هذه التصرفات تشير إلى الذكاء العاطفي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥١ ، ١٢ مايو ٢٠٢٠
هذه التصرفات تشير إلى الذكاء العاطفي

ما هو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي هو قدرة الإنسان على فهم واستخدام وإدارة مشاعره وعواطفه بطريقة إيجابية لتخفيف التوتر و تحقيق التواصل الفعال والتعاطف مع الآخرين ومواجهة التحديات والتغلب عليها والتقليل من المشكلات؛ إذ إنّ الذكاء العاطفي يساعد على تكوين وبناء علاقات متينة، كما يساعد على النجاح في الدراسة والعمل وتحقيق الأهداف المهنية والشخصية، فضلًا عن ذلك يساعد الذكاء العاطفي على تحويل النوايا والخطط إلى أعمال على أرض الواقع واتخاذ قرارات سليمة تصب في مصلحة الإنسان واهتماماته، ويتكون الذكاء العاطفي من أربعة عناصر أساسية؛ الإدارة الذاتية وهي قدرة الفرد على التحكم في مشاعره وعوامل اندفاعه وقدرته على التكيف مع المتغيرات والالتزام بالواجبات والمبادرة في العمل، والثاني هو الوعي الذاتي؛ وهو معرفة نقاط القوة والضعف في الشخصية ومدى الثقة في النفس وكيفية سيطرة المشاعر على التصرفات وردود الأفعال، أما الثالت فهو الوعي الاجتماعي ويتمثّل في فهم مشاعر واهتمامات وحاجات الآخرين، والأخير هو إدارة العلاقات ومعرفة كيفية تطويرها والحفاظ عليها والقدرة على التواصل بوضوح وأريحية والتأثير بالآخرين وإلهامهم[١].


تعرفي على التصرفات المشيرة إلى الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي له أهمية كبيرة لا تقل عن أهمية أي نوع آخر من أنواع الذكاء، حتى أنه قد يفوقهم، ولمن يتّصف به سلوكيات وصفات تظهر عليه تميّزه عن الآخرين، ومن هذه السلوكيات التي تساعدكِ في معرفة مستوى الذكاء العاطفي لدى الأشخاص ما يلي[٢]:

  • الوعي والنضج: أول صفة تمُيّز الشخص ذا الذكاء العاطفي هي وعيه بنفسه ومشاعره، وبالتالي تجدينهم يدركون كيف تؤثر عواطفهم على أفعالهم ولا يهملونها، وفي نفس الوقت لا يسمحون لها بالسيطرة عليهم، فيحسنون التصرف مع نفسهم ومع الآخرين فلا يسمحون لأنفسهم بالتفوه بكلام لا يقصدونه بسبب سيطرة مشاعرهم عليهم، ولا يتخذون قرارات مفاجئة خاطئة.
  • الحماس الدائم: لا يلعب الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي المرتفع دور الضحية، ويتحملون مسؤولية جميع جوانب حياتهم بالكامل؛ لذلك ستلاحظين أنهم أكثرًا إنتاجًا من غيرهم، كما أنّ لديهم صفاتًا تؤهلهم للقيادة واتخاذ القرارات أكثر من غيرهم، وينظرون للتجارب الفاشلة أو الأخطاء كوقود ودافع للتقدم نحو أهدافهم.
  • التعاطف: تعد هذه الصفة من أبرز مميزات من يمتلكون ذكاءً عاطفيًا؛ إذ لديهم القدرة على فهم واحتواء مشاعر الآخرين تمامًا كما يفعلون مع أنفسهم، ولديهم حب ورغبة في تقديم يد المساعدة لمن يحتاجها وإشعارهم بالاهتمام، ويعتبرهم الناس مرجعهم للحصول على الدعم والاستشارة.
  • حسن التواصل: نتيجة تعاطفهم ووعيهم؛ يمتلك الأشخاص الأذكياء عاطفيًا مهارات عالية في التواصل مع الناس تؤهلهم لقيادتهم وقدرتهم على حل النزاعات وبناء الأشخاص بشكل إيجابي بدًلا من هدمهم، كما أنّ لديهم أسلوبًا مميزًا في النقاش.


ما هو تأثير الذكاء العاطفي على علاقتك الزوجيّة؟

اتصافكِ وزوجكِ بالذكاء العاطفي هو مفتاح استمرار حياتكِ الزوجية بسعادة ويلعب دورًا مهمًا في بناء علاقتكما على أساس متين من التفاهم، فالزاوج السعيد هو الزواج الذي يتّصف فيه الزوجان بالذكاء العاطفي، والبيوت السعيدة غالبًا ما يكون أصل السعادة فيها مرتبطًا بوعي الزوجين بنفسيهما وبالشريك وقدرتهما على إدارة حالتهما العاطفية وإبعاد مشاعرهما وأفكارهما السلبية على بعضهما البعض[٣]، ومن أهم الأمور التي يضيفها امتلاك الذكاء العاطفي على علاقتكِ الزوجية ما يلي[٤]:

