اسباب ظاهرة الاساءة الى الجيران

اسباب ظاهرة الاساءة الى الجيران

العلاقات

جاء الدين الإسلامي ونظَّم جميع العلاقات، وركّز على الواجب الفردي لكل شخص تجاه جاره، وأن يكون جارًا جيدًا وأن يؤدي حقوق جاره كلها، ولا يعني هذا فقط أن يكون صديقًا لأصحاب المنازل المجاورة لبيته، بل يعني أن يقدم كل ما بوسعه من مساعدة وعون للمجتمع المحيط به، ومن بينهم الفقراء وكذلك الأهل والأقارب، كما دعا لاحترامهم ورعايتهم، لكن الكثير وللأسف لا يقومون بما عليهم من واجبات تجاه كل هؤلاء.


حقوق الجيران

لكي يكون الإنسان شخصًا جيدًا ومؤديًا لما عليه تجاه جيرانه، يجب عليه في المقام الأول أن يتعرف لحقوقهم وواجباته تجاههم، وهي كثيرة ومختلفة، ومن أبرزها ما يأتي[١]:

  • تقديم العون والمساعدة للجار في حال طلبها.
  • إشعاره بالراحة والأمان في حال كان بحاجة لذلك.
  • تقديم الدعم المالي والمادي له وإقراضه في حال كان بحاجة لذلك.
  • مراعاة راحته في بيته وتجنب إضراره في تصاميم البناء المزعجة، مثل رفع البناء ليسد الهواء عنه من غير أخذ الإذن المسبق منه.
  • تجنب مضايقته بأي شكل من الأشكال.
  • محاولة مشاركته ببعض الأشياء التي تُشتَرى للمنزل مثل الفاكهة أو الخضار أو أي أشياء أخرى في حال أمكن ذلك.
  • الزيارة والعناية المستمرة بهم خاصةً في حال المرض.
  • المشاركة عند موت أحد الجيران في مراسم الجنازة أو الدفن.
  • ستر أخطائه وعدم فضحها أمام الناس.
  • تقديم التهنئة والتبريك في مناسباته السعيدة.
  • الحزن والتعاطف معه إذا حلت به مصيبة.
  • في حال كان أحد أفراد المجتمع المحيط في خطر أو مرض أو كارثة، فمن واجب المسلم الحقيقي مد يد المساعدة له من غير النظر إلى إيمانه أو خلفيته الدينية، وعدم القيام بهذا والفشل به هو الفشل بتأدية حقوق الجار مما يترك فجوةً كبيرةً في المجتمع.


أسباب ظاهرة الإساءة للجيران

ظاهرة الجيران المزعجين تسبب الضيق للجميع، ومن أبرز الأسباب التي تقف وراء هذه المشكلة نذكر ما يأتي[٢][٣]:

  • محاولة عمل طريق جديد أو التوسعة حول المنزل، وهو أمرٌ مزعجٌ للغاية فقد يخلق هذا العمل غبارًا ومنظرًا مؤذيًا للعين ولو مؤقتًا خلال أعمال البناء، بالإضافة إلى الضجيج والضوضاء وحركة العمال أثناء العمل، لكن هذه المشكلة قد تبدو إيجابيةً في حال النظر إليها من زاوية أن هذا الطريق الجديد قد يخفف من مشاكل توقف السيارات في الشارع الملاصق للمنزل.
  • طلاء محيط المنزل، فبعض الجيران يختار طلاء منزله بلون مخالف لبقية الحي، وقد توجد لوائح تمنع القيام بهذا، لذلك يجب التحقق من الأمر وفتح باب الحوار مع الجيران في هذا لطلب الإذن منهم.
  • التغيرات التي يقوم بها الجيران تؤدي لخفض قيمة الممتلكات لجيرانهم، ففي كثير من الأحيان نجد أنَّ قيام الشخص بأي نوع من أنواع التغيير في منزله يؤثر سلبًا على قيمة عقار جاره، وكثير من الناس لا يدركون حقوقهم القانونية بالاعتراض على مثل هذه التغيرات، فللجار الحق بالاعتراض والشكوى في مثل هذه الحالة.
  • وضع أبنية جديدة في الحديقة مثل بناء سقيفة أو منزل صغير للعب أو ما شابه ذلك، لهذا يجب التأكد جيدًا من أوراق الملكية لتجنب أن يكون التحويل أو البناء الجديد حُجةً ضد الباني.
  • الصخب والإزعاج الذي قد تخلقه عمليات التجديد والبناء مما يزعج الجيران فيعطل نمط النوم والراحة ويزعج الأطفال حديثي الولادة.
  • التمديدات والتغييرات التي من شأنها أن تحجب الضوء الطبيعي عن الدخول لمنزل الجيران.
  • قطع الأشجار المحيطة التي قد تُسبب لهذا الشخص الانزعاج لكنها في المقابل قد تنتهك خصوصية الجار وتشوش على المظهر الجمالي للمكان.
  • النزاع والخلاف حول حدود المنزل.
  • الاستماع للموسيقى بصوت عالٍ وصاخب، فكَون الشخص مستمتعًا بالاستماع للألحان والموسيقى الصاخبة هذا لا يعني أن الجيران سيُقدرون هذه الرغبة لديه فهي تُسبب لهم الضوضاء والانزعاج، كما أن الكلاب التي تنبح دون توقف ولعب الأطفال المزعج في أوقات مبكرة ومتأخرة كلها أمور تزعج الجيران.
  • إطلاق الحيوانات الأليفة في الفناء وإزعاج الجيران بها وبنفاياتها ربما يُسبَّبَ لهم وللمارة الخطر، لهذا يجب المحافظة عليها ضمن المنطقة الخاصة التي تقع ضمن حدود المنزل دون أن تتخطاه لمنزل الجيران.
  • لعب الأطفال المزعج، وعلى الجيران مراعاة راحة جيرانهم وتوجيه الأطفال للعب في الملاعب أو الحدائق المخصصة لذلك.
  • تجنب الإضاءة القوية والديكورات المستخدمة في الفناء خلال العطل، فهذه الأمور قد تصل إلى نوافذ الجيران وتُسبب لهم الانزعاج، لذلك من الأفضل ربطها بمؤقت لتتوقف عن العمل في وقت مناسب لتجنب إزعاج الجيران ومضايقتهم بالإضاءة الصاخبة.


