الفرق بين المدير الناجح والمدير الفاشل

الفرق بين المدير الناجح والمدير الفاشل

الإدارة والمدير

تُعرف الإدارة بأنها فن التقريب بين الناس لتحقيق الأهداف والغايات المرسومة من خلال تنسيق جميع الموارد المتاحة ودمجها بكفاءة وفعالية، وتعرف الإدارة بتولي جميع الأنشطة والمهام لإنجاز الأهداف عن طريق أنشطة مستمرة كالتخطيط والتنظيم والقيادة والسيطرة، والإدارة هي عملية التخطيط والتنظيم والقيادة والتحفيز واتخاذ القرارات ومراقبة الموارد البشرية والمالية والمادية وموارد المعلومات الخاصة بالمؤسسة للوصول للأهداف بالكفاءة والفعالية المطلوبة[١].


والمدير هو الشخص المسؤول عن إدارة جزء من الشركة أو الشركة كامة، إذ يمكن للمدير أن يكون مسؤولًا عن قسم محدد والأشخاص الذين يعملون فيه أو مسؤولًا عن العمل كاملًا كمدير المطعم، ويمارس المدير الوظائف الإدارية في المقام الأول؛ إذ يتمتع بالقدرة على التوظيف والفصل وتقييم الأداء للموظفين ومراقبة حضورهم وانضباطهم اليومي، ويتمتع أيضًا بسلطة الموافقة على العمل الإضافي والتصريح بالإجازات[٢].


الفرق بين المدير الناجح والمدير الفاشل

يهتم المدير الناجح يوميًّا بالطريقة التي يراه بها الفريق، ويريد النجاح للجميع وليس لنفسه فقط، ويدرك أن الكمال لا يمكن تحقيقه بينما التقدم والتطور في متناول اليد دائمًا، ونذكر هنا مقارنة لبعض الاختلافات الصريحة بين المدير الناجح والمدير الفاشل، ومنها[٣]:

  • يوضح المدير الناجح للموظفين سبب وجودهم وكيف يتلاءم دورهم مع رؤية الشركة، وأن أهداف الموظف الفردية تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للشركة، أما المدير الفاشل فيختصر دور الموظف عبر سلسلة من التكتيكات دون شرح اتصاله مع رسالة الشركة ورؤيتها، ولا يوائم بين أهداف الموظف والأهداف العامة للشركة.
  • يحدد المدير الناجح توقعات واضحة ويكتبها دائمًا مع التحلي بالصبر لشرحها، ويتبع منهج المحادثة والفضول مع الموظفين، ويتحقق من أن الجميع يفهم ما هو متوقع منه بتكرير المطلوب منهم مرة أخرى، أما المدير الفاشل فيملي العمل على الموظفين دون توضيح السبب وغالبًا ما يستخدم الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني لذلك، ويفترض المدير الفاشل وضوح الأمور دائمًا وعدم الحاجة للاستفسار عنها.
  • يتحلى المدير الناجح بالعقلانية والتوازن بغض النظر عن الظروف، ويظهر للموظفين الحماس والتفاؤل والعاطفة إلى جانب الواقعية، أما المدير الفاشل فهو غير متزن عاطفيًّا ولا يمكن التنبؤ بتصرفاته ويعاني من اللاعقلانية ونوبات الغضب أحيانًا، وتزيد الثقة لديه في حال إنجاز العمل ويشعر بالإحباط سريعًا عندما تسوء الأمور.
  • يبدأ المدير الناجح الاجتماعات في الوقت المحدد مع جدول أعمال واضح يوزع مسبقًا، ويوضح هدف الاجتماع وما ينتظره من الحاضرين، ويتحلى المدير الناجح بطاقة كبيرة للمناقشة، ويستمر بالابتسام ويخفف من توتر الحاضرين، ويستغل المدير الناجح الاجتماعات كفرصة للتعلم وطرح الأسئلة والاستماع بعناية إلى النتائج، ويتأكد المدير الناجح من تدوين الملاحظات وتوزيع بنود الإجراءات كتابيًّا على جميع أصحاب المصلحة المعنيين، ويقضي المدير الناجح معظم اجتماعه في الاستماع أكثر من التحدث، أما المدير الفاشل فيتأخر غالبًا عن موعد الاجتماعات ويفشل في إعدادها إذ يستخدم جدول أعمال غير واضح أو يتراجع عن ما حدده سابقًا، ويفترض المدير الفاشل الاتفاق على الهدف وينطلق لمناقشة المحتوى سريعًا، ويستنزف طاقة الحاضرين بذكر موقفهم السلبي وطاقتهم الضعيفة للمشروع، ويسمح بانتهاء الاجتماع دون إكماله، ويميل للتحدث أكثر من الاستماع.
  • يسمح المدير الناجح للموظفين بإبداء تعليقاتهم فيما يخص العمل سواء أكانت جيدة أم سيئة، ويعمل مع الموظفين في المجالات التي تحتاج إلى تحسين، ويدخل في مناقشات صعبة دون تردد، ويفهم المدير الناجح تطلعات الموظفين ويساعدهم في مسيرتهم المهنية، أما المدير الفاشل فيتجنب الاختلاف والمناقشات الصعبة مع غيره ويفاجئ الموظفين بتقارير الأداء السيئة، وينقد الآخرين علنًا ولا يسعى لفهم ما يريده الموظفون من حياتهم المهنية.
  • يضع المدير الناجح أهدافًا محددة وقابلة للقياس ومتفق عليها ومعقولة ومحددة الزمن، ويوثق المدير الناجح الأهداف ويطلب من الموظفين الإبلاغ عن التقدم المحرز بانتظام، ويسأل عن المساعدة التي يمكنه تقديمها أو الأدوات التي يحتاجها الموظف لتحقيق الأهداف، ويُحمّل الموظفين مسؤولية تحقيق الأهداف من خلال إعداد التقارير الدورية والمناقشة ويقدم للموظفين الحوافز المتوافقة مع الإنجاز، أما المدير الفاشل فيصوغ أهدافًا غامضة أو غير واقعية أو مفتوحة، ولا يتحقق من تقدم إنجاز الأهداف وتواصله، ولا يربط الحوافز مثل الترقيات والمكافآت بتحقيق الأهداف المرسومة.
  • يسعى المدير الناجح لتوظيف الأشخاص المتميزين، ويتأكد من موافقة سيرتهم الذاتية وخبراتهم مع الوظيفة المتاحة، ويُحضّر لمقابلة العمل جيدًا ويتأكد من أن الجميع يدرك المطلوب منه جيدًا، ويتحاور مع فريق التوظيف ويقدمون توصية بالتوظيف السريع للشخص المناسب، أما المدير الفاشل فيوظف الأشخاص العاديين ولا يفسر لهم سبب فتح الوظيفة والمهام المطلوبة منهم، ولا يعد نفسه للمقابلة ويتجاهل آراء فريق التوظيف وتكون إجراءات التوظيف بطيئة للغاية.
  • يستشير المدير الناجح قسم الموارد البشرية دائمًا قبل فصل أي شخص ويفهم أي مخاطر قانونية تنطوي على ذلك، ويضمن وجود وثائق كافية لتبرير الفصل من أجل الصالح العام، ويُعلم أصحاب الشركة بالفصل وأسبابه، ويشرح للموظفين سبب فصل زميلهم ويسمح لهم بطرح الأسئلة عن الموضوع، أما المدير الفاشل فيفصل الموظفين بطريقة غير لائقة ولا يتحاور مع قسم الموارد البشرية في الأمر ولا يقدم الوثائق الكافية للفصل، ويخبر الموظف بالفصل عبر البريد الإلكتروني دون شرح السبب له، ولا يهتم بتوضيح الأمور للموظفين الباقين ويسمح للشائعات بالانتشار.


