أكثر 10 أخطاء قد يرتكبها القادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٢ ، ٦ مايو ٢٠٢٠
أكثر 10 أخطاء قد يرتكبها القادة

قائد أم مدير، ما هو الفرق؟

لا بد من العلم بوجود فرق بين المدير والقائد؛ إذ إن ليس كل مدير هو قائد وليس كل قائد مدير أيضًا، فالقائد الحقيقي هو ذلك الشخص المسؤول عن توجيه الآخرين لتحقيق الأهداف من خلال إمكانيته من تحديد متى يكون مديرًا ومتى يكون قائدًا، وفيما يأتي ندرج أهم الفروقات بين المدير والقائد[١]:

  • التأثير مقابل السلطة، يختلف المدير عن القائد بأنه يوجه الموظفين تبعًا لما يتمتع به من صلاحيات قانونية؛ فيوجه من منطلق تطبيق القواعد والسيطرة على النتائج، أما القائد فإنه يتمتع بقوة فريدة من نوعها بالتأثير على مرؤوسيه مع وجود صلاحيات وقوة، ولا بد من الإشارة إلى أن ليس كافة المديرين يمتلكون قدرة التأثير على الآخرين وتحفيزهم؛ وهذا ما ينفرد به القائد ويختلف به عن المدير، هذا ويمكن أن يكون القائد أقل مرتبة من المدير في المنشأة؛ إلا أنه قادر على التأثير بالآخرين وجعلهم أكثر حماسًا للعمل وأيضًا إيجاد الحلول الفعالة في الحيلولة دون وقوع المشكلات، فعليكِ إن كنتِ في موقع يتطلب منك إدارة الآخرين اختيار دور القائد لتتمكني من الوصول إلى الأهداف المرجوة بكل نجاح، وإن تمكنتِ من الجمع بين دور المدير والقائد في آنٍ واحد فيعد ذلك مثاليًّا.
  • وجود تابعين مقابل مرؤوسين، المدير شخص تقع على كاهله مسؤولية تطبيق القوانين والسياسات والإجراءات في الشركة، ويعد ذلك أمر في غاية الأهمية لإدارة المرؤوسين تبعًا للسلطات والصلاحيات، بينما يتمثل دور القائد بتعميق العلاقات القائمة على الثقة والاحترام وتحفيزهم على إنجاز الأهداف والمهام الموكولة إليهم؛ فيعد التابعين قائدهم بأنه شخص جدير بالثقة ويستحق المتابعة، لذلك احرصي كل الحرص على التاثير بالآخرين حتى يجعلوا منكِ قدوة لهم وليس مجرد مدير يخافه المرؤوسون.
  • التركيز على القيم مقابل الأهداف، الاعتماد على تحقيق النتائج وقياس مدى تحقيقها من الأمور المعتمد عليها تمامًا في المؤسسات لمعرفة مدى نموها وتقدمها، وفي الواقع إن النمو والتطور الحقيقي لا يتجسد بالأرقام فحسب على المدى الطويل؛ وإنما يرتبط بعلاقة وثيقة بثقافة المنشأة وتولد الرغبة لدى الأفراد في الإيمان بهذه الثقافة والتماشي مع قيم الشركة الأساسية، وبناءً عليه فإن القائد الجيد يركز على الأشخاص وثقافتهم قبل التركيز على الأرقام؛ بالرغم من كونه أمرًا شاقًّا إلا أن النتائج ستكون مبهرة، من هنا النصيحة المثالية لكِ ككقائد التركيز على القيم والثقافة أولًا لتحقيق الأهداف لاحقًا.
  • التركيز على المستقبل مقابل الوقت الحالي، المدير يركز أنظاره فقط على الأعمال الآنية لتنفيذها فورًا دون تأخير دون الالتفات كثيرًا لما سيكون عليه المستقبل، فعند الاهتمام بالوقت الحالي والتركيز على المهام الحالية فقط فهذه من صفات المدير، بينما يعد القائد ذا نظر ثاقب نحو المستقبل وتحقيق التطور به قدر الإمكان، والقائد يوفر الحوافز لضمان إنجاز الأمور المستقبلية.
  • فرص التطور والنجاح مقابل الفشل، انطلاقًا من تركيز أنظار المديرين على القواعد والنتائج فحسب؛ فإن الفشل محصور لديهم ما بين أبيض وأسود فقط، ومن الممكن أن يكون إيجابيًّا في بعض الأحيان في حال وضع السياسات وأخذها بعين الاعتبار، لكن لا بد من التركيز كثيرًا على مسألة وقوع الأخطاء أو الصواب في ممارسة الأعمال والتسلسل بالخطوات، في حال وقوع الخطأ فإن ذلك حتمًا سيدمر الروح المعنوية مع تلاشي الدوافع لدى الفريق، بينما يكون القائد ذا رؤية أكثر وضوحًا وشمولًا باعتبار أن الفرصة في حالات وقوع الفشل ملحوظة إن خسرت الشركة مثلًا عميلًا كبيرًا وهامًّا، أو الحصول على تعليقات وردود أفعال سلبية، فيأخذ القائد هذه المسائل بعين الاعتبار لإعادة تقييم الأنظمة وتقوية الثغرات للوصول لحلولٍ إبداعية.


