الأم هي كل المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
الأم هي كل المجتمع

الأمومة

يبدأ الشعور بالأمومة عند المعرفة بوجود مولود قادم وحياة تأتي من داخل الأم، ومن الجدير بالذكر أن الأمومة شعور جميل تبدأ المرأة بالإحساس به عند الحمل بطفلها، إذ إنها ستعمل جاهدةً لكي تكون أمًّا صالحةً، وتقدم كل ما في وسعها في سبيل راحة طفلها القادم، وتبدأ عندها مشاعر التعلُّق به، وتتجلى هذه المشاعر بأقوى صورها عند قدوم الطفل، ومشاهدته وأخذه في حضنها، ومما تجدر الإشارة إليه أن الأم ستشهد مع طفلها أيامًا جميلةً وأخرى سيئةً، إلا أنها ستبقى سعيدةً بمراقبة طفلها يكبر أمام عينيها، وستكون حريصةً على غرس الخصال الجيدة فيه، ومعرفة الأمور التي يحبها والأخرى التي لا يُفضلها، كما أنها ستعرف متى يكون جائعًا ومتى يكون عطشًا، لذلك يُعدُّ دور الأمومة صعبًا جدًا، لكن على الرغم من ذلك يبقى من أجمل المشاعر التي تعيشها المرأة[١].


الأم هي كل المجتمع

تلعب الأم دورًا مهمًّا وكبيرًا في تماسك العائلة، ويُعد توفير الرعاية والدعم والاهتمام بالأطفال من أهمّ المسؤوليات الموكلة إليها، ومن الجدير بالذكر أنّ الرعاية التي تقدمها الأم لطفلها هي رعاية لا مثيل لها، فالأم هي الجزء الحيوي في رعاية الطفل، إذ إنها تواجه الكثير من التعب والمشقة في رعاية أطفالها وتربيتهم، كما أنها تبذل الكثير من الوقت والجهد في سبيل تعليمهم وبناء شخصياتهم، كما تحرص على سعادة طفلها وتقدمها على سعادتها الشخصية، فمشاعر الأمومة تجلب الفرح لقلب الأم أكثر من أي شيء آخر، وفي المقابل تشعر بالألم والحزن عندما يُصاب طفلها أو يمرض، ومما لا شك فيه أنّ للأب دورًا كبيرًا في مساعدة الأم على رعاية الأطفال والاهتمام بهم، فهذا الأمر يساعد الطفل على تكوين شخصيته وبنائها بناءً سليمًا، كما يجب أن يوفر لهم المعيشة الحسنة، ولا ينقص عليهم شيء، وذلك بتوفير دخل كافٍ للعيش، وتأمين مستلزمات الحياة.


تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد حدود للأمومة، بل أنّ الأمهات يختلفن بطرق تعبيرهنّ عن مشاعرهنّ، فقد يشعر بعض الأبناء بعدم اهتمام الأم بهم، أو حتى بعدم الحب، إلا أن ما لا يعلمه الكثير أنّ الأم لا تعرف معنى الكره، فقد تكون قاسيةً في التعامل قليلًا لكنها أكثر شخص يمكن الوثوق به، وهي أفضل مستمع لقصص أبنائها وأوجاعهم، والداعم الأول لهم، وهي التي تتألم لألمهم وتفرح لفرحهم، لذلك يجب على الأبناء أن يكونوا حريصين أشد الحرص على برِّ الأم والإحسان لها، فهي التي سهرت الليالي في صغرهم حتى ترعاهم، وهي التي وقفت إلى جانبهم في كل خطوة يمشونها، وهي التي أوصى بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وأوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، وبالتالي تجب معاملتها بالحسنى وتجنُّب إيذائها[٢].  

