اضرار بقاء الحليب في الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٩ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
اضرار بقاء الحليب في الثدي

هرمون الحليب

يُسمّى هرمون الحليب بالبرولاكتين وهو هرمون تُنتجه غدة صغيرة في الدماغ تُسمى الغدة النخامية، يُسبب هذا الهرمون زيادة حجم الثدي وتكوين الحليب خلال الحمل وبعد الولادة، ومن الطبيعي ارتفاع هذا الهرمون في جسم الحامل أو الأمهات الجدد، ويجب أن يكون منخفضًا عند النساء غير الحوامل وعند الرجال[١].


قد يحدث ارتفاع في مستويات هرمون الحليب ارتفاعًا غير طبيعي عند وجود ورم في الغدة النخامية يسمى الورم البرولاكتيني، إذ يُسبّب هذا الورم إفراز كمية كبيرة من البرولاكتين عند الرجال أو النساء غير الحوامل أو غير المرضعات، ويُسبّب ارتفاع البرولاكتين لدى النساء في هذه الحالة مشاكل في الدورة الشهرية ويُسبّب العقم، وعند الرجال يُسبّب ضعف الانتصاب، وعامّةً يكون الورم البرولاكتيني غير سرطانيّ، لكن في حال تركه دون علاج قد يُسبب تلفًا في الأنسجة المحيطة[١].


أضرار بقاء الحليب في الثدي

يدل بقاء الحليب في الثدي على استمرارية إفرازه كاستجابة لهرمون البرولاكتين، وقد يستمر إفراز الحليب بعد فطام الطفل والتوقف عن إرضاعه لعدة أيام أو أشهر أو سنين، لكن تجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الكميات تكون قليلةً جدًا، وتزداد عند تحفيز الثدي وتدليكه، وذلك لأنَّ كمية إدرار الحليب تقل بدرجة ملحوظة خلال أسبوعين إلى ثلاثة بعد الفطام، وعادةً لا تُعد هذه الحالة مشكلةً طبيةً إلا إذا استمر إفراز الحليب لفترات طويلة أو بكميات كبيرة[٢]، ولمعرفة السبب الكامن وراء الإصابة بهذه الحالة الصحية لا بدّ من إجراء تحليل لمعرفة مستوى هرمون البرولاكتين، ووظائف الغدة الدرقية، والكلى، والكبد، وفحص الحمل، فإذا كانت النتائج طبيعيةً، يُوضع المصاب تحت المراقبة، وعادةً ما يكون سبب وجود الحليب في الثدي هو ارتفاع هرمون الحليب.[٣].


تعتمد مضاعفات وأضرار وجود حليب في الثدي على المسبب، وغالبً ما يرتبط ارتفاعه في الدم ووجود الحليب في الثدي بالعديد من الأعراض، والأضرار، نذكر منها ما يأتي[٤]:

  • عند الإناث:
    • عدم انتظام الدورة الشهرية.
    • تغير في تدفق الطمث.
    • انقطاع الدورة الشهرية.
    • فقدان الشهوة الجنسية.
    • إدرار الحليب من الثدي.
    • ألم في الثديين.
    • جفاف المهبل مما يُسبب الألم عند الجماع[٥].
    • العقم، إذ يُسبب ارتفاع مستوى البرولاكتين منع المبايض من إنتاج هرمون الإستروجين، وانخفاض مستوى الإستروجين يُسبب بعضًا من الأضرار المذكورة في الأعلى مما يؤدي إلى صعوبة حدوث الحمل[٦].
  • عند الرجال:
    • نمو غير طبيعي للأثداء عند الرجال.
    • إدرار الحليب من الثديين.
    • ضعف الانتصاب.
    • فقدان الرغبة الجنسية.
    • الصداع.
    • مشاكل في الرؤية.
    • العقم، إذ يُسبب ارتفاع البرولاكتين توقف الخصيتين عن إفراز التستوستيرون، مما يؤدي إلى العقم لكن هذا نادر الحدوث[٦].


أسباب ارتفاع هرمون الحليب

توجد عدة أسباب تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب ومنها[٤][٦]:

  • الحمل، إذ يُعد أمرًا طبيعيًا أن يرتفع هرمون الحليب خلال الحمل استعدادًا لإرضاع الطفل بعد الولادة.
  • وجود ورم حميد في الغدة النخامية، وهو من أكثر الأسباب شيوعًا إذ يُشكل 50% من حالات ارتفاع مستوى البرولاكتين، وهذا الورم غير سرطاني ويسمى الورم البرولاكتيني كما ذكرنا سابقًا، يُسبب هذا الورم إفراز كميات كبيرة من هرمون البرولاكتين ويخفض مستويات الهرمونات الجنسية.
  • وجود أمراض تؤثر على منطقة تحت المهاد في الدماغ، إذ تُعدّ هذه المنطقة حلقة الوصل بين الغدة النخامية والجهاز العصبي، ويزداد مستوى هرمون الحليب عند تعرض منطقة تحت المهاد لإصابة أو ورم أو عدوى.
  • تشمع الكبد.
  • كسل الغدة الدرقية[٥].
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • الإصابة بمتلازمة كوشينغ التي تُسبب مستوياتٍ عاليةً من هرمون الكورتيزول.
  • متلازمة تكيس المبايض.
  • الإصابة بفقدان الشهية العصابي.
  • نوبات الصرع.
  • سرطان الرئة.
  • التوتر والإجهاد الناتج عن المرض.
  • إصابة في جدار القفص الصدري.
  • تناول بعض الأدوية، منها ما يأتي:
    • بعض الأدوية المضادة للاكتئاب.
    • بعض أدوية علاج الضغط المرتفع.
    • الأدوية المحتوية على الإستروجين، مثل حبوب منع الحمل.
    • بعض الأدوية المضادة للغثيان، مثل الميتوكلوبراميد.
    • بعض الأدوية المضادة لحموضة المعدة، مثل الرانيتيدين.
    • المسكنات الأفيونيّة.
    • القنب الهندي.


