هرمون النمو لزيادة الطول

هرمون النمو لزيادة الطول

هرمون النمو

يُعدّ هرمون النموّ من الهرمونات الهامّة التي تفرزها الغدّة النّخامية، وله وظائف عديدة، إذ يلعب دورًا هامًّا في تحفيز النموّ، وتكوين الخلايا وتجديدها وتكاثرها، ويعزّز قوّة العضلات ونموّها ونشاطها، ويجدر بالذكر أنّ انخفاض مستواه يؤثر سلبًا على حياة المُصاب، ويزيد خطر الإصابة بعدّة أمراض ويُعرّض المُصاب لكسب الدهون، لذا فالمستويات الطبيعية لهرمون النموّ لها العديد من الفوائد والاستخدامات، وسنتعرّف في هذا المقال على أهمية هرمون النموّ لزيادة الطول، وفوائده العامّة ومخاطره وآثاره الجانبية[١].


هرمون النمو لزيادة الطول

يسعى العديد من الأشخاص لاستخدام الأدوية التي تحتوي على هرمون النموّ، طمعًا في أن يبدون بمظهر شاب، لكن في الحقيقة إنّ استخدام أدوية هرمون النموّ دون وجود سبب طبي يستدعي استخدامها، ودون استشارة الطبيب فستكون له مضاعفات خطيرة، وقد تمّت الموافقة على استخدام هرمون النموّ الصّناعي كدواء من قبل منظمة الغذاء والدواء، لبعض الحالات المحدّدة لدى الأطفال والبالغين، إذ يوصي الأطباء عادةً باستخدام حقن هرمون النموّ لعلاج قصر القامة مجهول السبب، بالإضافة لحالات بطء النموّ المترافق مع بعض الحالات الصحية، ونذكر منها الآتي[٢]:

  • متلازمة تيرنر: وهي من الأمراض الوراثية التي تؤثر على نمو الفتيات وتطوّر أجسامهنّ.
  • متلازمة برادر ويلي: وهي من الأمراض الوراثية غير الشائعة التي تُسبب ضعف العضلات، وانخفاضًا في مستويات الهرمونات الجنسية، مع الشعور الدائم بالجوع.
  • اضطرابات في هرمون النموّ: كنقص أو عدم كفاية هرمون النموّ في الجسم.
  • أسباب أخرى: الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، أو ولادة الطفل قبل موعد ولادته.
  • أسباب خاصة بالبالغين: يمكن أن يصف الطبيب هرمون النموّ للبالغين لعلاج الحالات المرضية التالية:
    • متلازمة الأمعاء القصيرة: وهي حالة مرضية لا تُمتَص فيها المواد الغذائية جيدًا، بسبب الإصابة بأمراض معوية شديدة، أو بسبب إجراء عملية استئصال للأمعاء الدقيقة.
    • نقص في هرمون النموّ: بسبب وجود ورم في الغدّة النّخامية، أو لأسباب أخرى.
    • الإصابة بمرض هزال العضلات المرتبط بالإصابة بفيروس الإيدز.


هرمون النمو عند الأطفال

لا يشترط أن يولد الأطفال المصابون بنقص في هرمون النموّ بأوزان قليلة عند ولادتهم، فقد تظهر مشاكل النموّ في أي وقت، فقد يكون الطفل أصغر وأقصر في قامته من أقرانه، أو أنّ طوله لا يزيد عن 2 سم كل سنة، وتظهر أعراض نقص هرمون النموّ عند الأطفال كالآتي[٣]:

  • ظهور الطفل بحجم أصغر بكثير من الأطفال الآخرين في مثل عمره.
  • ضعف نموّ الشعر.
  • تأخر البلوغ.
  • قصر القامة.


هرمون النمو عند البالغين

ينتج نقص هرمون النموّ عند البالغين عادةً من حدوث تلف أو ضرر للغدّة النّخامية، مثلًا عند تعرّض الرأس لإصابة ما، أو نتيجة التعرّض للعلاج الإشعاعي، أو بعد الإصابة بعدوى خطيرة مثل التهاب السحايا، أو قد يكون السبب هو وجود ورم في الغدّة النّخامية، وقد تُصاب الغدّة بالتلف نتيجة الورم نفسه، أو نتيجة علاج الورم بالأشعة أو الجراحة، وفي الحقيقة إنّ المشاكل المُترتبة على نقص هرمون النموّ لدى البالغين تبدو عديدةً، ومن أهمّها ما يأتي[٣]:

  • القلق والاكتئاب.
  • تراكم الدهون حول منطقة الخصر.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • ضعف القلب.
  • ضعف العضلات والعظام.
  • التعب الشديد.
  • تراجع القدرة على التفكير.


الاستخدامات الأخرى لهرمون النموّ

أصبح من الشائع استخدام حقن هرمون النموّ لأسباب غير طبية، فقد يلجأ بعض الرياضيين وممارسي كمال الأجسام للحصول على عضلات أكبر، وزيادة طاقتهم وقدرتهم على التحمّل، بالإضافة إلى الترويج لحقن هرمون النموّ لخسارة الوزن الزائد ومحاربة الشيخوخة، إذ يعتقد بعض الأشخاص أنّ لهرمون النموّ دورًا في الحدّ من فقدان العضلات والعظام الحاصل مع التقدّم في السنّ، لكن إنّ توصيات جمعية الغدد الصمّاء تؤكد على عدم أخذ حقن هرمون النموّ للأطفال والبالغين، إلا في حال إصابتهم بنقص هرمون النموّ الذي يشخصه الطبيب، ولا يوجد في أي دليل كافٍ على أنّ حقن هرمون النموّ تُبطئ من عملية التقدم في السن، أو تعزّز من قوة عضلات الرياضيين وغير ذلك، بل توجد العديد من الآثار المترتبة على أخذ الحقن دون وصفة طبيب، ونضيف لذلك أهمية اتباع نمط حياة صحي لكل الأطفال والبالغين الذين يعانون من مشاكل في النموّ، وأهم النصائح هي الحصول على ساعات كافٍ من النّوم، وتناول غذاء صحي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية، ومتابعة أي حالة مرضية مع الطبيب[٣].


من حياتكِ لكِ

سيدتي من المهم أن تعرفي أنه قد يتسبب هرمون النموّ بظهور عدّة آثار جانبية للبالغين الأصحاء، في حال تناوله دون وجود داعٍ طبي له، كالإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، ومقاومة متزايدة للإنسولين، والمعاناة من تورّم الساقين أو الذراعين وهو ما يُعرف طبيًا باسم الوذمة، بالإضافة للمعاناة من آلام في المفاصل والعضلات، والمعاناة من آلام الصّداع، وإصابة الرجال بتضخم أنسجة الثدي أو ما يُسمّى التثدّي، وفي الحقيقة إنّ المخاطر تشمل الإصابة ببعض الحالات المرضية كداء السكري من النّوع الثاني، والإصابة بأمراض القلب، وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات[٤].


المراجع

  1. Rudy Mawer (11-9-2018), "11 Ways to Boost Human Growth Hormone (HGH) Naturally"، healthline, Retrieved 17-9-2019. Edited.
  2. "Human Growth Hormone (HGH)", webmd, Retrieved 17-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Brian Wu (18-1-2019), "What do growth hormone injections do?"، medicalnewstoday, Retrieved 17-9-2019. Edited.
  4. "Human growth hormone (HGH): Does it slow aging?", mayoclinic, Retrieved 17-9-2019. Edited.
191 مشاهدة