واجبات الأم

تمتلك الأم واحدةً من أكثر الوظائف أهميةً وتأثيرًا في العالم، وهي من أكثر الوظائف صعوبةً، ويُمكن معرفة ذلك بمجرَّد النظر إلى واجباتها الأساسية التي تقدمها لرعاية أطفالها، إذ إنها تحضِّر ثلاث وجبات في اليوم الواحد لتغذية أولادها، وتحرص على تحضير الوجبات المفضلة ليهم، بالإضافة لتدبير أمور المنزل من تنظيف وترتيب باستمرار، وهذه الوظائف التي تترتَّب على الأم تختلف من عائلة لأخرى باختلاف العادات والثقافات، ومع ذلك فإنَّ ما اتُّفِق عليه أنَّ الأمهات لديهنَّ بعض الوظائف الأساسية التي يقدِّمنها للأطفال، وهي توفير الغذاء والسلامة لهم، وتربيتهم تربيةً صالحةً، وحلّ النزاعات بين الأطفال والأصدقاء دون تعرُّض أحدهم للأذى، كما أنها تأخذ دور المعلم أحيانًا في غرس الأعمال الصالحة في الطفل، وتمارس مهنة الطب في حال مرض أحد الأطفال، ومن الجدير بالذكر أنه قد تبدو هذه الواجبات سهلةً وبسيطةً، لكنها هي الحياة باختصار، إذ يعدُّ النمو السليم والسلامة والأمان أساس التربية الناجحة، ولا تقف الأم عند هذه الواجبات، فكل يوم في الحياة ستجد الأم واجبًا جديدًا تجاه طفلها[٣].

 

واجبات الأبناء

أمرت جميع الأديان الإنسان باحترام الأم وتقديرها، من خلال اتباع أوامر الأم والاحتفاظ بتوصياتها، فالحياة الأسرية هي التزامات متبادلة بين الأم والأب وأطفالهما، ويجب على كل فرد أداء الواجب الموكل إليه، مع ذلك لن يستطيع الإنسان مهما فعل أن يردَّ ما قدمته أمه له، ولن يستطيع رد كل ذلك الحب إليها، لكن يجدر به فعل ما يستطيع حتى تشعر أنَّ ابنها يستحق ما في قلبها تجاهه، ويُعدُّ إظهار الحب للأم الواجب الأساسي، فهي امرأة والمرأة تحب أن تسمع الكلام الصادق من القلب حتى لو تكرَّر، ولا بدَّ من إدخال السرور على قلبها ببعض الكلمات العذبة من وقت إلى آخر، والإنصات لها عندما تكون حزينةً، والفرح لفرحها، وإعانتها في أمورها، والتعامل معها بلطف وحنية، وتجنُّب الكذب عليها، إذ إنها تعلم ما في قلب أبنائها دون أن يتحدثوا[٤].


مسؤولية الوالدين

يُقصَد بمسؤولية الوالدين الحقوق والواجبات والسلطة القانونية التي يتمتع بها الأهل بالنسبة للطفل، إذ إن الوالدين هما اللذان يتحملان نتيجة اتخاذ القرارات في تربية ورعاية الأطفال، ويجب أن يكون اتخاذ هذه القرارات باتفاقهما معًا، ومن هذه القرارات اتخاذ مكان مناسب ليعيش فيه الطفل، واختيار البيئة الدراسية المناسبة له، وقبل كل ذلك وهو الأهم تسمية الطفل اسمًا جميلًا يتناسب مع العادات والتقاليد للمكان الذي يعيش فيه، أما القرارات اليومية فتكون موكَّلةً عمومًا للأم، ويعود ذلك لوجودها الدائم إلى جانب الطفل، ولا يخلو الأمر من تدخُّل الأب في بعض القرارات، ومن الجدير بالذكر أن الوالدين يلجآن لاستخدام أسلوب الترغيب والترهيب عند تربية الطفل، وأسلوب التأديب في حال احتاج الأمر، وفي الوقت الحالي يلجأ بعض أولياء الأمور لإعطاء فرصة للطفل بإبداء رأيه بقدوم طفل جديد للعائلة، فهذا الأمر يساعد على زيادة الثقة بالنفس للطفل، ويقوي الفكرة في نفسه لقدوم طفل جديد للعائلة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مسؤولية الوالدين تجاه الأبناء تكون مقسمةً على الطرفين بالدرجة نفسها، إلا أنّ الأب في معظم الأوقات يكون متغيبًا عن المنزل بسبب حرصه على تأمين حياة ماديّة كريمة لأطفاله، وبالتالي تتَّخذ الأم بالنيابة عنه بعض القرارات في الأمور البسيطة، لكن في حال وجود أمور مستعصية يصعب فيها اتخاذ القرار دون مشاركة الأب في الأمر فإنه يُتَّفَق بين الوالدين[٥].


المراجع

  1. " 10 true things about the first year of motherhood", mother, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. "Role of Mother", megaessays, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. "The Top 12 Duties of a Mother", honorgracecelebrate, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. " The Duties of Children to their Parents", monergism, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. " Parental responsibility", gingerbread, Retrieved 22-10-2019. Edited.