علاج ارتفاع هرمون الحليب

لا بدّ أولًا من تشخيص الحالة من خلال فحص مستوى البرولاكتين بأخذ عينة من الدم، والجدير بالذكر أن مستوى البرولاكتين يتغير خلال اليوم، ويرتفع مستوى هرمون البرولاكتين تدريجيًا خلال الليل، لذا ينصح الأطباء بسحب عينة الدم لفحص الهرمون بعد ثلاث أو أربع ساعات من الاستيقاظ من النوم، كما يحدث انخفاض مستوى البرولاكتين نتيجة استخدام بعض الأدوية، مثل الدوبامين والليفودوبا، وبعض الأحيان يكون علامةً على وجود اضطراب في الغدة النخامية، مثل كسل الغدة النخامية، وفي حالات نادرة جدًا يُمكن أن يؤخر البلوغ أو يُسبب الشيخوخة المبكرة للبالغين، وعامةً إنّ انخفاض مستوى البرولاكتين لا يحتاج لعلاج[١][٦]، وتجدُر الإشارة إلى أنّ المستوى الطبيعي للبرولاكتين في الدم يعتمد على الجنس؛ والتفصيل كما يأتي:

  • للنساء غير الحوامل: أقل من 25 نانوجرامًا لكلّ مليلتر.
  • للرجال: أقل من 17 نانوجرامًا لكلّ مليلتر.


في حال كانت نتيجة الفحص تتراوح بين 30 -200 نانوجرام لكلّ مليلتر فتُعدّ النتيجة مرتفعةً، ومن المؤكد وجود سبب أدى إلى ارتفاعها حسب الأسباب التي ذُكرت سابقًا في هذا المقال، وفي حال رجح الطبيب سبب الارتفاع بوجود ورم في الغدة النخامية قد يلجأ إلى التصوير الطبقي أو صورة الرنين المغناطيسي لفحص الغدة النخامية للتأكد من وجود ورم أم لا، ومعرفة حجمه في حال كان موجودًا، وعادةً ما يبقى هذا الورم صغيرًا لدى النساء ولا يُسبب مشاكل صحيةً لكنه يؤثر على مستويات الهرمونات، أما في الرجال فيكون هذا الورم كبيرًا ويسبب ضغطًا على الأعصاب بين الدماغ والعينين مما يؤثر على الرؤية ويسبب الصداع، وعادةً ما يعالج ارتفاع البرولاكتين بدواء البروموكريبتين أو الكابرجولين، ويساعد هذا العلاج على تقليص حجم الورم البرولاكتيني إن وُجِد، وهذه الأدوية لها أعراض جانبية، مثل الغثيان وآلام المعدة، وقد يضطر الطبيب أحيانًا للجوء إلى الجراحة لإزالة الورم في حال لم يستجب للعلاج بالأدوية[٦].


أسباب أخرى للعقم

توجد عدة أسباب أخرى تمنع الحمل أو تؤخره، ومن هذه الأسباب مشاكل مرتبطة بالزوج أو الزوجة مثل[٧]:

  • أسباب العقم عند الرجال؛ مثل:
    • وجود مشكلة في إنتاج الحيوانات المنوية بسبب وجود مشكلة في الخصيتين أو العوامل الوراثية أو الإصابة بأمراض مثل السكري أو السيلان مما يؤثر على نوعية الحيوانات المنوية.
    • وجود مشكلة في وصول الحيوان المنوي نتيجة سرعة القذف أو وجود أكياس.
    • التعرض للعوامل البيئية، مثل المواد الكيماوية والتدخين.
    • الإصابة بالسرطان والتعرض للعلاج الإشعاعي أو الكيماوي.
  • أسباب العقم عند النساء؛ مثل:
    • اضطرابات الإباضة، مثل تكيس المبايض أو ارتفاع هرمون الحليب أو اضطرابات الغدة الدرقية.
    • اضطرابات في الرحم، مثل وجود أورام أو ألياف، أو انسداد في قنوات فالوب.
    • حدوث تلف أو انسداد لقنوات فالوب نتيجة وجود إلتهاب.
    • بطانة الرحم المهاجرة الذي يحصل عند نمو أنسجة الرحم خارج الرحم مما يؤثر على وظائف المبايض وقنوات فالوب والرحم.
    • قصور المبيض المبكر أي الوصول إلى سن اليأس قبل عمر 40، ومن العوامل المسببة لهذه الحالات الأمراض المناعية أو بعض الحالات الوراثيّة، مثل متلازمة تيرنر، أو التعرض للعلاج الإشعاعي أو الكيماوي.
    • وجود التصاقات في الحوض، تحدث بعد الإصابة بالعدوى، أو التهاب الزائدة الدودية، أو بطانة الرحم المهاجرة، أو إجراء عملية جراحية في البطن أو الحوض.
    • الإصابة بالسرطان والتعرض لعلاجات السرطان كالعلاج الإشعاعي أو الكيماوي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Prolactin Levels", medlineplus, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. Kelly Bonyata, BS, IBCLC (7-2-2018), "Galactorrhea (unexpected milk production) and other nipple discharge"، kellymom, Retrieved 1-1-2020. Edited.
  3. Dr Hayley Willacy, (3-9-2019), "Galactorrhoea"، patient, Retrieved 1-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is Hyperprolactinemia?", healthline, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Hyperprolactinemia Overview", verywellhealth, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Why is a prolactin level test done?", medicalnewstoday, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  7. "Infertility", mayoclinic, Retrieved 25-12-2019. Edited.