أنواع قناديل البحر

قنديل البحر

قنديل البحر هو حيوان بحري من فصيلة الرخويات، ويُصنّف هذا الحيوان في مجموعة الإسفنجيات، ويتخذ شكله كيسًا شفافًا له أرجل إضافية، وقوام شبيه بالهلام، كما أنّه بسيط وغير معقد، إذ لا يشتمل على رأس، أو نظام هضمي طبيعي، أو أعضاء تركيبية، فهو لا يشتمل على عظام، ولا عمود فقري، ولا معدة، فمن يستقبل الطعام هي الأمعاء، وتوجد القنادل في مُعظم الأحيان في المياه المالحة، ويتشكل أغلب جسده من الماء المالح، إذ تبلغ نسبة الماء 95% من وزنه، وتوجد فتحة فمه في المنتصف، ويمتلك عدة لوامس، أو ما يُعرف بالمجسات الحسية، فهو يتحرك بصورة حرة باستعمال جسده، أما لوامسه فتدفعه إلى الانتقال مسافات بعيدة، وقد وجد قنديل البحر منذ القدم، إذ لا تقل فترة تواجده عن خمسمئة مليون عام، فهي من أقدم المخلوقات الحيوانية، وأقدم من الديناصورات أيضًا، ووُجد في المحيطات، والبحار ما يتجاوز مئتي نوع مختلف من قناديل البحر.[١]


طعام قنديل البحر

يتمثل طعام قنديل البحر بالأسماك الصغيرة، والعوالق الحيوانية، وتوجد أنواع مُعينة تأكل السلطعونات الصغيرة، والقشريات الأخرى، ويستعمل قنديل البحر غالبًا أذرعه من أجل جرف الحيوانات الدقيقة إلى فمه خلال سباحته في الماء، ومن الممكن أن يستعمل خلاياه اللاسعة لغرز السم في الأسماك الكبيرة وقتلها، ثم سحبها إلى فمه.[٢]


أنواع قنديل البحر

لقناديل البحر أنواع عديدة تختلف فيما بينها من ناحية الشكل واللون ودرجة السمية، وهذه الأنواع هي:

  • قنديل قراص البحر: يمتلك قنديل قراص البحر مجسات طويلةً ناعمةً، ويعيش هذا النوع من القناديل في منطقة خليج تشيسابيك مُقابل الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهو قنديل خطير جدًا، إذ تبلغ أعداد مجساته أربعةً وعشرين مجسًّا، ويبلغ طول كل مجس منها ستة أقدام، ولدغات قنديل قراص البحر سامة جدًّا، وينجم عنها ألم حاد، لكنّها لا تُهدد الحياة إلا نادرًا.[٣]
  • قنديل لبدة الأسد: يُعدّ قنديل لبدة البحر من الكائنات البحرية الجميلة جدًّا، وهو قنديل كبير، إذ يبلغ قطرة ثمانية أقدام، أما طول المجسات فتبلغ مئة قدم، فمجساته كبيرة جدًا وقاتلة، فلسعة واحدة من قنديل لبدة الأسد تتسبب بألم بسيط أحيانًا، وبالموت أحيانًا أخرى.[٣]
  • قنديل البحر القمري: يُعدّ قنديل البحر القمري من أشهر القناديل، وهو موجود في الأحياء المائية، ولسعة هذا القنديل غير خطيرة، إذ ينتج عنها هيجان بسيط، ويعتقد أغلب الناس أنّ قنديل البحر القمري خطرًا، أما السباحون فلا يعدّونه كذلك.[٣]
  • قنديل البحر الصاروخي: يعتقد بعض السباحين بأنّ لدغة قنديل البحر الصاروخي قاتلة، غير أنّ الواقع يقول عكس ذلك، فهو قنديل مطيع، وسهل الانقياد، ولا يُسبب ضررًا، فمن النادر جدًا أن يلسع هذا القنديل الإنسان، ويقع هذا النوع في شباك الصيادين بنسبة كبيرة، ولسعته ليست مُضرةً كثيرًا.[٣]
  • قنديل رجل الحرب البرتغالي: يُعدّ قنديل رجل الحرب البرتغالي من القناديل بالغة الخطورة، ويُطلق على هذا القنديل أيضًا اسم "الزجاجة الزرقاء"، ومن الناحية الفنية لا يُعد هذا القنديل حيوانًا، وإنّما مستعمرةً من المخلوقات الحية، وبالإمكان معرفة هذا المخلوق عن طريق القسم العلوي منه، إذ يُعدّ بمثابة كيس مليء بالهواء، إذ يُساهم في دفع الكائن على السباحة، وفي بعض الأحيان يوجد فوق سطح الماء على شكل شراع، وتختلف تلك المستعمرات في ألوانها، فمنها اللون الوردي، ومنها اللون الأرجواني، ومنها اللون الأزرق، وهي تتمتع بأناقتها، وبمظهرها الجميل، وعلى الرغم من جمال قنديل رجل الحرب البرتغالي إلا أنّه من أكثر القناديل خطورةً في العالم، ومن يلسعه هذا القنديل، فإنّه يترك أثرًا شبيهًا بعلامة السوط، وتُسبب هذه اللسعة ألمًا كبيرًا لأيام عديدة، ومن الممكن أن يؤدي هذا السم إلى الإصابة بالحمى والصدمة، وقد ينجم عنه توقف الرئتين والقلب عن العمل، وبالتالي الموت.[٣]
  • قنديل أيروكانجي: قنديل أيروكانجي هو قنديل صغير جدًّا، إذ يصل حجمه إلى 0.2 بوصة، وهو قنديل شفاف، وينتمي هذا النوع إلى عائلة قناديل البحر الصندوقية، وهو من الحيوانات السامة جدًا، إذ يُعد سمه أقوى مئة مرة من ثعبان الكوبرا، فلدغة واحدة من مجساته يُستطاع علاجها، أما اللدغات العديدة فغالبًا ما تؤدي إلى الموت، ومن أعراض هذه اللدغة حدوث تقلصات بالغة في العضلات، وآلام شديدة في الكلى والظهر، وتقيؤ وصداع واضطرابات في ضربات القلب، ومن يعيش بعد تلك اللدغات فلن يمتلك ذاكرةً جيدةً.[٣]
  • قناديل دبور البحر: تُعدّ قناديل دبور البحر من أكثر القناديل الفتاكة في العالم، فقد قتلت هذه القناديل ما يُقارب ال 5568 شخصًا سنة 1954 للميلاد، ويشتمل قنديل دبور البحر على خمسة عشر مجسًّا يبلغ طول الواحد منها عشرة أقدام، ويعتلي كل مجس من تلك المجسات ما يُقارب النصف مليون إبرة شبيهة بالسهام، وتُعد هذه السهام مجهرية مُعبئة بالسم، فكل إبرة من تلك الإبر كافية لقتل ستين شخص، فسمها سريع المفعول، وقد ينجم عن هذا السم حدوث خلل في القلب، وفي الأوعية الدموية بعدة دقائق فقط، أما لسعة قنديل الدبور فتُحدث ألمًا بالغًا قبل أن يمر السم بالجسم، وهي تؤدي إلى موت الملدوغ نتيجة الصدمة الناجمة عنها، ومن يبقى على قيد الحياة بعد لسعه فإنّه يُحس بألم بالغ جدًّا يمتد لأسابيع عديدة.[٣]
  • قنديل البحر البلوري: قنديل البحر البلوري قنديل شفاف ذو فم كبير، ومخالب قوية جدًّا، فهو يشتمل على أكثر من مئة وخمسين مخلبًا بأحجام متنوعة، ويوجد بالمخالب سم يستعمله لشل حركة فريسته، إضافةً إلى أنّها مخالب لزجة لتُسهل اصطياد الفريسة عليها.[٤]


المراجع

  1. حسين الشافعي (2014-5-7)، "قنديل البحر"، الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27.
  2. مهند (2018-5-1)، "معلومات عن قنديل البحر"، عالم الحيوانات، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "7 من أخطر قناديل البحر الاكثر سمية في العالم "، سحر الكون، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27.
  4. أسماء سعد الدين (2015-9-3)، "معلومات عن قنديل البحر البلوري"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27.