السياحة في جبال الالب

السياحة في جبال الألب

تعد جبال الألب وجهة سياحية جاذبة؛ إذ توفر التضاريس الجبلية الموجودة فيها خياراتٍ متعددةٍ للسائح لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة كالتزلج، وهذا لا يمنع من اتخاذ جبال الألب وجهة سياحية صيفية، بسبب توفر الأنشطة السياحية الأخرى التي يمكن ممارستها في فصل الصيف، كما يساهم تنوع الأنشطة السياحية التي يمكن ممارستها عند زيارة جبال الألب في جذب السياح جذبًا كبيرًا، إذ تختلف قدرات الناس على ممارسة رياضة التزلج، وبذلك أضيفت العديد من الفعاليات الأخرى في الجبال مثل: المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في الجبال والمهرجانات بالإضافة إلى العديد من الأنشطة.

تتضمن بعض الدراسات حول السياحة في جبال الألب وجوب إيجاد أشكال جديدة للسياحة، ومن الممكن تحويل وجهة السياحة لجبال الألب إلى: سياحة الربيع والصيف والخريف، كما أنشئت العديد من الفنادق والمنتجعات لدعم السياحة في الجبال، وفي العصر الحاضر ومع تطور وسائل النقل لم تعد أسوار جبال الألب عائقًا لوصول السياح إليها، ومع الازدهار السياحي الذي طال قارة آسيا، وبسببه شهدت المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في أعداد السياح، مما أدى إلى فتح الطرق وتعبيدها وبناء الفنادق الكبيرة والمنتجعات، وعلى الرغم من كل هذا التطور الذي شهدته المنطقة لم توضع استراتيجيات لاستدامة السياحة في المستقبل.[١][٢][٣]


البلدان التي تغطيها جبال الألب

تمتاز جبال الألب بطبيعتها الساحرة، وهي تقع مباشرة شمال البحر المتوسط، ويمتد طولها على مسافة تقارب 1126.50 كم، وتبدأ من ساحل جنوب فرنسا ثم تمتد إلى سويسرا بعد ذلك تعبر شمال إيطاليا والنمسا عبورًا بسلفونيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك وصربيا والجبل الأسود، انتهاءً بألبانيا عند السواحل الوعرة للبحر الأدرياتيكي، وتعد مونت بلانك أعلى نقطة في جبال الألب على ارتفاع 487 مترًا والتي تقع في فرنسا على حدودها المشتركة مع إيطاليا وسويسرا.[٤]


لغات سكان جبال الألب

يتحدث سكان جبال الألب بالفرنسية في المنطقة الغربية، بما في ذلك كانتون فود وفاليس السويسرية، وفي المنطقة الشمالية الغربية يتحدثون الإيطالية من فالي دي أوستا، أما في بعض الوديان الجانبية فيقتصر استخدامهم للغة الفرنسية في شؤونهم اليومية، وتستخدم اللغة الإيطالية في جبال الألب الوسطى والشرقية في إيطاليا وفي كانتون تيسينو السويسرية، بينما تستخدم اللغة الألمانية في جميع أنحاء جبال الألب الوسطى والشرقية في سويسرا وألمانيا والنمسا، وكذلك في منطقة ألتو أديجي في إيطاليا قبل الحرب العالمية الأولى في منطقة سود تيرول في النمسا، أما في مناطق سلفونيا يتحدثون السلفونية، والمناطق الحدودية في جبال الألب المجاورة مع إيطاليا والنمسا.[٥]


مناخ جبال الألب

أدى موقع جبال الألب والاختلافات الكبيرة في ارتفاعاتها إلى اختلافات شديدة في مناخه، ليس فقط في نطاقات مختلفة بل في نطاقٍ واحد، وذلك بسبب تمركزها في قارة أوروبا، إذ تتأثر جبال الألب بأربعة تأثيرات مناخية رئيسية: من الغرب يتدفق الهواء الرطب نسبيًّا من المحيط الأطلسي؛ أما الهواء القطبي البارد فينحدر من شمال أوروبا على شكل كتل هواء قارية، والتي تكون باردة وجافة في الشتاء وحارة في الصيف، وتتركّز في الشرق وإلى الجنوب، يتدفق هواء البحر الأبيض المتوسط ​​الدافئ شمالًا.

