اختبار الحمل قبل الدورة بيوم

اختبار الحمل قبل الدورة بيوم

الحمل

يحدث الحمل عند التقاء الحيوان المنويّ بالبويضة في قناة فالوب وتخصيبها لتنتج البويضة المخصّبة المعروفة علميًّا باسم الزيجوت، ثمّ تمرّ بعدها بعدّة انقسامات لتصبح خلال فترة 3-4 أيام من التخصيب كتلةََ من الخلايا تسمّى الكيسة الأريميّة التي تصل إلى الرحم، وتُزرع فيه خلال 2-3 أيام من وصولها، عندها يبدأ إفراز هرمون الحمل الذي يمنع بطانة الرّحم من النزيف، وبالتالي يمنع حدوث الدورة الشهرية[١]، وبقياس هرمون الحمل في الدم يُمكن معرفة وجود الحمل حتى قبل موعد الدورة في بعض أنواع فحوصات الحمل[٢]، وعادةً ما يستمر الحمل لمدةِ 38-42 أُسبوعًا، أي ما يقارب تسعة أشهر، ويقسم الحمل خلالها لثلاث مراحل تنتهي بخروج الطفلٍ من الرحم[١].


اختبار الحمل قبل الدورة بيوم

أفضل موعد لإجراء اختبار الحمل المنزلي هو بعد غياب الدورة الشهرية بالفعل، والتسرع في إجراء الاختبار يزيد فرص ظهور نتائج خاطئة؛ لذا يجب عدم الاستعجال، ويعد انتظام الدورة الشهرية عاملًا ضروريًّا لتحديد موعد إجراء الاختبار، وكلما انتظرت المرأة أكثر زادت دقة الاختبار، لكن خلال القرن العشرين تطورت أجهزة اختبار الحمل المنزلية كثيرًا وأصبحت قادرةً على اكتشاف وجود الحمل قبل موعد الحيض بعدة أيام؛ فالحمل يحدث عادةً في اليوم الخامس عشر من الدورة الشهرية التي تأتي كل ثمانية وعشرين يومًا، وفي هذا اليوم تُلقح البويضة بالحيوان المنوي داخل قناة فالوب ثم تتحرك بعد تلقيحها باتجاه الرحم حتى تنغرس ببطانته، وحينها يبدأ إفراز هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية، وتستغرق هذه العملية ثمانية أيام تقريبًا بعد التبويض، ومن هنا تأتي إمكانية اكتشاف الحمل مبكرًا قبل موعد الدورة الشهرية بعدة أيام؛ إذ يقيس اختبار الحمل المنزلي مستوى هرمون الحمل في بول المرأة[٣].


تختلف دقة اختبار الحمل المنزلي من نوع لآخر؛ لذا تجب قراءة الإرشادات المدونة عليه للتأكد من الموعد المناسب لإجراء الاختبار، وعادةً تكون دقة اختبار الحمل ستة أيام قبل الحيض 25% تقريبًا، و33% خمسة أيام قبل الحيض، و42% أربعة أيام قبل الحيض، و68% ثلاثة أيام قبل الحيض، و81% يومين قبل الحيض، و93% يوم واحد قبل الحيض، و96% يوم الحيض و100% بعد غياب الدروة الشهرية بالفعل[٤].


أنواع فحوصات الحمل

فحص الحمل يعتمد على فحص مستوى هرمون الحمل في الدم أو البول، الذي يُفرَز عندما تنغرس البويضة المخصّبة في جدار الرّحم، أي بعدما يُقارب 6 أيام من حدوث الإخصاب، فترتفع نسبته سريعًا، وتتضاعف كميته كل 2-3 أيام، ويُمكن تقسيم فحوصات الحمل إلى ما يأتي[٥][٢]:

