إليكِ طريقة عمل الهرم الغذائي

إليكِ طريقة عمل الهرم الغذائي

ما هو الهرم الغذائي؟

أنشئ الهرم الغذائي الأصلي في السويد عام 1974، أما قبل ذلك كانت النصائح الغذائية تقدّم للناس بشكل نص مكتوب أو دائرة مرسومة تضم الأغذية التي ينصح بتناولها، لكن الهرم الغذائي الأول جمع أنواعًا مختلفةً من الطعام وأظهر النسب التي يجب استهلاكها منها، وبمجرد انطلاقه حصل على اهتمام كبير، ولقي ترحيبًا بين الناس على اختلاف مستوياتهم الثقافية، ويمثّل الهرم الغذائي نظامًا غذائيًّا صحيًّا يصلح لمجموعة كبيرة من الناس، وهو عامّ وشامل لكن يمكن تعديله حسب الحاجات الفردية للأشخاص في ظروف معينة أو مراحل معينة من الحياة؛ مثل الحمل والرضاعة، والفئة العمرية؛ فمثلًا لدى الأطفال احتياجات غذائية مختلفة عن البالغين، وكذلك الناس في عمر الشيخوخة لهم احتياجات خاصة بهم طبقًا للتطور الطبيعي للجسم مع مراعاة مستوى النشاط البدني للشخص، وقد لُجِئ إلى ابتكار الهرم الغذائي بسبب عدم معرفة الناس بجميع المجموعات الغذائية التي يجب تناولها يوميًّا، أو استهلاكهم لمجموعة منها بإفراط وتجاهلهم لمجموعات أخرى، وعدم معرفة النسب الصحيحة لكل مجموعة منها[١]، وللهرم الغذائي عدة نسخ منها الهرم الآسيوي، والشرق أوسطي، واللاتيني وكذلك الهرم الخاص بالنباتيين، وفي كل الأحوال يجب تجنب الأطعمة الضارة وتقليل الملح والسكر وتناول طعام متنوع بكميات معتدلة مع الحفاظ على الجسم نشِطًا دائمًا[٢].


تعرّفي على نظام الهرم الغذائي الصحي

يحتوي الهرم الغذائي على أربع مجموعات رئيسية يجب أن تكون متواجدة في طبقكِ اليومي وفق توصيات خاصة بكل مجموعة، وتلك المجموعات هي الحبوب الكاملة، والخضار، والفواكه، والبروتينات، وهي كالتالي:

  • الحبوب الكاملة: تحتوي جميع الحبوب الكاملة على ثلاثة أجزاء هي النخالة أو القشرة والجنين واللُّب، ويحتوي كل جزء على مغذيات تعزز الصحة، فالقشرة هي الطبقة الخارجية الغنية بالألياف التي توفر فيتامينات ب والحديد والنحاس والزنك والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة وما يسمى بالكيميائيات النباتية، وهي مركبات كيميائية طبيعية في النباتات ثبت دورها في الوقاية من الأمراض، أما الجنين فهو غني بالدهون الصحية وفيتامين هـ وفيتامينات ب والكيماويات النباتية ومضادات الأكسدة، واللّبّ هو الطبقة الداخلية التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتينات وكميات قليلة من بعض فيتامينات ب وبعض المعادن، وإذا تم التخلص من الجنين والقشرة فسوف تفقد الحبوب معظم فوائدها الصحية، فوجود الألياف أو القشرة مع الحبة عند تناولها يقيكِ من ارتفاع سكر الدم السريع، ويقلل الكوليسترول، ويمنع تكون جلطات في الأوعية الدموية، ويسهل عملية الهضم، أما المعادن الموجودة في الجنين فتحمي من بعض أنواع السرطانات[٣].
  • الخضروات والفواكه: النظام الغذائي الغني بالخضروات والفواكه يمكن أن يخفض ضغط الدم، ويحميكِ من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويمنع بعض أنواع السرطانات، ويقلل من خطر مشكلات العين والجهاز الهضمي، وله تأثير إيجابي على نسبة السكر في الدم، مما يحافظ على الشهية تحت السيطرة، كما أنّ تناول الخضروات والفواكه غير النشوية مثل التفاح والكمثرى والخضروات ذات الأوراق الخضراء قد يعزز فقدانكِ للوزن الزائد، كما تحميكِ الخضروات والفواكه من الارتفاع المفاجئ للسكر في الدم، وهو الأمر الذي يقي من نوبات الجوع المتكررة[٤].
  • البروتينات الصحية: توجد البروتينات في جميع أنحاء الجسم، في العضلات والعظام والجلد والشعر وكل جزء أو نسيج آخر في الجسم، وهي التي تساعد في إنتاج الإنزيمات المسؤولة عن العديد من التفاعلات الكيميائية، وفي إنتاج الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدم أيضًا، ويوجد في الجسم ما لا يقل عن عشرة آلاف بروتين مختلف تجعلكِ على ما أنتِ عليه وتبقيك على هذا النحو، ويتكون البروتين من عشرين وحدة بناء أساسية تسمى الأحماض الأمينية على الأقل، ولأن جسمكِ لا يخزّن الأحماض الأمينية فهو يحتاج إليها من الغذاء[٥].