وبناءً على ما سبق يتأثر الطقس اليومي بموقع وموجة العواصف الإعصارية واتجاه الرياح المصاحبة لأنها تمر فوق الجبال، كما ترتبط درجات الحرارة القصوى والهطول السنوي بفسيولوجيا جبال الألب، أما قيعان الأودية فتكون أكثر دفئًا وجفافًا من المرتفعات المجاورة، وتغطي الثلوج في فصل الشتاء المناطق التي ترتفع عن 5000 قدم تقريبًا، أما استمرارية الغطاء الثلجي فتبقى حتى المنتصف من شهر نوفمبر تقريبًا إلى نهاية شهر مايو، وبالنسبة لدرجات الحرارة على أرضيات الوادي فتتراوح من 23 درجة إلى 39 درجة فهرنهايت (-5 درجة إلى 4 درجة مئوية) إلى 46 درجة فهرنهايت (8 درجات مئوية) في المناطق المطلة على البحر، أما في الجبال المطلة على البحر المتوسط فتتراوح درجات الحرارة في شهر يوليو بين 59 و 75 درجة فهرنهايت (15 درجة و 24 درجة مئوية)، وتستمر التقلبات في درجات الحرارة خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء، كما طرأت العديد من التغيرات المناخية التي طالت منطقة جبال الألب على نحو خمسة وعشرين عامًا وأصبحت تندد سكان المنطقة بالخطر، إذ أدت هذه التغيرات إلى العديد من الكوارث، مثل جفاف الغابات وانتشار الخنافس وتعرّض المحاصيل الزراعية للتلف بسبب الربيع القارس، كما اضطر سكان الجبال إلى تغيير مسار السير لبعض الأماكن لوجود انهيارت أرضية لكثرة العواصف الماطرة.[٥][٣]


منتجعات جبال الألب

توجد العديد من المنتجعات في جبال الألب، وعلى الرغم من كثرتها، إلا أن فيها منتجعًا واحدًا يتميز بالخدمات التي يقدمها، ويقع المنتجع في جبال الألب البافارية، وقد طُوّر لجذب السياح الذين يرغبون بالاسترخاء والاستمتاع بالمناطق المحيطة، كما يُشجّع السياح على ترك سياراتهم مركونة بالمرآب، والتوجه للمشاركة في مجموعة من الأنشطة والفعاليات لاكتشاف البيئة المحيطة والثقافة المحلية، ويستقبل هذا المنتجع الزوار على مدار العام، وعلى قدر الإمكان يُقدم الطعام في هذا المنتجع من منطقة جبال الألب المحلية، كما يحصل المتنجع على منتجات السبا محليًّا، ويمكن للضيوف الاختلاط بالموظفين لمعرفة المنطقة المحلية والنشطة المتاحة، لكن الأمر لا يقتصر فقط على المشي وركوب الدراجات، بل تشجيع الضيوف على الانضمام إلى الأنشطة المحلية التي تساعد على دعم المجتمع المحلي، ومن الجميل أن هذا المنتجع بُني باستخدام مواد بناء محلية وطبيعية، كما وتعالج المياه العادمة وتُستخدم مرة أخرى، كما صممت التدفئة وتكييف الهواء لتكون موفرةً للطاقة.[٢]


تأثيرات الإنسان على بيئة جبال الألب

برزت فكرة اتخاذ جبال الألب كمناطق سكنية للشعوب العابرة عند رؤيتهم لجمال الطبيعة البكر خلال عبورهم لمنطقة جبال الألب، وأدى استيطان تلك الشعوب لمنطقة جبال الألب إلى تدهور طبيعة البيئة الجبلية هناك منذ منتصف القرن العشرين والذي أثر بدوره سلبًا، كتلوث الهواء وارتفاع التلوث الضوضائي وتآكل المنحدرات و تآكل محاجر الصخور وضعف الغابات بسبب المطر الحمضي بالإضافة إلى العديد من السلبيات، حدث تحول واضح للشكل الخارجي للجبال، كما عُبِّدت الطرق لاستيعاب السياح، واتُخذَت الجوانب العلوية للقرى كضواحي منخفضة.[٥]


المراجع

  1. GRACIE PEARSALL (31-8-2017), "CLIMATE CHANGE IN THE ALPS: THREATENING WINTER TOURISM AND BOOSTING SUMMER TOURISM"، www.marco-h2020.eu, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kathleen Armstrong (2011-3-9), "Tourism in the Alps: securing a greener future"، www.greenhotelier.org, Retrieved 2019-5-19. Edited.
  3. ^ أ ب Bob Berwyn (2017-9-21), "Climate change, mass tourism threaten Alps"، www.dw.com, Retrieved 2019-5-19. Edited.
  4. "Alps Mountain Range", www.worldatlas.com,2015-9-29، Retrieved 2019-5-27. Edited.
  5. ^ أ ب ت Paul Veyret, Aubrey Diem, "Alpine Tourism's Melting Prospects"، www.britannica.com, Retrieved 2019-5-19. Edited.
377 مشاهدة