هل يصبح رباط الحب بعد الزواج أقوى؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٦ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
هل يصبح رباط الحب بعد الزواج أقوى؟

الحب بعد الزواج

يُقال إنّ الزواج مغامرة شيقة، فما إن ينتهي شهر العسل حتى يبدأ كلا الزوجين بربط أحزمة الأمان للإقلاع في عشّ الزّوجيّة والتّكيّف مع الحياة الجديدة، فمهما طالت فترة التّعارف أو الخطوبة ما قبل الزّواج إلّا أنّه دائمًا تُوجد بعض الأمور المستجدة التي تتطلّب التّعديل والنّقاش مثل التّفكير في الخطط المستقبليّة، وتقاسم المسؤوليّات، ومناقشة الأمور الماليّة، أما فيما يتعلق بالحب فيتفق الخبراء على أن الحب في مراحله الأولى لا يستمر أكثر من ثلاث سنوات؛ فالإعجاب لا يمكن أن يطول أكثر من ذلك، ويعود السبب غالبًا إلى فقدان الثقة المتبادلة بين الشريكين أو انعدام الأمن من أحد الشريكين أو كليهما.


وعلى الرغم من أن الحب يصبح أقل إثارة بعد الزواج إلا أن هذا الحب يجب أن يكون قائمًا على عدة أسس أهمها الثقة، بالإضافة إلى بعض القيم والأخلاق المتبادلة، والالتزام بإقامة علاقة حميمة، والالتزام بالخطط المستقبلية المشتركة بين الزوجين، وعند الحديث عن الحب بين الزوجين سنختصر القول بأن الحب في الزواج ما هو إلا تضحية يلتزم بها كلا الطرفين، فالحب في الزواج هو شعور شامل وكامل وهو اللبنة الأولى لقيام الأسرة والمجتمع.[١][٢]


هل يصبح رباط الحب بعد الزواج أقوى؟

تواجه الحياة الزوجية عدة عقبات تعترض طريقها؛ وذلك بسبب المسؤوليات الكثيرة الملقاة على عاتق كلا الزوجين مثل: العمل، وتدبير شؤون المنزل، والاعتناء بالأطفال، لذلك يصبح من الصعب المحافظة على شرارة الحب ورباطه كما كان عليه من البداية، وفيما يلي سنقدم عدة عقبات وأمور من شأنها إضعاف رباط الحب بين الأزواج نتمنى من الجميع التمعن بها ومحاولة تفاديها للتمتع بحياة زوجية هانئة يحكمها الحب[٣][٤]:

