أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة

أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة

التنظيم والتخطيط

التنظيم مطلوب في كل الأمور الصغيرة والكبيرة، فإذا أراد الإنسان أن تتم أعماله بشكل صحيح وكامل يجب أن يحرص على تنظيمها وترتيبها، ويبدأ هذا من أبسط الأمور مثل تنظيم غرفته وترتيبها وينتهي بتنظيم حياته بأكملها، ومن الأمور التي بجب أن يضعها الإنسان في الحسبان هو تجنب الفهم الخاطئ للتوكل على الله وتركه عائقًا يمنع الشخص من تنظيم حياته وأعماله، فالبعض يترك الأمور تسير على غير هدى بحجة أنه متوكل على الله وأن الأقدار مكتوبة وأنه لا داعي للتنظيم والترتيب لأن الله عز وجل تكفل بهذا لكل عباده.

الله عز وجل نظم ورتَّب الحياة لعباده، ولكنه طلب منهم العمل والسعي والجد والاجتهاد والأخذ بالأسباب، ثم التوكل عليه سبحانه فهو يريدهم متوكلين لا متواكلين[١].


أهمية التخطيط والتنظيم للحياة

بالتأكيد يوجد اختلاف بين حياة الشخص المنظم والمرتب الذي وضع جدولًا مناسبًا لسير الأحداث في حياته، وبين الشخص الذي يعيش بعشوائية لا متناهية، وتتمثل أهمية التنظيم والتخطيط للحياة بما يأتي[٢][٣]:

  • سرعة الوصول إلى الأهداف: فالشخص الذي اعتاد على تنظيم حياته وترتيبها والتخطيط لكل كبيرة وصغيرة فيها سيجد أنه يسير إلى أهدافه وطموحاته بشكل سريع ولا يجد أي صعوبة في الوصول إلى الأمور التي يطمح لها لأنه حدد لكل هدف زمانًا ومكانًا ومدةً.
  • الراحة النفسية: فعندما يشعر الشخص أنه قد خطط ورتب لكل الأمور الكبيرة والصغيرة لن يجد أبدًا سببًا للحزن أو الكدر أو اللوم وتأنيب الضمير والشعور بالتقصير، ففي قرارة نفسه يكون مدركًا تمامًا أنه خطط ورتب لحياته وأدى الواجبات الموكلة له، والتوفيق بيد الله وليس له أي يد فيه.
  • إعطاء مساحة كافية لكل شيء: فالتنظيم يعطي للترفيه مساحةً وللعمل مساحةً وللعناية بالصحة مساحةً، ويعطي للأمور الروحانية والعبادات مساحةً أيضًا، ولكن دون تنظيم سيجد الشخص نفسه منكبًا على العمل دون أن يشعر أو يجد نفسه يقضي الوقت في الترفيه واللعب دون أن يشعر بهذا.
  • الاستغلال الأكبر للوقت: فالأشخاص الذين اعتادوا على التخطيط لحياتهم يجدون الوقت الكافي لفعل كل شيء، ويعطون كل أمر حقه في الإنجاز مهما كان كبيرًا أو صغيرًا، أما العمل دون تخطيط فإنه يصيب الشخص بشعور داخلي أن الوقت غير كافٍ وأنه لن ينجز أي شيء، مع أن الوقت ثابت بالنسبة للشخصين، ولكن أحدهما استطاع ان يستغله جيدًا والآخر جعل العشوائية تسيطر عليه.


من الأمور الخاطئة التي يقع فيها البعض هو أن يترك الشخص الآخرين يخططون لحياته، أو كما يفعل الآباء عندما يخططون لحياة أبنائهم ظنًا منهم بأنهم أعلم وأعرف بمصلحتهم، وأنهم سيختارون الأفضل لهم، مما يضعف شخصياتهم ويتوجهون نحو أشياء لا يحبونها ولا يفضلونها، مثل اختيار التخصص الدراسي أو العمل أو السفر أو الانتماء لأحزاب معينة أو حتى اختيار شريك أو شريكة الحياة، كلها أمور يتدخل في تخطيطها الأهل على حساب راحة الأولاد.


المراجع

  1. "التخطيط في حياة الفرد قيمة لا غنى عنها "، الأالوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2019.
  2. "كييفية التخطيط للحياة "، المرسال ، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2019.
  3. "أهمية التخطيط للمستقل "، موسوعة ، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2019.