متلازمة تيرنر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ١٣ يناير ٢٠١٩
متلازمة تيرنر

متلازمة تيرنر

خلق الله تعالى الإنسان بصورة ثابتة في التّركيب حددها العلماء، وتختلف في الخارج في بعض الصفات، ولكن هناك بعض الطفرات والحالات التي تخرج عن نموذج الإنسان الصحي، ومن هذه الحالات ما يعرف بمتلازمة تيرنر. ومتلازمة تيرنر هي حالة تصيب الإناث دون الذّكور، وذلك بأن تحمل الأنثى في جيناتها خمسةً وأربعين كروموسومًا بدلًا من ستة وأربعين كما في الإنسان الطبيعي، بمعنى أن تحمل صبغة كروموسوم X واحدةً بدلًا من اثنتين كما باقي الإناث. ويحدث ذلك غالبًا بسبب وجود خطأ في الحيوان المنوي أو بسبب خطأ أثناء انشطار الخلية ممّا يسبب الاختفاء الكلي للكروموسوم X أو تشوهه واختفاء أجزاء كبيرة منه.


أعراض متلازمة تيرنر

يمكن تمييز الإصابة بمتلازمة تيرنر للجنين من خلال بعض الفحوصات والموجات الصّوتية التي تبيّن عادةً وجود تراكم للسوائل في التجويف الخلفي للرقبة، ويمكن ملاحظته أيضًا في بعض الأعراض التي تظهر في المراحل الأخرى مثل:

  • قصر أصابع اليدين والقدمين وانحناء الأظافر للخارج.
  • قصر الرّقبة وسمكها وسمك الجلد فيها.
  • انخفاض الأذنين.
  • قصر القامة؛ إذ يبلغ الحد الأقصى تقريبًا للطول هو 145 سم.
  • تضخّم الصدر واتّساع المسافة بين حلمتي الثديين.
  • اختفاء الدورة الشهرية أو عدم انتظامها وانتهائها سريعًا.
  • العقم وعدم القدرة على الإنجاب إلا في حال التّعرض للعلاج.
  • تأخر ظهور بعض علامات الأنوثة في فترة المراهقة.
  • بعض مشاكل القلب والكلى وارتفاع ضغط الدَّم التي قد تواجه، بعض هذه الحالات، فالكثير من الإصابات تولد بعيوب خلقيّة في القلب.
  • بعض مشاكل السمع لدى بعض الحالات.
  • مشاكل في النّظر ويتمثل أغلبها في تعتيم الرؤية وتشويشها.
  • بعض التّشوهات في العظام أو الهيكل العظمي، الذي قد يسبّب انحناءً في الظهر.
  • ضعف نمو الأسنان وتأخرها.
  • ضعف جهاز المناعة بشكل عام.

ومن الشائع أن المصابات بمتلازمة تيرنر لا يعانين مشاكل ذهنية أو تخلف عقلي، بل إن مستوى الذكاء يكون عاديًا، إلا أنه قد تُسجل بعض الحالات المصابة ببطء التعلم وصعوبته. ولكن يجب الانتباه إلى أن مثل هذه الحالات تكون أكثر عرضةً للإصابة ببعض المشاكل النفسية والاضطرابات، كالإصابة بالاكتئاب والتوتر والقلق والانطواء.


علاج متلازمة تيرنر

لا يوجد حل فعلي وواضح لمتلازمة تيرنر باعتبارها مشكلةً في الكروموسومات، ولكن يمكن علاج بعض الأعراض مثل قصر القامة وعدم القدرة على الإنجاب؛ إذا تُعطى المريضة هرمون النّمو الذي يجعل طول المريضة متوسّطًا وطبيعيًّا تقريبًا، كما تُعطى المريضة بعد المحسنات الجنسية والمواد المعدِّلة التي تزيد من قدرة المرأة على الإنجاب، ولكن في بعض الحالات قد تحدث مضاعفات أثناء الحمل.

يجب على المريضة وعلى المحيطين بها حسن التعامل مع الحالة وعدم تعريض المريضة لخطر الدخول في حالة النبذ أو الاختلاف، إذ يكون معدل ذكائها طبيعيًّا ويمكنها ملاحظة ذلك، كما يجب اتّباع نظام غذائي صحي يجنبها الدخول في السمنة لوجود خطر التعرض لها، ومراعاة الالتزام بزيارة الطبيب خاصةً للإصابات التي تعاني من مشاكل القلب وضغط الدم والكلى.