  • الغيرة المفرطة: من الطبيعي أن يصاحب الحب الحقيقي الشعور بالغيرة، إذ يرى الكثير من الأزواج بأن الغيرة هي إحدى الطرق التي من خلالها يثبت حبه للطرف الآخر، ومع مرور الوقت يمكن أن تتطور الغيرة وتصبح سببًا رئيسيًّا للكثير من النزاعات والمشكلات، لذا يجب أن يكون التقدير والثقة هما الأساس الذي يحكم العلاقات الزوجية.
  • الملل: يعد الملل من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى فقدان الحب بعد الزواج خاصةً بعد مرور عدة سنوات، وخلال هذه الفترة غالبًا ما ينسى الزوجان بأن الحب يحتاج للعمل ويتوقفان عن الاستثمار ببعضهما، كما يخطئ الأزواج الظن بأن الرومانسية ستسير وتستمر بطريق سلس بعد انتهاء شهر العسل غير مدركين أن المحافظة على ذلك تحتاج لبذل الجهد الكبير كي لا تموت العلاقة بعد الزواج.
  • إخفاء الحقائق قبل الزواج: من المفترض أن تكون فترة الخطوبة هي مرحلة مصارحة ليكتشف كل طرف شخصية الآخر، لكن للأسف غالبًا ما يتظاهر أحد الطرفين أو كلاهما بعدة أمور يمكن القول بأنها كاذبة وتخالف الحقيقة ويكون الهدف من ذلك هو محاولة من أحدهم ليكون محبوبًا سعيًا منه لجذب الطرف الآخر، ويمكن القول بأن هذا التظاهر يمكن أن ينقسم إلى قسمين: الأول هو أن يتظاهر أحدهم بحب لون معين أو صنف معين من الطعام مثلًا وهذا النوع من التظاهر عادةً ما يكون غير ضار، أما النوع الثاني فهو الكذب بإخفاء أمور أكبر من ذلك مثل إخفاء علاقة سابقة، والمؤسف بعد الزواج أن مواكبة هذه الكذبة والاستمرار بها يكون أمرًا مرهقًا لصاحبه، لذلك فإن السطور السابقة هي الجواب المقنع للرد على شكوى بعض الأزواج من تغير الشريك بعد الدخول في قفص الزوجية.
  • تراجع الثقة أو انعدامها: من أهم الأمور التي تؤدي إلى تدهور الثقة أو انعدامها هي الغش والخيانة والكذب خاصة إذا تكررت عدة مرات، فالشريك الذي يعاني من الكذب المستمر لشريكه سيشعر بتناقص الحب داخله تجاه الشريك الكاذب ويتعب منه في النهاية وينقلب عليه ليصبح كذب الشريك في النهاية سببًا مقنعًا للانفصال.
  • النزاعات المُعلقة: يفشل بعض الأزواج في بناء عادات صحية سليمة من شأنها حل النزاعات الحاصلة مما يؤدي إلى تسلل المشاعر السلبية المتبادلة بينهما، فقد يفتقد أحد الزوجين أو كلاهما مهارة التعامل مع الخلافات والمشكلات الزوجية فيختار العلاج القاتل وهو الصمت ليترك المشكلات تتراكم شيئًا فشيئًا دون أن تحسم ومحصلة ذلك تراكم الأحقاد في الداخل وتولد الشعور بالانتقام، وبالتالي تتحول مشاعر الحب إلى مشاعر إحباط وغضب وكراهية.
  • قلة التواصل أو انعدامه: قد يحرم الزوجان نفسيهما من التمتع بالشراكة بينهما، فيصبح الكلام بينهما نادرًا، ولا يقضيان بعض الأوقات معًا، لتكون النهاية أن يصبحا غريبين عن بعضهما، كل منهما لا يعرف ما يدور في حياة شريكه، فيتوقف الاهتمام بينهما ويجهل كل منهما احتياجات الطرف الآخر ورغباته، لتبدأ الحياة الزوجية المشتركة تتخذ منحنًى آخر وهو عيش كل منهما في حياة منفصلة.
  • الشعور بعدم التوافق: عند دخول الزوجين إلى بيت الزوجية وقضاء أوقات طويلة معًا سيبدأ كل منهما بالتعرف بعمق على عادات شريكه وآرائه واختياراته ونمط حياته، وبعد معرفة كل منهما للآخر قد يكتشفان بأنهما غير متوافقين ليشعر كل منهما أو أحدهما بأنه كان أعمى في البداية والآن أبصر الحقيقة.
  • البداية غير الموفقة: من المهم أن تُبنى العلاقات الزوجية على أسس وقواعد متينة وثابتة وذلك لتستمر في الصمود وعكس ذلك ستتعرض هذه العلاقة للانهيار، فعلى سبيل المثال تبدأ بعض العلاقات الزوجية بدءًا خاطئًا على أساس الشهوة أو الغش مثلًا، وبعد الزواج لا تصمد هذه العلاقات ويكون قدرها الانتهاء.


هل يستمر الحب بعد الزواج

يُقال إن العلاقات التي تستمر طويلًا ستصبح مع الوقت علاقات مملة وبائسة، وهذا القول هو اعتقاد سائد عند الكثير من الأزواج ويتوقعون من مرور الوقت أن يلقى زواجهم هذا المصير، ولتفادي ذلك المصير وللحفاظ على شعلة الحب حتى مع مرور سنوات طويلة من الزواج رغبنا أن نقدم لكم بعض النصائح الهامة التي تساعد الأزواج في تحقيق ذلك[٥]:

  • الذهاب مرة أخرى في رحلة شهر العسل وبالطبع دون اصطحاب الأطفال، وهذا الأمر يتخذه بعض الأزواج عادة سنوية.
  • تحديد وقت مخصص ويمكن تسميته بالوقت المقدس ويكون فيه الزوجان معًا في علاقتهما الحميمة، ومن الأفضل أن يكون هذا الوقت خاليًا من التكنولوجيا؛ وذلك لمنع أي مقاطعة من أي طرف آخر.
  • الاستماع للموسيقى والرقص معًا على انفراد.
  • التواصل من خلال العينين، ويكون ذلك بقضاء الزوجين بعض الوقت في النظر بعيون بعضهما دون تبادل الكلام والأحاديث، في البداية قد يبدو الأمر محرجًا أو غير لطيف لكن مع مرور بضع دقائق سيبدأ الزوجان في الاستقرار بالتجربة ويمكن تبدأ بعض المشاعر بالظهور.
  • الاستمرار في المواعدة، يعتقد البعض بأن المواعدة محصورة فقط على غير المتزوجين وهذا بالطبع اعتقاد خاطئ لأن ذلك يكون بمنزلة السحر على الأزواج، ومن الممكن المواعدة في المنزل وتناول العشاء على ضوء الشموع، أو يمكن تغيير المشهد والذهاب في موعد خارج المنزل.
  • التحدث بلغة الحب، وهي اللغة التي يتحدث بها العشاق بكل رومانسية ويشترط أن تكون هذه اللغة صادقة ومليئة بالمشاعر الدافئة النابعة من القلب.