المهارات الإدارية للمدير الناجح

يتمتع المدير الناجح بالصفات القيادية لحث الموظفين على العمل بجدية أكبر ودفع المشروع إلى الأمام، فكل مدير قائد وليس كل قائد مدير، والقائد شخصية ملهمة وجذابة تقود الناس لمتابعتها، والقيادة مجموعة فرعية من الإدارة، وتحتاج المهارات الإدارية لتدريب وتطوير مستمرين، ويشترك المدراء الناجحون في المهارات الإدارية الأساسية السبع، وهي[٤]:

  • مهارة إدارة الوقت: يضع المدير الناجح خطة وجدولًا زمنيًّا للمشروع ويقسمه لمراحل كبيرة تسمى المعالم الرئيسية، ثم لأجزاء أصغر تسمى المهام، ويراقب سير الخطة ويعدلها وفقًا للتغيرات الحاصلة لتسليم المشروع في الموعد المحدد إذ إن الوقت يعني المال في عالم الأعمال.
  • مهارة التواصل: المدير الناجح لديه القدرة على توصيل الأفكار بوضوح وفعالية، والتواصل لا يعني إصدار الأوامر فقط بل التركيز على الاستماع بقدر التركيز على الحديث، فإذا تمكن المدير من إيصال الرسالة منذ البداية لن يُضيع الوقت لاحقًا في الإصلاح الناتج عن خلل إيصال المعلومة.
  • مهارة حل النزاعات: تعد النزاعات أمرًا طبيعيًّا بين أعضاء الفريق إذ يتكفّل المدير الناجح بحل النزاعات يطريقة عادلة وسريعة للحفاظ على إبقاء سير المشروع في المسار الصحيح، وتعد مهارة صعبة إذ لا تُستخدم السلطة في حل المشكلات تجنبًا للضغينة بين أعضاء الفريق، ويسمح المدير الناجح للفريق بإيصال صوتهم ويخلق بيئة تواصل فيما بينهم لتحقيق أفضل مصلحة المشروع.
  • مهارة بناء الفريق: ينشئ المدير الناجح وحدة تعمل معًا بسلاسة تسمى الفريق ويستغرق الأمر وقتًا وجهدًا؛ إذ إن العمل في مجموعات يتطلب بعض الترابط الحقيقي بين الأفراد، ويُبنى الترابط خلال أداء تمارين بناء الفريق لذا يفضل تكوين الفريق قبل البدء بالمشروع إذ يقلل من المشكلات أثناء تشغيله.
  • مهارة التفاوض: يتضمن كل جانب من جوانب إدارة المشروع درجة من مفاوضات العمل إما مع الفريق وإما مع مقدمي المشروع والمقاولين والبائعين؛ إذ يتطلع المدير الناجح للحصول على أفضل صفقة باستمرار.
  • مهارة إدارة المهام: تعد إدارة المهام مهارة حرجة إذ تؤدي لفشل المشروع إذا لم توزّع بطريقة صحيحة، وتوجد أدوات تساعد في تعيين المهام وتتبع تقدمها طوال فترة حياة المشروع مثل إخطارات البريد الإلكتروني عندما يقترب الموعد النهائي للمهمة.
  • مهارة التنظيم: يجب أن يكون المدير خبيرًا في التنظيم إذ تندرج تحت تصرفه العديد من الأمور مثل الموارد والمال والوقت الذي يجب التركيز عليها جميعًا في الوقت نفسه.


