الفرق بين الغيبة والنميمة والبهتان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١١ أبريل ٢٠١٩
الفرق بين الغيبة والنميمة والبهتان

الأخلاق الحسنة

يدعو الدين الإسلامي منذ قيامه إلى الأخلاق الحسنة والالتزام بها، والتعامل بها مع الآخرين، وهي ما تزين حياة المسلم وتمنحه الصورة المثالية، مثل الصدق والأمانة والكرم وحفظ اللسان، كما أنّه بغّض الأخلاق المؤذية للناس وجعلها ذنوبًا يحاسب عليها العبد، وأكثر ما يؤثر في أخلاق الإنسان هو لسانه وقوفًا عند المثل القائل: " لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك".


الغيبة والنميمة والبهتان

إنّ لاستخدام اللسان بما فيه مضرة الإنسان أمثلةً عديدةً، أشهرها الغيبة والنميمة والبهتان، وقد تختلط مفاهيم هذه المصطلحات على البعض من الناس، رغم وجود فرق بينهم؛ فالغيبة تعني أن يذكر الشخص شخصًا آخر بما يكرهه من أفعال وصفات موجودة فيه في غيابه، وأما البهتان فهو أن يذكر الشخص شخصًا آخر بما يكرهه من أفعال وصفات ليست فيه، أي افتراها عليه، وأما النميمة فهي أن ينقل الشخص أقوال شخص آخر للناس أو الجماعات أو الفرد الواحد بهدف إحداث الضغينة والحقد والعداوة والكراهية بين الناس، والغيبة والبهتان والنميمة جميعها أمور لا يقبلها الإسلام ويؤثم صاحبها؛ فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام :(قيل ما الغيبة يا رسول الله؟ فقال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته) [المصدر:صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقوله عليه الصلاة والسلام حين مر بقبرين :(إنّهما يعذبان وما يعذّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنّميمة، وأمّا الآخر فكان لا يستتر من البول) [فتح الباري لابن حجر| خلاصة حكم المحدث:إسناده صحيح] [١]


أسباب الغيبة والبهتان والنميمة

إنّ صون الإنسان للسانه من الأمور التي يجب عليه الالتزام بها لتجنب خطر الوقوع في الآثام والخوض في سير الناس وأعراضهم، وتوجد أسباب متنوعة لتعرض الإنسان لهذه المواقف منها .</ref> [٢][٣]:

  • الحقد والكراهية، وذلك ما يدفع المرء للرغبة بإنشاء العداوات والبغض وإفساد علاقات الناس.
  • الحسد والغيرة، وذلك من محاسن وميزات ونجاح الآخرين، فيركز الشخص على عيوبهم أو يبتدعها من أجل الإنقاص من مكانة الآخرين والصعود على حساب ذلك.
  • حب إيذاء الناس وإلحاق الضرر بهم.
  • الرغبة في إضحاك الناس، وذلك بذكر عيوب الناس والتهكم عليها والسخرية منها.
  • مرافقة أصحاب السوء المتصفين بالصفات السيئة.

ويجب على المسلم الذي وقع بالغيبة أو النميمة أو البهتان أن يستغفر الله ويتوب إليه، ويصفي نيته ونفسه تجاه الآخرين، ويتوكل ويعزم أمره بعدم العودة، وأن يواجه الآخرين إن كان يعاني منهم أمرًا أو مظلمةً، وأن يهم بذكرهم بالخير كلما لاحت له نفسه بذكرهم بشرّ من وراء ظهورهم، وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (من كانت له عند أخيه مظلمة من عرضه أو شيء فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)[صحيح البخاري: صحيح].

المراجع

  1. "الغيبة وكفارتها"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2019.
  2. "طرق الابتعاد عن الغيبة و النميمة"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  3. عبدالله عيسى، "خطر الغيبة والنميمة"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-7.