آثار التنمر على نفسية الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ١٥ أبريل ٢٠٢١
آثار التنمر على نفسية الحامل

ما آثار التنمر على نفسية الحامل؟

رغم أنّ زيادة الوزن أثناء فترة الحمل أمر طبيعي وضروري لصحة الجنين، إلّا أنّ هذه الزيادة قد تُعرّض المرأة الحامل للتنمّر في بعض الأحيان من قِبل بعض الأشخاص من حولها كزملاء العمل وأفراد الأسرة والصديقات، وربما الشريك والأمهات الأخريات، ويمكن أنْ يرتبط التنمّر على المرأة الحامل بمجموعة من النتائج الجسدية والنفسية السلبية؛ فقد وجد الباحثون أنّه كلّما زادت مصادر التعليقات السلبية على جسم المرأة الحامل فإنّها تُصبح أكثر عرّضةً للإصابة بأعراض الاكتئاب، كما سيزيد ذلك من شعورها بالإجهاد والتوتر، ولجوئها إلى سلوكيات الأكل غير المُسيطر عليها[١].


كما أنّ التعرض للتعليقات السلبية يُلحق الضرر العاطفي، فالأشخاص الذين يتعرّضون للتنمّر هم أكثر عرضةً لتلقّي وصفات طبية لأدوية نفسية من غيرهم، كما أنّهم معرّضون للإصابة بالقلق وارتفاع ضغط الدم ومشاكل في النوم وضعف التركيز وتدنّي احترام الذات، وصعوبة في اتّخاذ القرارات[٢].


هل يمكن أن يتأثر الطفل بنفسية والدته أثناء الحمل؟

يؤثر الضغط النفسي التي يولّده تعرّض المرأة الحامل للتنمر على صحة طفلها؛ فقد وجد الباحثون أنّ البيئة التي ينمو فيها الجنين في رحم أمّه يمكن أنْ تنعكس عليه بعد ولادته، فالأطفال الذين تعرّضت أمهاتهم لأعراض الاكتئاب والإجهاد النفسي أثناء فترة الحمل لا يتمتّعون بصحة جيدة مقارنةً بغيرهم من الأطفال الذين تمتّعت أمهاتهم بصحة أفضل أثناء فترة الحمل، ممّا يؤدي إلى بطء في نموّهم العقلي والجسدي، وبمعنى أشمل فإنّ الطفل يستعد للحياة وفقًا للرسائل والحالة النفسية والجسدية للأم، لذلك يجب التعامل بجديّة مع أي مشاكل عصبية أو اضطرابات نفسية قد تتعرّض لها الأم الحامل أثناء فترة حملها بما في ذلك مشكلة التنمّر[٣].


طرق للمرأة الحامل لمواجهة المتنمرين

يعدُّ الشخص المُتنمّر غير كُفء اجتماعيًّا، إذ إنه يحاول إثبات نفسه وذاته بالتنمّر على الآخرين، ولا يميل الشخص المتنمّر إلى التعاطف مع غيره، كما أنّه قد يعاني من مشاكل في صحته النفسية، وعند تعرّض المرأة الحامل للتنمّر فإنّه يوجد العديد من الخطوات التي تمكّنها من مواجهة مواقف التنمّر، منها ما يأتي[٤]:

  • تعزيز الثقة بالنفس واحترام الذات، نظرًا لأنّ تدني احترام الذات يعدُّ من العوامل الأساسية الناتجة إثر التعرّض للتنمر، فإنّ على المرأة الحامل تعزيز ثقتها بنفسها، ويمكن أنْ يكون ذلك بعدة طرق مثل ممارستها أنشطة تُبدع فيها، أو قد تحتاج المرأة في بعض الحالات إلى طلب العلاج النفسي.
  • الاستعانة بشخص أو مجموعة دعم، ذلك أن اللجوء إلى العزلة هو نتيجة شائعة بعد التعرّض للتنمّر، فإنّه يجب على المرأة عدم الاستسلام لهذا الشعور من خلال وجودها مع شخص أو مجموعة تدعمها نفسيًّا ومعنويًّا حتى تتجاوز هذه المشكلة، وتستعيد ثقتها بنفسها.