الصفات الشخصية للمدير الناجح

يعد امتلاك المدير للمهارات الإدارية بداية ناجحة؛ إذ تتطلب الإدارة الحفاظ على المهام في مسارها ودعم وتوجيه الفريق ومعرفة نقاط قوتهم والحفاظ على الفريق معًا كمجموعة متماسكة، ويجب أن يتحلى المدير بصفات شخصية تساعده على أداء عمل ناجح، ونذكر هنا بعض الصفات الشخصية للمدير الناجح، ومنها[٤]:

  • المدير الناجح هو قائد جيد، والقائد الناجح يلهم الفريق ويحفزهم لأداء العمل الصعب ويشعرهم بالأهمية والاحترام.
  • المدير الناجح يؤمن بقدراته وقدرات فريقه على إنجاز المهام المطلوبة دون الحاجة للتدقيق الزائد.
  • المدير الناجح يُشجع الآخرين ويُحفزهم؛ إذ يحتاج الفريق كلامًا مفعمًا بالحيوية عند اليأس يدفعهم للمحاولة مجددًا.
  • المدير الناجح واثق من نفسه؛ إذ إن الفريق لا يحتاج لمدير متردد وخائف.
  • المدير الناجح يتمتع بالصدق والشفافية؛ إذ يوفر ذلك فريقًا مخلصًا لعمله.
  • المدير الناجح يمكن الاعتماد عليه إذ يفضل الفريق مديرًا يمكنهم الاعتماد عليه والثقة به، وما لم يكن المدير كذلك يمكن أن يفقد تركيز الفريق أو يفقد الفريق بأكمله.
  • المدير الناجح مرتبط بالفريق ولا يتصرف بمعزل عنهم إذ يشاركهم العمل ويتعرف عليهم ويحرص على أن يتعرفوا عليه، ويجد أرضية مشتركة للتواصل بينهم.
  • المدير الناجح يتمتع بالحزم عند اتخاذ القرار.


صفات المدير الفاشل

لا يمكن الحكم على المدير الذي لا يتمتع بجميع صفات المدير الناجح بأنه مدير فاشل؛ إذ يجب أن تتوافر بعض الصفات الأخرى، ونذكر هنا بعض صفات المدير الفاشل، ومنها[٥]:

  • المدير الفاشل يشرف على كل خطوة من خطوات العمل وصولًا إلى كيفية كتابة المستندات ورسائل البريد الإلكتروني أو الرد على الهاتف.
  • المدير الفاشل يتمتع بالأنا وحب الذات وغالبًا ما يحبط فريقه باستمراره بذكر شريط إنجازاته.
  • المدير الفاشل ينسب إنجازات الفريق لنفسه ويسارع في إلقاء اللوم على الفريق في حال الإخفاق.
  • المدير الفاشل لا يعامل فريقه باحترام، ويمكن معرفة المدير الفاشل من كره الفريق له.
  • المدير السيئ يصدر الأوامر بالصراخ ولا ينتظر مداخلات الفريق.

وغالبًا ما يكون الفريق الذي يُدار بطريقة سيئة مكتئبًا وغير منظم؛ إذ إنه يفتقر للقيادة اللازمة لتحقيق النجاح.


المراجع

 
  1. "What is Management? Definition, Features (Explained)", iedunote, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  2. "What is a manager? Definition and meaning", marketbusinessnews, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. Jonathan Lowenhar (19-8-2016), "Good Managers versus Bad Managers"، medium, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jennifer Bridges (27-11-2017), "How to Be a Good Manager"، projectmanager, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. 4-9-2018, "Good Managers vs. Bad Managers"، kbs, Retrieved 1-11-2019. Edited.