أخطاء قادة العمل

بعد التعرف على الفرق بين القائد والمدير وإظهار ميزات القائد المثالي وسماته؛ لا بد من التعرف على أكثر 10 أخطاء قد يرتكبها القادة، ومنها[٢][٣]:

  • الخطأ في تفويض الأعمال، إذ يعدّ هذا الخطأ من أكثر أخطاء القادة انتشارًا وهو تفويض إنجاز المهام للأشخاص الخطأ، فعلى سبيل المثال جعل المطور يمارس مهمة كتابية علمًا بأنها ليست ضمن اختصاصه، أو حتى منح الكاتب مهمة تطوير ليس لديه أدنى معلومة عن المجال، ومن هذا المنطلق فإن القادة الجيدين قادرون على تقسيم المهام تبعًا للتخصصية والمهارة والاهتمام، ومن الممكن الاعتماد على الابتكار للحصول على النتائج المرضية.
  • سوء التواصل، فعند الشعور بعدم القدرة على تقديم التعليمات الكافية للفريق؛ لا بد على القائد من معاودة النظر مجددًا في سبل الاتصال مع مختلف وحدات الشركة، فالاتصال المفتوح يعد أولوية بغض النظر عن المنصب، لتفادي مثل هذه الأخطاء لا بد من الاهتمام بالحصول على التغذية الراجعة وردود الأفعال في الوقت المناسب، فعلى سبيل المثال أن يكون فريق المبيعات قادرًا على توقع العميل المحتمل بأقصر فترة ممكنة، بالإضافة إلى ضرورة الرد يوميًّا على رسائل البريد الإلكتروني باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من عملية إدارة الوقت
  • التركيز على الاستراتيجية العامة عوضًا عن الأهداف والتكتيكات اليومية، إذ قد يخفق القادة أحيانًا بتوجيه الأنظار نحو الاستراتيجية العامة عوضًا عن الأهداف اليومية وتكتيكاته، إلا أن ذلك خطأ فادح لا بد من تلاشيه نظرًا لاعتبار الأنشطة اليومية أمرًا ضروريًّا للوصول إلى النجاح النهائي.
  • تجاهل التدريب والمكافأة والتحفيز، لا تقتصر أهمية التدريب والتحفيز والمكافأة على الفرد فحسب؛ بل أن ذلك يعود بالنفع على الشركة كاملة، إذ إن التدريب المتواصل أمر بغاية الحيوية نظرًا لرفع قدرات الموظف وتطويرها وبالتالي إنجاز المهام بصورة أفضل، ومن الممكن للقائد الحث على الانخراط بالندوات عبر الإنترنت لرفع المهارات، أما فيما يتعلق بالدوافع فإن التحفيز يجب أن يكون مستمرًّا سواء للأشخاص الأقل درجة أو الفريق التنفيذي، فمن الممكن سرد أحداث قديمة حققت فعالية كبيرة على مسامع الفريق، أما فيما يتعلق بالمكافأة فإنها ضرورية للحصول على ردود فعل إيجابية من الموظفين.
  • عدم بناء الثقة، قد يغفل القائد عن مسألة بناء الثقة بينه وبين التابعين له باعتبارها فكرة ثانوية، وقد يأتي ذلك بمحض الصدفة دون قصد بممارسة سلوكيات ليس من شأنها بناء الثقة أو تجنب النشاطات التي تزيد الثقة، إذ يتوجهون نحو استنزاف الطاقات على الأداء الضعيف دون محاسبة المخطئ، ومن المؤسف أن الاجتماعات الهامة تقعد سنويًّا أو فصليًّا؛ لذلك المعلومة أو الملاحظة بالوقت المناسب تعد غائبة.
  • عدم الالتفات للمواهب وتطويرها، كثيرًا ما يسلط القادة الضوء على تحقيق الأهداف دون الاعتراف بالحاجة الإنسانية الملحة للتعلم، ودون الاعتراف بالمواهب أيضًا؛ فيصبح القائد راغبًا بتطوير مهارات الأفراد من خلال العمل فقط؛ إلا أن القائد عندما يمنح التعلم أولوية كبيرة يتحول لقائد عظيم قادر على تفجير الطاقات الكامنة والتنقيب عن المواهب الدفينة لدى الأشخاص وتطويرها.
  • إدارة النزاع بأسلوبٍ غير فعال، تقف الصراعات والنزاعات الدائرة في وجه تحقيق أهداف الشركة في حال عدم التعامل معها وحلها جذريًّا؛ إذ سيفضي ذلك حتمًا إلى تصاعد مستوى التوتر والعواطف السلبية دون أدنى شك، وتتكاثر الضغائن والأحقاد الدفينة لدى الأفراد.
  • إهمال عواطف الأفراد، عند تجاهل شعور الأفراد بعد شعورهم بخيبة الأمل أو الفشل؛ فإن ذلك سيعود بالنتيجة السلبية على أداء الموظفين ودورهم في الإنجاز، ويمكن تفادي الوقوع بهذا الخطأ من خلال الاهتمام بالمشاعر الإنسانية ومناقشتها بأسلوبٍ إيجابي يزرع الروح المعنوية لدى الأفراد.
  • غياب التغيير الإيجابي تمامًا والاعتماد على الروتينية في العمل، مما يجعل الشركة قابلة للتدهور والخسارة.
  • التخويف من المخاطرة، يعد الدماغ البشري جزءًا رافضًا للمخاطرة افتراضيًّا دون تردد؛ إلا أنه مع الممارسة وعقد النية على خوض المخاطرة يصبح الأمر أكثر سهولة، وما يزيد من سهولة الأمر وجود قدوة إيجابية محفزة ومشجعة على المضي قدمًا دون توقف مع الدعم الكامل.


