أم كلثوم بنت أبي بكر: ما موقفها من خطبة عمر بن الخطاب لها؟

أم كلثوم بنت أبي بكر: ما موقفها من خطبة عمر بن الخطاب لها؟

موقف أم كلثوم بنت أبي بكر من خطبة عمر بن الخطاب

عزيزتي القارئة، سنتعرف في هذا المقال على قصة خطبة عمر بن الخطاب لأم كلثوم بنت أبي بكر، ونتعرف على خطبة عمر لأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب.


ذُكر في الأثر أن عمر بن الخطاب لما كان أميراً للمؤمنين أرسل إلى عائشة -رضي الله عنها- رغبته في طلب الزواج من أم كلثوم أختها من أبي بكر الصديق.[١]


فلما أخبرت عائشة -رضي الله عنها- أم كلثوم رفضت هذا الزواج معللةً بأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- طبعه شديد وفيه خشونة على النساء، فأرسلت عائشة إلى أحد الصحابة ليكلم عمر بن الخطاب، فكلمه وأخبره بأن أم كلثوم بنت أبي بكر عاشت في بيت أبيها بلين ورقة وعرض عليه أن يتزوج بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب.[١]


التعريف بأم كلثوم بنت أبي بكر

هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصدِّيق، وأمها حبيبة بنت خارجة، وقيل هي صحابية،[٢] وقيل إنها ليست بصحابية؛ لأنها ولدت بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحتى بعد وفاة أبيها،[٣] تزوجها طلحة بن عبيد الله وولدت له زكرياء ويوسف، وتوفيّ زوجها عنها يوم الجمل، ثم تزوجت بعده عبد الرحمن بن عبد الله بن ربيعة، وأنجبت منه إبراهيم، وموسى، وأم حميد، وأم عثمان.[٤]


زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

طلب عمر بن الخطاب من علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- الزواج من ابنته أم كلثوم، فأخبره علي أنها صغيرة السن، فأصر عمرعلى طلبه؛ تبركاً بنسب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبعث له علي ابنته إلى عمر بن الخطاب ومعها ثوب تسأله إن كان يعجبه؟ فأعجب عمر بن الخطاب ذلك، ورجعت أم كلثوم إلى أبيها وقالت له إنّ أمير المؤمنين أعجبه الثوب، فأخبرها أبيها أنّ عمر بن الخطاب طلبها للزواج، فسكتت.[٥]


وبقيت مع عمر بن الخطاب حتى مات -رضي الله عنه-، فتزوجها بعده عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم مات، فتزوجها بعده أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات، فتزوجها بعدهما أخوهم عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد زوجته زينب بنت علي بن أبي طالب وهي أختها، حتى قالت أم كلثوم : "إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ إِنَّ ابْنَيْهَا مَاتَا عِنْدِي وَإِنِّي لَأَتَخَوَّفُ عَلَى هَذَا الثَّالِثِ"، فماتت هي عنده ولم تنجب من أي أحد منهم.[٦]


التعريف بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، صحابية؛ ولدت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأمها فاطمة بنت رسول الله، تزوجها عمر بن الخطاب، وولدت له زيداً، وورقية، وتوفيت هي وابنها زيد في نفس الوقت،[٧] وصلى عليهما عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- وكان وال المدينة وقتها سعيد بن العاص.[٨]


خلاصة المقال: حفظ الإسلام لحقوق المرأة باستئذانها للزواج ، كما فعل علي رضي الله عنه مع ابنته، والأخذ بعين الاعتبار برأيها ورفضها، كرفض أم كلثوم بنت أبي بكر لعمر وهو أمير المؤمنين لطباعه لا لدينه وخلقه.


المراجع

  1. ^ أ ب ابن عبد ربه الأندلسي، طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار، صفحة 39-40. بتصرّف.
  2. ابن الأثير، جامع الأصول، صفحة 821. بتصرّف.
  3. ابن الأثير، أسد الغابة، صفحة 373. بتصرّف.
  4. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة 09f18ce9_6dea_4f3d_8da2_5076d396861f
  5. عمر عبد الكافي، مقتطفات من السيرة، صفحة 17. بتصرّف.
  6. ابن سعد، الطبقات الكبرى، صفحة 463. بتصرّف.
  7. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة a3f49afe_e51c_498c_8128_f72a42888a16
  8. عبد السلام آل عيسى، دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية، صفحة 244. بتصرّف.
22 مشاهدة