التهاب المسالك البولية

التهاب المسالك البولية

يُعرّف التهاب المسالك البولية، أو ما يُسمّى بعدوى الجهاز البولي بأنّه عدوى تُصيب الجهاز البولي ويكون سببُها في معظم الحالات الإصابة بعدوى بكتيريّة، وتُعدّ الإصابة بعدوى الجهاز البولي من أكثر أنواع العدوى شيوعًا التي قد تُصيب الإنسان، ويجدر الذكر أنّه قد تحدث عدوى الجهاز البولي في أي جزء من أجزاء الجهاز البولي؛ إذ يتكون الجهاز البولي من الكليتين، والمثانة، والإحليل، والحالب، وفي حال حدثت الإصابة بالحالب أو الكلى؛ فإنّ هذه الحالة تسمّى بعدوى الجهاز البولي العلوي، وهي الحالة الأكثر خطورةً، أمّا الحالة الأخرى، فتتمثل بإصابة الجهاز البولي السفلي التي تشمل إصابة الإحليل أو المثانة، وهي الحالة الأكثر شيوعًا للمرض[١].


أعراض التهاب المسالك البولية

تختلف أعراض التهاب المسالك البولية باختلاف الجزء الذي أُصيب من الجهاز البولي، ويمكن بيان ذلك فيما يأتي[١][٢]:

  • أعراض عدوى الجزء العلوي من الجهاز البولي، تُعدّ عدوى الجهاز البولي العلوي التي قد تُصيب الكليتين من الحالات المرضية المهددة للحياة إذا وصلت البكتيريا إلى الدّم في حالة مرضيّة تسمى بالإنتان أو تعفّن الدّم، التي تُسبب هبوطًا خطيرًا في ضغط الدّم، والصدمة وربّما الوفاة، ونذكر من أعراض عدوى الجزء العلوي من الجهاز البولي ما يأتي:
    • القشعريرة.
    • الشّعور بألم في الظهر والخواصر، وعادةً ما يكون الألم في جانب واحد فقط.
    • التقيّؤ والغثيان.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • أعراض عدوى الجزء السفلي من الجهاز البولي:
    • خروج دم مع البول.
    • الشّعور بحرقة في البول.
    • زيادة عدد مرات التبوّل.
    • تغيُّر لون البول ليُصبح قاتمًا، مع ظهور رائحة كريهة له.


أسباب الإصابة بالتهاب المسالك البولية

تحدث الإصابة بالتهاب المسالك البولية عند دخول البكتيريا عبر مجرى الإحليل إلى القناة البولية، وتبدأ بالتكاثر في المثانة، وحقيقةً إنّ العدوى تؤثر على المثانة ومجرى البول، وفيما يأتي تفصيل ذلك[٣]:

  • عدوى المثانة: يحدث هذا النّوع من العدوى بسبب بكتيريا الإشريكية القولونية التي توجد عادةً في القناة الهضمية، ويجدر بالذكر أنّ الجماع يسبب التهاب المثانة، وتُعدّ النّساء معرّضاتٍ لخطر الإصابة لأنّ شكل بنيتهنّ التشريحي يساعد في ذلك؛ فالمسافة بين مجرى البول وفتحة الشرج قصيرة، وأيضًا المسافة قصيرة بين مجرى البول والمثانة.
  • عدوى الإحليل: تحدث بسبب بكتيريا القناة الهضمية التي قد تنتشر من فتحة الشرج إلى الإحليل أو مجرى البول، ولأنّ إحليل الأنثى قريب من المهبل، قد يحدث التهاب الإحليل، بالإضافة إلى حالات العدوى المنقولة جنسيًّا كالهربس والسيلان وغيرها.


الفئات الأكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية

تُعدّ الفئات الآتية أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات المسالك البولية[٤]:

  • الأشخاص المُصابون بأمراض تسبّب انسداد القناة البولية، مثل حصى الكلى.
  • الأشخاص المصابون بحالات تُصعّب تفريغ المثانة كاملةً، مثل إصابات النّخاع الشوكي.
  • النّساء بعد انقطاع الطمث؛ وذلك لأن انخفاض مستويات الإستروجين يزيد احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
  • الأشخاص الذين لديهم أمراض مناعية.
  • النّساء اللواتي يمارسن الجماع بكثرة.
  • النّساء اللواتي يستخدمن العازل الأنثوي لمنع الحمل.
  • الرجال المُصابون بتضخم البروستات أو بالتهاب البروستات.