إليكِ طريقة تقسيم مكونات طبق الهرم الغذائي

صُمّم الهرم الغذائي ليناسب أصحاب الاحتياج اليومي المعتدل من الطاقة، مع التأكيد على ممارسة نشاط بدني حركي خلال اليوم للاستفادة القصوى من الغذاء الصحي المتكامل، ويحتوي الهرم الغذائي على التوصيات التالية[٦]:

  • املئي ربع طبقكِ من الحبوب الكاملة: اجعلي الربع من مكونات غذائكِ اليومي من الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل والشعير والكينوا والشوفان والأرز البني والأطعمة المصنوعة من هذه الحبوب الكاملة، مثل معكرونة القمح الكامل، فمنتجات الحبوب الكاملة لها تأثير أخف على سكر الدم والإنسولين من الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى.
  • املئي ربع طبقكِ من البروتينات: تناولي الأسماك والدواجن والبقوليات والمكسرات كمصادر بروتين صحية وخففي من اللحوم الحمراء وتجنبي تمامًا اللحوم المصنعة والمعلبة مثل النقانق وغيرها.
  • املئي نصف طبقكِ من الخضار والفواكه: تناولي الكثير من الخضار والفاكهة خلال يومك، واحرصي على التنوع في اختياراتك، لكن احذري من اعتبار البطاطا ضمن الخضار فلها تأثير سيئ على سكر الدم.
  • تناولي الدهون الصحية باعتدال: اختاري الزيوت النباتية الصحية مثل الزيتون والكانولا والصويا والذرة وعباد الشمس والفول السوداني وغيرها، وتجنّبي الزيوت المهدرجة، وتجنبي المأكولات قليلة أو منزوعة الدسم فهي ليست صحية بالضرورة.
  • تناولي مشروبات صحية خالية من السُّكّر: ابتعدي عن المشروبات المحلاة بالسكر، واشربي الكثير من الماء، ولا تتناولي أكثر من كوب أو كوبين فقط من الحليب في اليوم.
  • مارسي نشاطًا بدنيًّا: يعدّ النشاط البدني جزءًا من الهرم الغذائي، فهو مكمل لفوائد الغذاء، لذا احرصي على ممارسة نشاط بدني معتدل.


هل يكون هذا النظام مفيدًا لجسمكِ؟

باتباعكِ لإرشادات الهرم الغذائي تحصلين على مجموعة من الفوائد، منها[٧]:

  • يساعدك اتباع إرشادات الهرم الغذائي على تحسين عادات الأكل الخاصة بك، وتكوين عادات صحية.
  • يحثكِ على الابتعاد عن المأكولات الضارة والوجبات السريعة، والأطعمة المعلبة، ويجعلك تبدلينها بأطعمة عضوية وبدائل صحية، مما ينعكس على صحتك ويحميكِ من الكثير من الأمراض.
  • يجعل طعامكِ متوازنًا ومحتويًا على جميع احتياجات جسمكِ، ويحميكِ من نقص العناصر نتيجة إهمالكِ لأي من المجموعات الغذائية الأساسية.
  • يحثكِ على التنوع في اختياراتكِ، مما يمنح جسمكِ فوائد شتى متنوعة نتيجة هذا التنوع.
  • يمكنكِ تطبيقه بسهولة في حياتكِ وحياة عائلتكِ، فهو مصمم ليكون سهل الفهم والاتباع، وهو مناسب لمعظم الناس.


نصائح لكِ عند اتباع نظام الهرم الغذائي

عند اتباع نظام الهرم الغذائي ستساعدك مجموعة من الممارسات على التقيد أكثر بإرشاداته الصحية، منها[٦][٤]:

  • ضعي الفاكهة والخضار في أماكن ترينها بسهولة، واجعلي هذه الأصناف تحت ناظركِ، اغسلي كمية من الفاكهة والخضار وضعيها في إناء زجاجي في الثلاجة لتكون جاهزة للأكل.
  • تناولي مجموعة متنوعة من الأنواع والألوان من الخضار والفاكهة من أجل منح جسمك مزيجًا من العناصر الغذائية التي يحتاجها، فهذا التنوع يضمن أيضًا تنوعًا أكبر من المواد الكيميائية النباتية المفيدة، ويُنتج وجبات جذابة للعين.
  • احصلي على حصتك اليومية من الكربوهيدرات من الفاكهة والحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضار عدا البطاطا؛ إذ إنّ نوع الكربوهيدرات ومصدرها أهم من كميتها.
  • تجنبي المشروبات المُحَلَّاة بالسكَّر، فهي مصدر كبير للسعرات وفائدتها الغذائية منخفضة.
  • لا تحاولي تقليل الدهون، أو اختيار المنتجات منزوعة الدسم، بل تناولي الدهون الصحية لكن باعتدال.
  • حوّلي الخضار والدهون الصحية والبروتينات الصحية والحبوب الكاملة لوجبة جميلة، وأضيفي لمستكِ الفنية لتبدو شهية ورائعة.
  • تجنبي الوجبات السريعة، والمأكولات المعلبة، والمواد المضافة، والزيوت المهدرجة.


المراجع

  1. eufic staff (2020-1-14), "Food Pyramids, Plates and Guides: Building a Balanced Diet"، eufic, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-6-15), "Pyramid or plate? Explore healthy eating plans"، mayoclinic, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  3. hsph.harvard staff (N.D), "Whole Grains"، hsph.harvard, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  4. ^ أ ب .hsph.harvard staff (N.D), "Vegetables and Fruits"، hsph.harvard, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  5. hsph.harvard staff (N.D), "Protein"، hsph.harvard, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  6. ^ أ ب hsph.harvard staff (N.D), "Healthy Eating Plate"، hsph.harvard, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  7. livehealthyandgetfit staff (N.D), "The Importance Of The Food Pyramid"، livehealthyandgetfit, Retrieved 2020-5-20. Edited.
204 مشاهدة