الاهتمام بسلامة الجيران

على الشخص أن يتأكد باستمرار من سلامة جاره وأنه بخير حتى لو لم تكن علاقته بهذا الجار قويةً، فقد يسمع الشخص صوت بكاء أو صياح شخص بعيد أو اصطدامًا مفاجئًا عبر الجدران، كلها أمور تجعل الإنسان يتساءل هل جاره بخير فعلًا أم أنه في خطر، يجب الانتباه جيدًا لهذه الأمور، وفي حال كان الشخص خائفًا على نفسه أو خائفًا من تعريض سلامته للخطر يمكنه أن يتواصل مع المعنيين بالأمن في المنطقة وسيتولون هم النظر في الأمر والتعامل معه وهذه أفضل طريقة لحل هذه المشاكل، لكن المشكلة أن كثيرين يديرون ظهرهم لكل ما يحدث، وتوجد علامات مهمة يمكن أن تشير إلى أن الجار في خطر ويجب الاطمئنان عليه والتأكد من أنه على ما يرام ومن أهم هذه الأمور ما يأتي[٤]:

  • فواتير الكهرباء والماء أو الصحف المتراكمة على باب المنزل، ففي حال كان الشخص يعلم أن جاره ليس في إجازة ووجد الصحف والاشتراكات متراكمةً على الباب منذ ثلاثة أيام مثلًا يجب هنا الاتصال بهم أو طرق بابهم أو محاولة العثور على فرد من أفراد عائلتهم يمكن الاتصال به، وفي حال كان الجار في الداخل وفتح الباب عندها يمكن القول: "أردت أن أقول لك مرحبًا وأطمئن على حالك وأنك على ما يرام".
  • عدم رؤيتهم منذ بضعة أيام، ففي حال اعتاد الشخص أن يسلم على جيرانه قبل الخروج إلى العمل ولاحظ أنه لم يره منذ فترة مع العلم انه ليس في إجازة، يمكن طرق الباب أو إخبار إدارة المبنى في حالة الإقامة ضمن شقق، ومعرفة سبب الغياب.
  • سماع الكثير من الصراخ الصادر من المنزل، فتوجد بعض الأصوات الطبيعة كالجدال بصوت عالٍ أو بعض الخلافات يمكن أن تكون بصوت عالٍ، لكن في حال أن الضوضاء الناتجة أثارت القلق والشك فهنا يجب التواصل مع الجيران والاطمئنان عليهم.


المراجع

  1. "Top 11 Rights Neighbors Have On You – Understanding a Muslim’s Duty to Our Neighbors", zakat, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. "Top Ten Reasons For Arguing With Neighbours", slatergordon, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. "12 Things You Don't Realize Are Annoying Your Neighbors", bobvila, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. "3 Signs You Should Check In On Your Neighbor", apartmenttherapy, Retrieved 22-11-2019. Edited.