  • فحص البول: سهل الاستخدام، وغير مكلف، وسريع، وتظهر نتائجه خلال دقائق، ويُعدّ دقيقًا أيضًا في حال استخدامه بدقّة حَسب التعليمات، وللحصول على أدق نتيجة يُفضّل استخدامه بعد أسبوع من انقطاع الدورة الشهريّة.
  • فحص الدّم: يحتاج فترة أطول من فحص البول لمعرفة النتائج، لكنّه عكس فحص البول يُمكنه الكشف عن هرمون الحمل بعد فترةٍ قصيرةٍ من وجوده في الجسم، إذ يُمكن أن يكشف عن الحمل بعد 6 إلى 8 أيام من الإباضة، وعادةً ما يُجرى هذا النوع من الفحوصات في المختبرات الطبيّة، وليس في المنزل، ويُقسم فحص الدم لنوعين، كما يأتي:
    • فحص الدّم النوعيّ؛ يكشف عن وجود الهرمون في الدّم من عدمه وبالتّالي التّأكد من وجود الحمل أم لا.
    • فحص الدّم الكميّ؛ يقيس الكميّة المُحدّدة من الهرمون الموجود في الدّم حتى وإن كانت الكميّة قليلةً، لذا تكون نتيجته بالأرقام، ويستخدم هذا الاختبار لمتابعة الحمل، ويستخدم مع اختبارات أخرى لاستبعاد الحمل خارج الرحم ولتشخيص الإجهاض؛ إذ ينخفض مستوى هرمون الحليب سريعًا بعد موت الجنين.


الطرق المنزلية لاختبار الحمل

توجد عدة طرق منزلية لاختبار الحمل باستخدام مواد بسيطة متوفرة في كل منزل كانت تلجأ إليها السيدات قبل اختراع اختبار الحمل، لكن هذه الطرق غير دقيقة وغير مثبتة علميًّا، وهي متوارثة من عدة أجيال، وأهم هذه الطرق ما يأتي[٦]:

  • الملح: هي طريقة بسيطة تجري عن طريق ملء نصف كوب من ملح الطعام، ثم إضافة كمية مناسبة من البول له؛ فإذا حدث تفاعل وفوران ووجود رغوة كثيفة بين البول وملح الطعام فهذا يدل على وجود حمل، أما في حال عدم حدوث أي تفاعل فتكون النتيجة سلبيةً؛ وهي عدم وجود حمل، وينصح باستخدام هذه الطريقة في الصباح الباكر؛ لارتفاع نسبة هرمون الحمل بالبول.
  • الكلور: يوضع الكلور داخل كوب ثم يضاف له البول، فإذا نتج عن ذلك فوران ورغوة عالية فذلك يدل على وجود حمل، وفي حال لم تحدث رغوة وفوران كالمشروبات الغازية فيدل ذلك على عدم وجود حمل.
  • السكر: يضاف البول إلى صحن يحتوي على ملعقة كبيرة من السكر، ووجود هرمون الحمل في البول يمنع السكر من الذوبان وتتكون كتل صغيرة منه أسفل الصحن؛ مما يدل على وجود الحمل.
  • مواد أخرى: توجد عدة مواد أخرى تستخدم لاختبار الحمل مثل الصابون والشامبو وصودا الخبز ومعجون الأسنان.


الأعراض المبكرة للحمل

الوسيلة الأكيدة للتأكد من حدوث الحمل هي إجراء الاختبار لكن توجد بعض الأعراض التي يمكن الاعتماد عليها للتنبؤ بحدوث الحمل قبل موعد الدورة الشهرية، والعديد من هذه الأعراض غير مميزة للحمل ولا تظهر لدى جميع النساء؛ لذا لا يمكن الاعتماد عليها كليًّا؛ إلا أنها وسيلة مساعدة، وأهم هذه الأعراض ما يلي[٧][٨]:

  • تورم الثديين، فالثديين هما أول الأعضاء التي تصل إليها إشارات بتلقيح البويضة؛ لذا تشعر بعض النساء باحتقان ووخز في الثدي وألم عند لمسه، ويزداد حجم الثدي ويصبح أكثر امتلاءً، وتعود هذه الأعراض إلى ارتفاع هرمون الإستروجين في الجسم، لكن هذا العرض يظهر أيضًا لدى النساء غير الحوامل كأحد أعراض متلازمة ما قبل الحيض.
  • تغير لون الهالة الداكنة المحيطة بحلمة الثدي إلى اللون الداكن ويزداد حجمها، كما قد تظهر بثور صغيرة في الهالة نتيجة تضخم الغدد التي ترطب الحلمات، وهذه الأعراض مميزة للحمل لكنها قد تظهر بعد عدة أسابيع وقد لا تلاحظها جميع النساء الحوامل.
  • الشعور بالإرهاق والتعب المستمر دون بذل أي مجهود ودون سبب واضح مثل عدم النوم أو التوتر، فغالبًا لن يمر اليوم على المرأة الحامل دون أن تحصل على قيلولة قصيرة، ويعود الشعور بالإرهاق إلى ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون في الجسم مع بداية الحمل ويستمر خلال الثلث الأول من الحمل.
  • الشعور بالدوار والغثيان والقيء باستمرار، لا سيما في الصباح الباكر بدايةً من الأيام الأولى للحمل بسبب الارتفاع المفاجئ فى الهرمونات، وتزداد حدة الغثيان بعد عدة أسابيع.
  • الحساسية المفرطة تجاه بعض الروائح بسبب ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين؛ إلا أن هذا العرض هو أحد أعراض متلازمة ما قبل الطمث أيضًا.
  • الانتفاخ هو أحد أهم أعراض متلازمة ما قبل الطمث؛ إلا أنه أحد أعراض الحمل أيضًا بسبب ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون الذي يسبب بطء حركة الأمعاء وتراكم الغازات فيها.
  • كثرة التبول هي أولى أعراض الحمل التي تظهر مبكرًا قبل موعد الدورة الشهرية بسبب ارتفاع مستوى الهرمونات، ويستمر هذا العرض مع التقدم في الحمل بسبب ضغط الرحم المتزايد في الحجم على المثانة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم؛ فإذا كانت المرأة تتابع درجة حرارة جسمها يوميًّا سوف تلاحظ ارتفاعها يوم التبويض ثم انخفاضها عند نزول الدورة الشهرية، لكن في حال حدوث حمل يستمر هذا الارتفاع في الحرارة.
  • ظهور نزيف بسيط أو بضع قطرات من الدم قبل موعد الدورة الشهرية؛ وهو نزيف الانغراس الذي يحدث مع انغراس البويضة المخصبة داخل بطانة الرحم.
  • تقلصات البطن الخفيفة التي تشبه تقلصات الدورة الشهرية وتحدث مع انغراس البويضة ببطانة الرحم.
  • الإصابة بالإمساك بسبب بطء حركة الأمعاء.
  • الاضطرابات المزاجية بسبب التغيرات الفسيولوجية والعاطفية العديدة التي تحدث خلال هذه المرحلة.


من حياتكِ لكِ

نقدم لكِ النصائح الآتية لمساعدتكِ في الحصول على نتيجة الفحص المنزلي بدقة أكبر:[٩]

  • أجري الفحص فور بعد الاستيقاظ وعند التبول الأول الحاصل خلال النهار، إذ يكون تركيز هرمون الحمل فيه أعلى ما يمكن.
  • اقرئي التعليمات المرفقة مع جهاز فحص الحمل جيّدًا واتبعيها بدقة.
  • اجمعي البول في كوب وضعي الجهاز فيه لإعطاء النتيجة في حال عدم معرفتك أو خوفك من وضعه في مجرى البول، علمًا بأن الجهاز يوضع في الكوب للمدة ذاتها المطلوب وضعه بها في مجرى البول.


المراجع

  1. ^ أ ب "How Pregnancy Happens", plannedparenthood, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "How soon can I do a pregnancy test?", nhs,24-9-2018، Retrieved 31-12-2019. Edited.
  3. "How early can home pregnancy tests show positive results?"، utswmed, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  4. "When to Take a Pregnancy Test"، verywellfamily, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  5. Nivin Todd, MD (23-10-2019), "Pregnancy Tests"، webmd, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  6. "16 Simple & Reliable Homemade (DIY) Pregnancy Tests"، parenting, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  7. "9 Early Signs of Pregnancy Before a Missed Period"، whattoexpect, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  8. "Should you take a pregnancy test? 10 signs"، medicalnewstoday, Retrieved 2010-1-18. Edited.
  9. "Tips for Taking a Pregnancy Test", verywellfamily, Retrieved 5-3-2020. Edited.
359 مشاهدة