  • الاحترام المتبادل: يساعد الذكاء العاطفي الأزواج على احترام بضعمهما البعض، فتسجدين أنك وزوجكِ تقدّران بعضكما البعض وتحترمان صفاتكما الشخصية وإنجازاتكما وقدراتكما، وتسعيان لمعرفة احتياجات كلٍ منكما وتحقيق رغباته وتحفيزه على تحقيق أحلامه وتطلعاته، وإيجاد اهتمامات وأنشطة مشتركة، ممّا يعمّق مشاعر الحب والإعجاب ويزيدها.
  • التواصل الناجح: يساعدكِ الذكاء العاطفي على حسن التواصل مع زوجك، ويزيد من قدرتكِ على إيصال مشاعركِ وأفكاركِ بشكل سليم بعيدًا عن الإهانة والانتقاد السلبي والازدراء، فتكونين حريصة على نغمة صوتكِ ووضوح كلامك.
  • حسن إدارة المشكلات: ينتج عن الذكاء العاطفي فهمكِ لطبيعتكِ وطبيعة زوجكِ ممّا يزيد ثقتكِ في نفسكِ وهذا مهم جدًا لا سيما عند حدوث مشكلة أو ظهور اختلافات بينكما، فتعملان على حلها بكل أريحية وتستمعان لبعضكما البعض وتكون العلاقة قائمة على الصدق والصراحة ممّا يزيد في ثقتكما في بعضكما البعض.


ما هو تأثير الذكاء العاطفي على بيئة عملكِ؟

أظهرت الدراسات أنّ الأشخاص الذين لديهم مستوى عالٍ من الذكاء العاطفي يكون تصنيفهم أعلى في مقاييس الأداء وقدرات القيادة وحلّ المشكلات، كما أشار الباحثون في هذا المجال إلى أنّ الذكاء العاطفي يؤثّر في تفاعل الزملاء مع بعضهم في بيئة العمل، وهذا الأمر لفت انتباه مديري الموارد البشرية وقادة الأعمال، وفي هذه الأيام إذا تقدم شخصان للوظيفة نفسها وتساوى معدل ذكائهم (IQ)؛ فعادة ما تختار الشركة صاحب معدل الذكاء العاطفي الأعلى؛ لذلك من المهم أن تسعي إلى امتلاك هذا النوع من الذكاء إن كنت ترغبين في النجاح في مكان عملك والارتقاء في السلم الوظيفي، فاكتسابكِ له يعني أنك ستكونين قادرة أكثر على اتخاذ قرارات أفضل تصبّ في مصحلتكِ ومصلحة عملكِ، كما سيساعدكِ على الحفاظ على هدوئكِ عند تعرضكِ للضغط، فضلًا عن أنه يجعلكِ متقبلة أكثر للنقد البناء وقادرة على الاستفادة منه والرد عليه وقادرة على إنجاز المهام في الوقت المحدد لها، كما ستكونين جاهزة للتغيير في أي وقت وقادرة على التكيف معه، في حين لو أنكِ لم تعملي على اكتسابه فستميلين دائمًا إلى لعب دور الضحية وعدم تحمل المسؤولية، وستلجئين إلى استخدام أساليب تواصل سلبية وقد تكون أيضًا عدوانية وسترفضين العمل كفريق، كما سيكثر نقدك لزملائكِ في العمل ولن تتقبلي نقدهم لكِ[٥][٦].


كيف تطورين الذكاء العاطفي لديكِ؟

المهارات العاطفية إمّا أن تكون موجودة لدى الناس منذ نشأتهم وتؤثّر بها عوامل مثل البيئة والشخصية، أو أن يعملوا على اكتسابها، وتشير الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين تدربوا على اكتساب الذكاء العاطفي أظهروا تطورًا في القدرات العقلية والصحة البدنية، ومن النصائح التي يمكنكِ اتباعها لتطوير الذكاء العاطفي لديكِ[٥]:

  • استمعي جيدًا: والمقصود هنا ليس الاستماع السلبي للناس الذين لا تظهرين أي اهتمام لهم، بل بإظهار الاهتمام وطرح الأسئلة وتدوين الملاحظات، وهذا يظهر مدى حماسكِ ورغبتكِ في النقاش والمساعدة، لا سيما في بيئة العمل، وخلال استماعكِ ركزي أيضًا على الإشارات التي يقوم المتحدث بها ولغة جسده؛ فهي تعد أيضًا جزءًا من الحوار.
  • أظهري تعاطفك: وذلك من خلال وضع نفسكِ في مكان الشخص الآخر ومحاولة فهم أفكاره وسلوكياته، وهذا سيقلل من خلافاتك مع الآخرين وسيساعدك في الوصول إلى حل وسط ينهي النزاع، وانتهبي إلى ردّات فعلكِ حول ما يقال أو يقام في النقاشات.
  • حافظي على حافزك الشخصي: الدافع الداخلي هو ما يميز أصحاب الذكاء العاطفي وهو لا ينتج عادةً من المال أو المكانة أو المديح بل من حب الإنسان لما يقوم به؛ لذلك احرصي على محبة كل ما تفعلين وركزي على التفاصيل التي تستمتعين بها في عملك أو في بيتك بدلًا من التفاصيل السلبية أو العوائق التي قد تعترض طريقكِ.


المراجع

  1. "Improving Emotional Intelligence (EQ)", helpguide, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  2. "5 Behaviors That Reveal Someone Has Emotional Intelligence", powerofpositivity, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  3. ZACH BRITTLE (31-3-2016), " How Emotional Intelligence Can Strengthen Your Marriage (and the Secret to Learning It)"، verilymag, Retrieved 11-5-2020. Edited.
  4. Angela Bisignano (1-6-2018), "Making Love Last: The Importance of Emotional Intelligence"، goodtherapy, Retrieved 11-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Kendra Cherry (12-8-2019), "Utilizing Emotional Intelligence in the Workplace"، verywellmind, Retrieved 11-5-2020. Edited.
  6. "High Emotional Intelligence Is Essential in Today's Workplace", inc, Retrieved 12-5-2020. Edited.