كيف تقوين رباط الحب بعد الزواج؟

الزواج هو الرباط القوي والنهائي الذي يجمعكِ بزوجكِ، وقد تكونين في بداية هذا الزواج تعهدت أمام زوجكِ بالحب وهو أيضًا أخذ على نفسه عهدًا بذلك، لكن مع مرور الوقت قد تتوتر الأمور بينكِ وبين زوجكِ، هنا يتوجب عليكِ العمل على الحفاظ على ذلك الحب، ولنساعدك في ذلك سنقدم لكِ سيدتي بعض النصائح التي تحقق لكِ ذلك[٦]:

  • كوني صادقةً معه: من المهم أن تكوني صادقةً مع زوجكِ في جميع الأمور؛ وذلك حتى تكسبي ثقته، فتجنبي الكذب عليه حتى بالأمور الصغيرة، كما ننصحكِ بعدم التردد بإخبار زوجكِ بجميع آمالكِ وأحلامكِ ومخاوفكِ أيضًا.
  • تجنبي إهانة الشريكِ أو التقليل منه في أوقات الخلاف: عندما يقع خلاف بينكِ وبين زوجكِ عليكِ تجنب إصدار أي أفعال أو كلام من الممكن بأن يقلل من شأنه أو يشعره بالإهانة، وهذا من شأنه جعل المحادثة تسير بطريقة سلبية.
  • تجنبي الصراخ بوجه شريككِ: يعد الصراخ في وقت الخلاف من الأمور السيئة التي ستؤدي إلى إحدى النتيجتين إما جعل زوجك يبادلكِ الصراخ وإما جعله خائفًا منكِ.
  • استمعي لزوجك: عادةً لا تأخذ الزوجات بعض الانتقادات الموجهة لهن من الشريك على محمل الجد، على سبيل المثال: قد يصارحكِ زوجك بفعلكِ لشيء أثار غضبه أو ضايقه لكنكِ لا تهتمين للأمر، مما يشعر زوجكِ بأن كلامه غير مهم وغير مسموع كما تؤدي ردة فعلكِ هذه إلى تراكم الأمور الصغيرة.
  • عبري عن امتنانكِ للشريكِ: مع مرور الوقت قد تقعين بخطأ التفكير بأن الشريك أمر مسَلَّم به وتتجاهلين توجيه الامتنان والشكر لزوجكِ، وهذا بالطبع سيجعل شريككِ يبادلكِ الأمر ذاته، لذا لا تتوقفي عن شكر الشريكِ عندما يقدم شيئًا ما، ولا تنسي إخبار الشريك بأنكِ تقدرين كل ما يفعله حتى في أصغر الأمور وأبسطها وهذا يجعله يشعر بالتقدير.
  • لا تتوقفي عن مغازلته، بالطبع عندما كنت تلتقين بزوجكِ في أيام الخطوبة كنتما لا تتوقفان عن المغازلة فلماذا انتهى الأمر بعد الزواج؟ ولإشعال المغازلة مرة أخرى سنقدم لك ثلاث نصائح ذهبية لا تترددي في تطبيقها:
    • أكثري من الابتسامة وكوني دومًا بشوشة.
    • اعتمدي على استخدام لغة الجسد الرومانسية وتواصلي مع لغة جسد الشريك.
    • لا تهملي التواصل بلغة العيون.

المراجع

  1. Nicolette Tura, MA (11ـ2ـ2020), "How to Live Life After Marriage"، wikihow, Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.
  2. Sylvia Smith (8ـ12ـ2017), "Love and Marriage – How Love Changes over Time"، marriage, Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.
  3. Jennifer Matlack , "Fall in Love With Your Partner All Over Again "، parents, Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.
  4. "8 Biggest reasons why couples fall out of love", relrules, Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.
  5. "13 Ways to Keep Love Alive", psychologytoday,19ـ5ـ2015، Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.
  6. Allen Wagner, MFT, MA (28ـ1ـ2020), "How to Improve Your Relationship With Your Spouse"، wikihow, Retrieved 17ـ5ـ2020. Edited.