كيف تكونينَ قائدًا ناجحًا؟

القائد الناجح يتعدى كونه مجرد مدير؛ وإنما يشق طريقه لتحقيق النجاح بأسلوبٍ ممزوج ما بين الكاريزما والحماس وغيرها، والموهبة هي الصفة الأولى التي تحفز القائد على توظيف المهارات الخاصة به ليكون قائدًا ناجحًا، ومن أهم الصفات التي يجب عليكِ الاتصاف بها حتى تكوني قائدًا ناجحًا ما يأتي[٤]:

  • كوني صاحبة رؤية ورسالة واضحة، إذ عليكِ توجيه الموظفين نحو تحقيق هدف معين بواسطة مجموعة من الخطوات، قتحافظينَ على هذه الرسالة لتحقيقها.
  • امتلكي الدافعية الذاتية، إذ تتمتع الغالبية العظمى من القادة الناجحين بذلك وينفردون بالتحفيز الذاتي الذي يجعل منهم أشخاصًا معطائين لمن حولهم.
  • تفاءلي دائمًا وكوني إيجابية، إذ يعد القائد الناجح مصدرًا للطاقة الإيجابية وينقلها لمن حوله.
  • اهتمّي باستقراركِ العاطفي مع الموظفين، إذ لا ينبغي على القائد الناجح أن يكون محبطًا أو متوترًا إطلاقًا، إذ إن الموظفين بحاجة شديدة للمشاعر المستقرة لضمان استمراريتهم بالعمل دون توقف.
  • تمتّعي بالثقة في النفس، إذ يمتاز القائد الناجح بالثقة بالنفس كثيرًا؛ وبفضل هذه السمة يكون قادرًا على التأثير بالآخرين وإقناعهم وكسب احترامهم.
  • امتلكي الشغف والحماس، إذ إنّ القائد الناجح دائمًا ما يكون مفعمًا بالحيوية ولديه حماس متأجج وهدف سامٍ يسعى لتحقيقه باستمرار، والشغف بالعمل هو ما يحفزه على تحقيق النتائج وتطوير المهارات والقدرات.
  • امتلكي القدرة على تحمل المسؤولية وما يترتب عليها من مخاطر ونتائج متوقعة، إذ يبرز القائد المسؤول بهذه الصفة عند إصلاحه للأمور بعد وقوع الأخطاء وعدم التخلي عن زمام الأمور.
  • عليكِ الاستمرارية دائمًا في التعلم، إذ يؤمن القائد الناجح بضرورة تحديث وتطوير مهاراته وقدراته وخبراته باستمرار لمواكبة ما يطرأ من تطورات في مجال الأعمال.
  • حافظي دائمًا على تركيزك، إذ إنّ القائد الناجح لا يشتت انتباهه وتركيزه إطلاقًا؛ وإنما يحافظ على توجيه أفكاره وانتباهه نحو هدف واحد بالرغم من وجود أمور ملهية في محيطه.


المراجع

  1. Aytekin Tank (19-3-2020), "8 Differences Between a Leader and a Manager"، lifehack, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  2. Kristopher Jones (17-8-2016), "The 5 Most Common Leadership Mistakes (and How to Avoid Them)"، inc, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  3. George Kohlrieser , "10 "people" mistakes leaders make"، imd, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  4. Leon Ho (25-3-2020), "14 Powerful Leadership Traits That All Great Leaders Have"، lifehack.org, Retrieved 5-5-2020. Edited.