علاج التهاب المسالك البولية

نذكر من العلاجات المستخدمة عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية ما يأتي[٥][٢]:

العلاجات المنزليّة

  • شرْب كميّة كبيرة من الماء.
  • تجنّب شرْب القهوة، وتجنّب تناول البهارات؛ لأنها تزيد من تهيّج المثانة.
  • استخدام قربة الماء الدافئ للتخفيف من الألم.
  • شرْب عصير التوت البري، الذي قد يُساعد على مقاومة الالتهاب البولي.

العلاجات الدوائية

تُستَخدم العديد من الأدوية لعلاج الالتهاب البولي، ويُختار ما هو مناسب للمريض اعتمادًا على شدّة المرض، ويُمكن بيان ذلك فيما يأتي:

  • الالتهاب البولي البسيط، الذي لا تُصاحبه أيّ مضاعفات أخرى، وعادةً ما يُعالج باستخدام المضادات الحيويّة التي يُحددها الطبيب، وقد تتراوح مدّة العلاج ما بين ثلاثة أيام إلى عدّة أسابيع.
  • الالتهاب البولي الشديد، الذي يؤثّر في الكلى، يعالج باستخدام المضادات الحيّوية سواء عن طريق الفم أو الحقن الوريدي، وتُعدّ مدة العلاج طويلةً نسبيًّا.
  • الالتهاب البولي الذي لا يُصاحبه شعور بأيّ أعراض، لا يحتاج إلى علاج دوائي إلّا إذا حدثت الإصابة خلال الحمْل؛ فذلك يستدعي علاجًا باستخدام المضادات الحيويّة لمدة 7 أيام، لتقليل خطر الولادة المُبكرة وولادة جنين بوزن قليل.
  • مراجعة الطبيب: يجدر التذكير بضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض الالتهاب البولي المذكورة سابقًا، ويُفضّل أن تكون زيارة الطبيب خلال 24 ساعةً من ظهور الأعراض، إذ إنّ الطبيب هو الأقدر على تحديد الإصابة بالتهاب الجهاز البولي بالاعتماد على الفحوصات المخبريّة.


من حياتكِ لكِ

يُنصح باتباع التدابير الآتية لتجنّب الإصابة مجددًا بالتهابات المسالك البولية[٦]:

  • تفريغ المثانة كلما شعر الشخص بالحاجة للتبوّل، مع الحرص على إفراغ المثانة كاملةً.
  • تنظيف المنطقة بعد استخدام الحمام من الأمام إلى الخلف.
  • شرب الكثير من الماء.
  • تجنّب استخدام بخاخات تنظيف المهبل، والدش المهبلي الذي يحتوي على العطور، أو أي منتجات استحمام معطرة، لأنّها ستزيد من تهيّج المهبل.
  • تنظيف المنطقة التناسلية قبل ممارسة الجماع.
  • الحرص على التبوّل بعد ممارسة الجماع؛ للتخلّص من أي بكتيريا قد تدخل إلى الإحليل.
  • اختيار طريقة منع حمل غير العازل الأنثوي أو الواقي الذكري، أو مبيد النّطاف، لأنّها قد تزيد من أعراض التهاب المسالك البولية.
  • الحرص على بقاء المنطقة التناسلية جافّةً، عن طريق ارتداء ملابس داخلية قُطنية مُريحة وغير ضيّقة، وتجنّب ارتداء الجينز الضيّق أو الملابس المصنوعة من النايلون التي تَحبس الرطوبة في الجسم، وتخلق بيئةً مثاليةً لنموّ البكتيريا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Urinary Tract Infection"، healthline, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Urinary Tract Infection (UTI) Symptoms & Causes"، medicinenet, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  3. "Urinary tract infection (UTI)", mayoclinic, Retrieved 20-6-2019. Edited.
  4. "Urinary Tract Infection (UTI) Symptoms & Causes"، medicinenet, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  5. "What Is a Urinary Tract Infection?", verywellhealth, Retrieved 22-3-2020. Edited.
  6. "Urinary Tract Infections (UTIs)"، webmd, Retrieved 22-6-2019. Edited.