أول عالم وضع مقياسا لقياس الذكاء

أول عالم وضع مقياسا لقياس الذكاء

تعريف بأول عالم وضع مقياس الذكاء

اختبار الذكاء هو سلسلة من المهام المصممة لقياس القدرة على فهم المُجرَّدات، والتعلم، والتعامل مع المواقف الجديدة[١]، والسير فرانسيس غالتون هو أول من حاول قياس الذكاء؛ فقد أجرى مجموعةً من الاختبارات التي تقيس بعض الخصائص مثل حجم الرأس، وحدة البصر، وقدرة التنفس، وقوة قبضة اليَدّ، وسرعة ردِّ الفِعل، وقوة الذاكرة للأشكال المرئية، ويَعتقد رائد مقياس الذكاء الإنجليزي أن الاستجابات الحسية والإدراكية والحركية البسيطة هي العناصر الرئيسة للذكاء، ولكنَّ أول محاولة منهجية لإجراء اختبار ذكاء كانت للفرنسي ألفريد بينيت، بناءً على طلب من وزارة التعليم الفرنسية في عام 1904، فقد طُلب منه قياس الذكاء الموضوعي لأطفال المدارس وتصنيفهم إلى فئات مختلفة من حيث تطوُّرهم العقلي، وفي وقتٍ لاحق طُبِّق مقياس بيبنيت - سيمون للذكاء الذي طوره بينيت، وثيودور سيمون على الأطفال لتقييم العمر العقلي، في عمرٍ زمنيٍّ معين، واستخدِم مقياس معدل الذكاء (IQ) لتقييم قدرة الطفل على التعلم عن طريق إمكاناته، وفي عام 1916 نشر لويس تيرمان نسخةً مُحسَّنةً من هذا الاختبار وسماها مقياس ذكاء ستانفورد - بينيت، ولا يزال هذا الاختبار يُستخدم لليوم بمقياس معدَّل مستوى الذكاء (IQ)، ويسمح هذا الاختبار بالمقارنة بين الأطفال من مختلف الأعمار[٢].


أول اختبار وضع للذكاء

بدأ بينيت وزميله ثيودور سيمون في تطوير أسئلة ركزت على مجالات لم تُدرَّس في المدارس، مثل القدرة على التركيز، وقدرة الذاكرة، ومهارات حلِّ المشكلات، وباستخدام هذه الأسئلة استطاع بينيت التنبؤ بأفضل الطلاب لرفع نسبة نجاح المدرسة، وسرعان ما أدرك أن بعض الأطفال كانوا قادرين على الإجابة على الأسئلة الأكثر صعوبةً، والعكس صحيح، واقترح بينيت مفهوم العمر العقلي أو مقياس الذكاء بناءً على متوسط ​​قدرات الأطفال في فئة عمرية معينة.


أصبح اختبار الذكاء الأول هذا الذي يشار له اليوم باسم مقياس ذكاء بينيت وسيمون أساس اختبارات الذكاء التي لا تزال مستخدمةً حتى اليوم، ومع ذلك لم يعتقد بينيت نفسه أن أدواته السيكومترية بإمكانها قياس مستوى ذكاء فردي ودائم ووراثي، فشدّد بينيت على محدودية موثوقية الاختبار، مما يوحي بأن الذكاء مفهوم واسع جدًّا لا يمكن قياسه برقمٍ واحدٍ، وبدلًا من ذلك أصرَّ على أن الذكاء يتأثر بعدد من العوامل، وأنه يتغير مع مرور الوقت، وأنه لا يمكن المقارنة من خلاله إلا بين الأطفال ذوي الخلفيات الحياتية المتشابهة[٣].


اختبار ذكاء ستانفورد-بينيت

عندما أُحضِر مقياس ذكاء بينيت وسيمون إلى الولايات المتحدة، قد أثار اهتمامًا كبيرًا، وأخذ لويس تيرمان عالم علم النفس في جامعة ستانفورد اختبار بينيت الأصلي وعدَّله ووحَّده باستخدام عينة من المشاركين الأمريكيين، ثم أُطلق على هذا الاختبار المعدل الذي نُشر لأول مرة في عام 1916 مقياس ذكاء ستانفورد-بينيت، وسرعان ما أصبح هذا الاختبار اختبار الذكاء القياسي المستخدم في الولايات المتحدة، واستخدم اختبار ذكاء ستانفورد-بينيت رقمًا واحدًا، يُعرف باسم حاصل ذكاء الشخص، لتمثيل درجة الفرد في الاختبار، وحُسبت درجة حاصل الذكاء بقسمة العمر العقلي للمتقدم للاختبار على عمره الزمني ثم ضُرِب هذا الرقم في 100، على سبيل المثال، فإن الطفل الذي يبلغ عمره العقلي 12 عامًا، وعمره الفعلي 10 سنوات يكون معدل ذكائه 120 (12/10 × 100)، ولا يزال اختبار ستانفورد - بينيت أداة تقييم للذكاء تُستخدم لليوم، وذلك على الرغم من مرورها بعدد من المراجعات على مر السنين منذ إنشائها[٣].


اختبار ويشلر للذكاء

يحتوي اختبار ويشلر النسخة الرابعة (WAIS-IV) على 10 اختبارات فرعية مع 5 اختبارات إضافية، ويوفر الاختبار نتائج في أربعة مجالات رئيسة من الذكاء: مقياس الإدراك اللفظي، مقياس التفكير الإدراكي، مقياس الذاكرة العاملة، مقياس سرعة المعالجة، ويوفر الاختبار أيضًا نتيجتين واسعتي النطاق يمكن استخدامهما كملخص للذكاء الكلي لاختبار ذكاء كامل يجمع بين قياس الأداء في جميع المقاييس الأربعة، ومؤشر القدرة العامة استنادًا إلى ستة اختبارات فرعية[٣].


المراجع

  1. "Intelligence test", britannica,13-3-2019، Retrieved 2-5-2019. Edited.
  2. Praveen Shrestha (17-11-2017), "Measure of Intelligence"، psyche study, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Kendra Cherry (8-3-2019), "Alfred Binet and the History of IQ Testing"، very well mind, Retrieved 2-5-2019. Edited.