تعرفي على كيفية مواجهة التنمر الإلكتروني

يوجد بعض الخطوات الفعالة التي يمكن للمرأة من خلالها مواجهة التنمر الإلكتروني في حال تعرّضها له، وهذه الخطوات كما يأتي[٥]:

  • عدم الرد الفوري على التنمّر نظرًا لأنّ الهدف من التنمر الإلكتروني غالبًا هو إزعاج أو استفزاز الشخص المستهدف حتى يتفاعل عاطفيًّا، فإنّه ينبغي على المرأة الحفاظ على اتّزانها وهدوءها في حال علّق لها أحد الأشخاص تعليقًا مُسيئًا، أو وضع لها إشارة على صورة مزعجة بالنسبة لها، أو غير ذلك من طرق الإيذاء، وكل ما عليها مبدئيًّا هو إغلاق هاتفها لمدة ساعة أو أكثر، لتفكّر بهدوء قبل اللجوء إلى الرد المتسرّع.
  • المتابعة عندما تجد نفسها أكثر هدوءًا بعد مدة، إذ يمكن للمرأة العودة إلى الإنترنت بعد شعورها بالهدوء أثناء الساعة التي ابتعدت فيها عنه، ومن ثمّ عليها التواصل مع الشخص المتنمّر بهدوء وثقة وسؤاله عن سبب تصرفه المسيء.
  • أخذ لقطات للشاشة إذا أرادت المرأة الإبلاغ عن حالة التنمر التي تعرضت لها عبر الإنترنت للتعليقات أو الصور المسيئة، فقد يحذف الشخص المتنمر تعليقه عندما يدرك أنّه قد يتعرّض للمساءلة القانونية.
  • محاولة الابتعاد عن الإنترنت قدْر الإمكان في حال تكرّر تعرُّض المرأة لتعليقات مسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستبدال ساعات الجلوس على الإنترنت بنشاطات مفيدة مثل الاعتناء بالنفس والاسترخاء.
  • الإبلاغ والحظر، إذ تساعد مواقع التواصل الاجتماعي الأفراد على الشعور بالأمان عبر الإنترنت، لذلك خصّصوا العديد من الخيارات لتحقيق ذلك ومنها حظر أي شخص مزعج والإبلاغ عن حسابه لإدارة الموقع.


كيف يمكن الوقاية من التعرض له؟

التنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف إلى إيذاء الشخص عاطفيًّا أو جسديًّا، ويمكن للشخص أنْ يتعرّض للتنمّر في أي مكان مثل المنزل أو العمل، ممّا يُسبّب له إزعاجًا وأذىً لصحته الجسدية والنفسية، ولكن من الممكن الوقاية والحد من التنمّر في المجتمع باتّباع عدد من الاستراتيجيات الفعالة، منها ما يأتي[٦]:

  • إيجاد استراتيجيات في أماكن العمل للوقاية من التنمر والتعامل مع حالات التنمر في حال وقوعها على أحدى الموظفات الحوامل.
  • طلب النساء الحوامل تفعيل وتطبيق القوانين المتعلّقة بالتنمّر والتحرّش بحزمٍ أكبر.
  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التوعية حول التنمر وأخطاره.
  • الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • عدم نشر الشخص لصور أو معلومات أو تعليقات قد تُستخدم للتنمر عليه، بمن فيهم المرأة الحامل.
  • عدم الرد على التنمر الإلكتروني، ومحاولة تجاهله، وحظر المسبب له لتجنب تكرره.


المراجع

  1. Renee Engeln (14/10/2019), "The Damaging Effect of Commenting on Pregnant Women’s Bodies", psychologytoday, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  2. Sherri Gordon (10/3/2020), "The Effects of Workplace Bullying ", verywellmind, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  3. "Change in Mother’s Mental State Can Influence Her Baby’s Development Before and After Birth", psychologicalscience, 9/11/2011, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  4. Roxanne Dryden-Edwards (15/7/2019), "Bullying", medicinenet, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  5. "5 strategies for dealing with cyberbullying", au.reachout, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  6. Colin Tidy (16/2/2021), "Bullying", patient, Retrieved 14/4/2021. Edited.