أسباب ارتفاع سكر الحمل

أسباب ارتفاع سكر الحمل

ارتفاع سكر الحمل

يُعد مرض السكري من الأمراض المزمنة التي ترتبط بارتفاع مستوى السكر في الدم، مما قد يؤدي لحدوث مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية، وأمراض القلب، وتوجد 3 أنواع أساسية لمرض السكري، وتعتمد أساليب العلاج له على النوع المصاب به الشخص، وتتضمّن أنواع السكري؛ سكري النوع الأول والمتمثل بعدم قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين، وسكري النوع الثاني والمتمثل بعدم استجابة الجسم للإنسولين الذي يفرزه، وسكري الحمل، إذ إن بعض النساء يُصبن بالسكري أثناء الحمل، نتيجةً لأن الجسم يصبح أقل حساسيةً للإنسولين، كما أن سكري الحمل لا يحدث مع جميع النساء، ومن الجدير بالذكر أيضًا أنه يتلاشى عادةً بعد الولادة[١]، ويُسبب ارتفاع السكر في الدم أحيانًا تلف الأوعية الدموية التي تغذي شبكية العين، ويزداد خطر الإصابة بهذه المشكلة لدى الأم المصابة بسكري الحمل عند التقدم في الحمل، كما يمكن أن يسبب سكري الحمل حدوث غباش في الرؤية لدى المرأة>[٢].


أسباب ارتفاع سكر الحمل

يُعد ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الوجبات أمرًا طبيعيًا أثناء الحمل، فعندما يهضم الجسم الطعام ينتج الجلوكوز الذي يمر في مجرى الدم، وتُنتِج حينها الغدة الموجودة خلف البنكرياس هرمون الإنسولين الذي يُدخِل بدوره الجلوكوز من الدم إلى خلايا الجسم لتستخدمه كمصدر للطاقة، ومن المهم معرفة أن الإصابة بسكري الحمل ليس له أي سبب معروف للآن، لكن أثناء الحمل تنتج المشيمة مستوياتٍ عاليةً من هرمونات أخرى مختلفة، وهذه الهرمونات تُضعِف عمل الإنسولين في خلايا الجسم ونتيجةً لذلك ترتفع نسبة السكر في الدم، ومع نمو الطفل ستنتج المشيمة المزيد من الهرمونات المضادة لهرمون الأنسولين التي من الممكن أن تؤثر على نمو الطفل، كما يحدث سكري الحمل للمرأة الحامل عادةً خلال النصف الأخير من الحمل[٣].


الأعراض المصاحبة لسكر الحمل

من الممكن ألا تصاحب سكري الحمل أي أعراض مرافقة أو مصاحبة له، لكن عند تعرض المرأة الحامل لأي أعراض غريبة أو غير عادية أثناء الحمل يجب التحدث أو الذهاب للطبيب على الفور، وتتضمن الأعراض والعلامات المحتملة الآتي[٤]:

  • تواجد نسبة من السكر في البول.
  • كثرة العطش.
  • حدوث عدوى متكررة في المثانة أو المهبل أو الجلد.
  • الإعياء والغثيان.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • كثرة التبول.


العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسكر الحمل

كما ذكرنا سابقًا بأن سكري الحمل يُمكن أن يصيب أي امرأة حامل، ولكن توجد بعض العوامل المهددة للخطر والتي تزيد من فرصة الإصابة بسكر الحمل ومن هذه العوامل[٣]:

  • الوزن: فعندما يكون مؤشر كتلة الجسم 30 فأكثر فالفرصة تكون كبيرةً للإصابة بسكري الحمل.
  • العِرق: فالنساء من العرق غير الأبيض مثل النساء ذوات البشرة الداكنة، والهنود الأمريكيات، أو الآسيويات هنّ أكثر عرضةً للإصابة بسكري الحمل.
  • العمر: إذ إن عمر المرأة عندما يكون أكبر من 25 سنةً تزداد احتمالية إصابتها بسكري الحمل.
  • التاريخ العائلي: فإذا كانت المرأة الحامل مصابةً أصلًا بمرحلة ما قبل السكري أي أنها كانت على وشك الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أو إذا كان أحد أفراد العائلة المقربين مصابًا بمرض السكري، أو في حال كانت المرأة قد أنجبت طفلًا وزنه 4.1 كيلوغرام، فنتيجةً لذلك تزداد فرصة إصابتها بسكري الحمل.


تشخيص الإصابة بسكر الحمل

يُمكن للطبيب أن يُشخِّص إصابة الأم الحامل بالسكري خلال الفحوصت الدورية التي تُجريها، كما يطلب الطبيب إجراء الفحوصات في حال وجود نسب عالية من السكر في البول، يجرى فحص تحري الإصابة بسكري الحمل لمعظم الحوامل بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 من الحمل[٣]، ومن الجدير بالذكر أنه يوجد نوعان من الفحوصات للتشخيص[٣]:

  • اختبار تحدي الجلوكوز: ويتضمّن هذا الفحص شرب المرأة الحامل لسائل يحتوي على الجلوكوز، ويُفحَص بعد ساعة مستوى السكر في الدم من قبل الطبيب وعند تجاوز أي شخص للقراءات الطبيعية يُجرى له اختبار تحمل السكر لتحديد ما إذا كانت المرأة مصابةً بسكري الحمل.
  • اختبار تحمّل الجلوكوز: يحتاج هذا الاختبار لأن يصوم الشخص لمدة ليلة كاملة وفي اليوم التالي يشرب السائل المحتوي على الجلوكوز بكمية أكبر من الفحص السابق وعليها يفحص الطبيب نسبة السكر في الدم كل ساعة لمدة ثلاث ساعات.


