نيل إعجابهم واستحسانهم، فقد قال الرسول صل الله عليه وسلم: "من سمَّع، سمَّع اللهُ به" أي أظهر الله عيوبه للناس يوم القيامة، ومن الجدير بالذكر هنا أن المؤمن الذي يُظهر عبادته للناس بهدف تشجيعهم وحثهم على الخير لا يدخل ضمن الرياء ولا السمعة، إذ قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "الدالُّ عل الخيرِ كفاعلِه".
  • أداء العبادات ابتغاءًا للمصالح الدنيوية: فقد قال الله تعالى في سورة النساء: آية 142 "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ"، وقال الرسول صل الله عليه وسلم في هذا الصدد: "فمَن كانت هجرَتُهُ إلى الله ورسولِه، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرتُه لدنيا يصيبُها، أو امرأة ينكحُها، فهجرتُه إلى ما هاجَر إليه".

وقد يترواد إلى العديدين ما إذا كان الحل في الترك لتجنب تلك المفسدات! فيجيب أهل العلم بان الحل لا يكمن في ترك العمل بل في مجاهدة النفس على تصحيح النية، فإذا علم الله تعالى بصدق نيته أعانه على تصحيحها، إذ ورد عن بعض السلف الصالح طلب العلم لغير الله تعالى فأبى إلا أن يكون لله وحده عز وجل.


المراجع

  1. أبو الحسن هشام المحجوبي، وديع الراضي (2013-7-16)، " شروط قبول العمل"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-13. بتصرّف.
  2. الشيخ محمد صالح المنجد (2006-8-7)، " شروط قبول الأعمال عند الله عز وجل"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-13. بتصرّف.
  3. عبدالكريم عبدالله الخضير، "شروط قبول العمل"، شيخ خضير، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-13. بتصرّف.
237 مشاهدة