أول من هاجر إلى الحبشة

الهجرة إلى الحبشة

تعرض الرسول عليه الصلاة والسلام منذ بداية الدعوة لكميات لا تطاق من الأذى والمشقة من قومه، بل إنها تزايدت مع تزايد أعداد الداخلين إلى الإسلام، وطالت الكبير والصغير والشيخ والفتى والنساء، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعوهم للصبر ويرغبهم بالجنة، ولكن الأمر قد ضاق حتى لم يعد باستطاعة المسلمين الصبر، فحدثت بعد ذلك قصة الهجرة إلى الحبشة، والتي كانت نوعًا من التخفيف والتصبير للمسلمين.


أول من هاجر إلى الحبشة

رأى النبي عليه الصلاة والسلام بوجوب خروج المسلمين من مكة؛ لأن بقاءهم على حال التعذيب قد يهلكهم وهم قلة، فكانت الهجرة تقويةً لشوكة الإسلام، وجعلت للدعوة مكانًا جديدًا ولو مؤقتًا، وقد كانت الهجرة على مرحلتين؛ فقد خرج وفد من المسلمين كانوا أوائل من يهاجر إلى الحبشة، وكانوا أحد عشر رجلًا وأربع نساء، فأما الرجال فهم[١] [٢]:

  • عثمان بن عفان.
  • أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
  • أبو سلمة بن عبد الأسد بن مخزوم.
  • عامر بن ربيعة العنزي.
  • الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
  • مصعب بن عمير بن هاشم.
  • حاطب بن عمرو بن عبد شمس.
  • سهيل بن بيضاء.
  • عبدالرحمن بن عوف بن زهرة.
  • أبو سبرة بن أبي رهم العامري.
  • عبدالله بن مسعود.

وأما النساء فهن:

  • رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجة عثمان بن عفان.
  • سهلة بنت سهيل بن عمرو، زوجة أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
  • أم سلمة بنت أبي أمية، زوجة أبو سلمة بن عبد الأسد.
  • ليلى بنت أبي حثمة، زوجة عامر بن ربيعة.


سبب اختيار الرسول عليه الصلاة والسلام للحبشة

قد يسأل البعض عن سبب اختيار الرسول عليه الصلاة والسلام للحبشة دونًا عن غيرها كوجهة لهجرة المسلمين، وهذا الاختيار بالتأكيد يؤكد على حكمة النبي الكريم وبُعد نظره وعمقه؛ فالنبي لم يختر أي بلاد من أراضي الجزيرة العربية؛ وذلك لأن سكانها كانوا كلهم من العرب، وإن لم يؤمنوا بالدين الإسلامي، وإن لم يؤذوا المسلمين فإن لهم علاقةً قويةً مع قريش وإن طلبت منهم قريش رد المسلمين لفعلوا، كما أن الرسول لم يختر المدينة ويثرب تحديدًا القريبة؛ لأن سكانها كانوا من اليهود الذين لم يؤمن جانبهم وتاريخهم دليل على ذلك، ولم يختر أيضًا ما يحيط به من العراق واليمن والشام، فكثير من المناطق المجاورة كانت تخضع لحكم الروم والفرس اللتين كانتا ممالك عظمى قاهرة، والإسلام آنذاك كان حديث العهد، ولن يقبل الأعداء به بسهولة، لذلك ارتأى الرسول اختيار الحبشة لهذه الأسباب، ولسبب آخر لا يقل أهمية وهو أن ملك الحبشة النجاشي كان ملكًا لا يُظلم عنده أحد، وخروجهم عنده كان سينصفهم، بالرغم من بعد المسافة، وبالرغم من اختلاف اللغات، وانقطاع التراسلات بين الأرضين، إلا أن رأي النبي كان في مكانه وموضعه، فأمنوا في أرض النجاشي، ولم يُظلموا بالرغم من محاولات قريش المتعددة لردهم إلى مكة وقمعهم[٣].

المراجع

  1. "الهجرة إلى الحبشة"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16. بتصرّف.
  2. "الهجرة الأولى الى الحبشة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.
  3. "الهجرة الأولى إلى الحبشة"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
343 مشاهدة