علاج ارتفاع سكر الحمل

من المهم أن تنتبه المرأة الحامل لأن تكون نسبة السكر في الدم بالحد الطبيعي للحفاظ على صحة الطفل، وأيضًا للحدّ من المضاعفات المحتمل الإصابة بها أثناء الحمل والولادة، ويعالج ارتفاع سكري الحمل عن طريق[٣]:

  • ممارسة الرياضة: وهي من أهم الخطوات لخفض نسبة السكر في الدم عن طريق نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة، كما أن الأنشطة البدنية تزيد من حساسية الخلايا لهرمون الإنسولين ونتيجةً لذلك سيحتاج الجسم لإنتاج كمية أقل من الإنسولين لنقل الجلوكوز.
  • تناول الأدوية: عندما لا تكون الأساليب في تعديل نمط الحياة من ممارسة الرياضة، وتخفيف الوزن كافيةً، تحتاج المصابة لأخذ حقن الإنسولين للتحكم بمستوى السكر في الدم، أما بعض الأطباء فيصفون أدويةً تؤخذ عن طريق الفم.
  • مراقبة نسبة السكر في الدم: فيجب مراقبة السكر من أربع إلى خمس مرّات في اليوم أولاها عند الاستيقاظ وكذلك بعد تناول الوجبات، ويُجرى فحص السكر بسحب قطرة دم من الإصبع عن طريق استخدام إبرة صغيرة، ووضع قطرة الدم على شريط مدرج وإدخاله بجهاز قياس السكري، فيقيس هذا الجهاز نسبة السكر في الدم.
  • اتّباع نظام غذائي صحي: فيُعدّ تناول الطعام الصحي من أفضل الطرق التي يمكن اتباعها للتحم بمستوى السكر في الدم للحدّ من زيادة الوزن كثيرًا التي تُعرّض المصابة لمضاعفات أكبر، ليكون التركيز على تناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، والتقليل من الكربوهيدرات والحلويات، وفي بعض الحالات تستشار أخصائية تغذية لوضع جدول مناسب.
  • المراقبة الدائمة لصحة الجنين: فيتحقق الطبيب من صحة الطفل وعافيته عن طريق الموجات فوق الصوتية، وأحيانًا يمكن أن يحرّض الطبيب المخاض للحافظ على صحة الطفل وعدم حدوث أي مضاعفات مصاحبة للأم والطفل.


من حياتكِ لكِ

التغذية المناسبة واتّباع نظام صحّي متوازن هو من الأمور المهمة التي يجب العمل عليها عند إصابتكِ بسكري الحمل، فالسعرات الحرارية التي تتناولينها تعتمد على عوامل مثل مستوى النشاط والوزن، وينبغي عليكِ تخفيف كمية الطعام التي تتناولينها في الوجبات وتناول الوجبات تناولًا متكررًا؛ إذ يمكن أن يساعدكِ ذلك في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، كما ينبغي زيادة مستوى استهلاك السعرات الحرارية بمقدار 300 سعرة حرارية يوميًا مما كانت تستهلكينه قبل الحمل، ومن التوصيات الشائعة أثناء الحمل ألا تتعدّى مستويات السكر 95 ملليغرامًا لكل ديسيلتر قبل الأكل أو أثناء الصّيام، وألا تزيد عن 140 ملغ لكل ديسيلتر بعد ساعة من تناول الطعام، ولا تزيد عن 120 ملغ لكل ديسيلتر بعد ساعتين من تناول الطعام، وتوجد بعض النساء اللواتي يلاحظن أن مستويات السكر تكون مرتفعةً في أوقات الصباح رغم عدم تناولهن الطعام، وهذا يكون نتيجةً للهرمونات التي تنبعث في أوقات الليل والتي ترفع نسب السكر في الدم أثناء النوم، ويُمكن حل هذه المشكلة عن طريق تناولكِ وجبة خفيفة قبل النوم، والسيطرة على كمية الكربوهيدرات التي تتناولينها على الفطور، كما أن الكثير من الأطباء يوصون بضرورة أخذ فيتامينات ما قبل الولادة أو مكملات الحديد، أو مكملات الكالسيوم، لما لها من فوائد جيّدة في نمو الطفل طبيعيًا[٥].


المراجع

  1. "An overview of diabetes types and treatments", medicalnewstoday, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. "What is gestational diabetes?", webmd, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Gestational diabetes", mayoclinic, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. "What are the symptoms of gestational diabetes?", medicalnewstoday, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  5. "Gestational Diabetes Diet", healthline, Retrieved 28-10-2019. Edited.