السياحة ودورها في الاقتصاد


السياحة

يمكن تعريف السياحة بأنها سلسلة من الأنشطة ذات الصبغة الثقافية والحضارية والاقتصادية يمارسها الفرد خلال تجواله وترحاله ما بين بلدٍ وآخر لتحقيق أهداف وغايات تخلو من العمل تمامًا، وتعد السياحة من أبرز الأنشطة التي تعود بالرفاهية والاستجمام على الأفراد وتحقيق الاسترخاء، كما أنها أنشطة فعالة في القضاء على القلق النفسي والتوتر وتحقيق الترويح عن النفس[١]، ولا بد من الإشارة إلى أن السياحة تؤدي دورًا في غاية الأهمية في إمداد الدخل القومي للدول المتقدمة ورفده وتحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك مشابهًا لما تشهده كل من تركيا واليونان وإسبانيا وإيطاليا وغيرها، كما ظهرت علاقة وثيقة بين كل من التنمية المستدامة والسياحة في الآونة الأخيرة، إذ يعتمد كل منهما على الآخر في التقدم والتطوير في الدول دون إلحاق الأضرار في الموارد الطبيعية والأنشطة البشرية.[٢]، وفي هذا المقال سيتم التطرق إلى السياحة ودورها في الاقتصاد في الدول.


السياحة ودورها في الاقتصاد

تبرز أهمية السياحة ودورها في الاقتصاد الوطني باعتبارها مصدر دخل هام للدول حول العالم، فتظهر الأهمية من عدةِ جوانب في الاقتصاد من بينها توفير فرص العمل وتحقيق الأرباح الضخمة على الصعيد الفردي والوطني، كما أنها وسيلة فعالة لاستقطاب الاستثمار الأجنبي، ولكن لا بد من الحديث جملةً وتفصيلًا حول دور السياحة وأثرها في الاقتصاد، وتاليًا ذلك[٣]:

  • أثر السياحة على الدخل القومي: يعد الدخل القومي من أبرز الأمور المتأثرة بالقطاع السياحي، إذ يمارس السائح كافة أنشطته بالاعتماد على البنية التحتية المتوفرة في المنطقة كالفنادق والمطاعم ووسائل النقل، وبالتالي فإن هذه الخدمات تعود بالمنفعة المادية على الدولة والمجتمع والفرد، فالقطاعات المستفيدة جميعها ملك للدولة، وبتعبير أدق؛ فإن الدخل المترتب على السياحة يمثل التكلفة المالية التي يتكبدها السائح مقابل الحصول على الخدمات خلال رحلته وزيارته لمنطقة ما كالمواقع الأثرية والتاريخية، ومن ناحية مقابلة فإن هذه التكلفة المادية يدرها على هيئة إيرادٍ للدولة والوحدات الخدمية.
  • أثر السياحة في ميزان المدفوعات: يتأثر ميزان المدفوعات بالقطاع السياحي من خلال إدرار كميات ضخمة من العملات الأجنبية، ومن المتعارف عليه ما تأديه من دور هام في دعم الميزان، وبالرغم من هذه الأهمية إلا أنه لا بد من تحقيق التوازن بين ما تم تحقيقه من عائد من العملات الأجنبية، والعملات الأجنبية المنفقة على استيراد المستلزمات الخاصة بالإنتاج بواسطة المنشآت السياحية، وبناءً على الفارق المتحقق بينهما يُحدّد مدى تأثير السياحة في ميزان المدفوعات، ويمكن في ذلك ظهور حالتين؛ هما وجود فائض في العملات في حال تفوق العائد ويكون الدور إيجابيًّا، بينما يكون سلبيًّا في حال كانت كلفة الإنفاق قد رجحت؛ فيكون ذلك دلالة على وجود عجز.
  • أثر السياحة في إعادة توزيع الدخل القومي: تعد المدن الكبيرة المكتظة بالسكان من أكثر المناطق استقبالًا للمشاريع التنموية، وبذلك تتوفر كافة مستلزمات ومتطلبات الحياة العصرية على حساب ما يحتاج إليه أهالي الأرياف والمناطق النائية، إذ تعاني الفئة الأخيرة من نقصٍ شديد لمثل هذه المستلزمات، إلا أن وجود وانتشار المواقع الأثرية والتاريخية يساهم في منح المناطق أهمية سياحية كبيرة يتوافد إليها السياح للاستمتاع والاطلاع على المعالم الأثرية والتاريخية، ومن هذه الجهة تتقلد الحكومة والجهات المسؤولة عن قطاع السياحة مسألة توزيع الدخل القومي وتحقيق التوازن من خلال إقامة المشاريع التنموية في كافة أنحاء البلاد.


أهمية السياحة

لا بد من التعرف على أهمية السياحة عمومًا، وهي كالآتي[١]:

  • تحقيق الاستجمام والترفيه عن النفس بالنسبةِ للأفراد.
  • مصدر هام ورئيسي في رفد الدخل القومي في الدول المتقدمة.
  • بوابة رئيسية لاستقطاب العملة الصعبة إلى البلاد؛ وبالتالي تدوير عجلة الاقتصاد الوطني وسد العجز الظاهر في ميزان المدفوعات.
  • خلق فرص عمل جديدة للفئات الباحثة عن العمل، فالسائح دائمًا بحاجة للخدمات التي تقدمها الأيدي العاملة في المجال.
  • أسلوب فعال ويتسم بالكفاءة في تحقيق التبادل الثقافي بين مختلف الشعوب، كما أنه وسيلة فعالة لتسيير التوجه الفكري؛ فالكثير من السياح يتأثرون ويندهشون من ثقافات الدول الأخرى.
  • مرآة عاكسة للحضارة التي تعيشها الدولة المستضيفة، والتعرف على تاريخ الدول وما عاصرته من حضارات وأحداث تاريخية.
  • إبراز أهمية المناطق السياحية بمختلف أنواعها سواء كانت معالم دينية أو تاريخية أو طبيعية.
  • تحقيق عائد ضخم بالنسبة للدول.
  • تحقيق التوازن بين مختلف المناطق السياحية من خلال تطوير المناطق الفقيرة وجعلها مناسبة للسياحة.
  • تحفيز البنية التحتية في الدولة المستضيفة، إذ تصب الحكومات جهودها في توفير بنية تحتية وخدمية مميزة للسياح؛ فتحسّن الخدمات والمطارات، وتعبّد الطرق، وتسهّل سبل الانتقال والترحال.


المراجع

  1. ^ أ ب Amal Ahmed (1-1-2019)، "بحث حول السياحة تعريفها وأهميتها وأشكالها وأنواعها"، بحوث info، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  2. "السياحة والتنمية الاقتصادية"، أخبار الإدارة العربية، 24-1-2019، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  3. د. رؤوف محمد علي الأنصاري (7-7-2015)، "أثر السياحة على الاقتصاد الوطني والجانب الإنساني"، شبكة النبأ المعلوماتية، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.

فيديو ذو صلة :

1226 مشاهدة