الشاعر إيليا أبو ماضي

الشاعر إيليا أبو ماضي

من هو الشاعر إيليا أبو ماضي؟

يعدُّ الشاعر إيليا أبو ماضي من الشعراء العرب الذين تميزوا وبرزوا بقصائدهم، وولِدَ إيليا بن ضاهر أبو ماضي عام 1889م في قرية لبنانية تُدعى المحيدثة، وعندما بلغ من العمر 11 عامًا انتقل مع عائلته إلى مدينة الإسكندرية في مصر، ثم امتهن بيع السجائر لكسب المال، وكان مولعًا بقراءة الشّعر وحفظه ونظمه، وفي عام 1912م انتقل للعيش في مدينة سنستاني الأمريكية، إذ قضى فيها مدة 5 أعوام، لينتقل بعدها إلى مدينة نيويورك حيث عَمِلَ مُحررًّا لعدد من المجلات والصحف العربية.


أمّا بالنسبة لأبرز المجلات التي عَمِلَ فيها الشاعر إيليا أبو ماضي مُحررًا فكانت مجلة مرآة الغرب، الأمر الذي جعلهُ مُقربًا من مالكها ليحظى بعدها بالزواج من ابنته، وفي عام 1929م أطلقَ مجلته الخاصة التي كانت تصدر كل شهرين إذ سماها بمجلة السمير، وفي عام 1936م وسَّع هذه المجلة لتصبح جريدةً يوميةً، وقد توفي إيليا أبو ماضي عام 1957م عن عمر يناهز 68 عامًا[١][٢].


مميزات شعر إيليا أبو ماضي

يُعدّ الشاعر إيليا أبو ماضي من أكبر الشعراء في الوطن العربي، وقد اشتهر بأنه شاعر الحب والتفاؤل، وتميزت أبياته بعدة خصائص نذكر منها[٣][٤]:

  • الدعوة للتفاؤل وحب الحياة.
  • وفرة الخيال الواسع.
  • الإحساس العميق بالطبيعة، والاستلهام منها في أبرز قصائده.
  • القدرة العالية في التلاعب في العواطف، وتظهر هذه الصفة في شعره التأملي، وشعر الحنين، والشعر الذي يتغنى به بوطنه.
  • العناية بالناس وحياتهم الاجتماعية.
  • نبذ الألم والتشاؤم والشقاء.
  • غلبة النزعة الروحية والإنسانية على أشعاره.


الشاعر إيليا أبو ماضي والنقاد

قد يشعر البعض ممن يقرؤون شعر إيليا أبو ماضي بأنّه كان موهوبًا بالفطرة، وقد قال عنه الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا أنّ بداخله شيطان أو جنية الشّعر، وهو وصف مشتهر في التراث العربي للشعراء الماهرين، أمّا عن نوع الشّعر الذي قدمهُ أبو ماضي فقد اختلف النقاد في تصنيفه، فمنهم من صَنفه بأنّه شعر رومانسي، ومنهم من رأى أنَّ شعره تقليدًا لشعر والت ويتمان، ورالف والدو إمرسون، إلا أنَّ العديد من النّقاد ينظرون لشاعرنا بأنه مُتفائل، ونفت الأديبة والناقدة سلمى الجيوسي ما يُقوله بعض النقاد الأوائل بأنّ شعر أبي الماضي نشأ بسبب صراعات نفسية عميقة كانت تدور بداخله، كما قال الكاتب عيسى بلاطة -رحمه الله- بأنّ شعر أبي الماضي يُظهر أنه كان شخصًا إيجابيًا، ومتفائلًا، ولم يكن عشوائيًا[٥][٦].


أهم أعمال إيليا أبو ماضي

أما عن أبرز أعمال الشاعر إيليا أبو ماضي فهي كالآتي[١][٢]:

  • ديوان أبي ماضي.
  • ديوان تذكار الماضي.
  • ديوان الخمائل.
  • ديوان الجداول.
  • ديوان تبر وتراب.
  • وقد صدرَت بعض الكُتب التي تناولت حياته وشعره، مثل كتاب (إيليا أبو ماضي، حياته وشعره بالإسكندرية) لعبد العليم القباني، وكتاب (دراسة تحليلية) لجعفر الطيار المغربي.


أبيات من شعر إيليا أبو ماضي عن الأمل

فيما يلي أبرز أبيات شعر إيليا أبو ماضي عن الأمل:


قال: الليالي جرعتني علقما

 قلت: ابتسم ولئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مرنّما

طرح الكآبة جانبًا وترنما

أتُراك تغنم بالتبرم درهما

أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما

يا صاح، لا خطر على شفتيك أن

تتثلما، والوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى

متلاطمٌ، ولذا نحب الأنجما[٧].


قال البَشَاشَة ليس تسعدُ كائنًا

يأتي إلى الدُّنيا ويذهبُ مرغمًا

قلت ابتسمْ مادام بينك والرَّدَى

شبرٌ، فإنَّك بعدُ لن تتبسَّما[٨].


كُنْ بَلْسَماً إنْ صارَ دهرُك أرقماً

وحلاوةً إنْ صارَ غيرُكَ عَلْقَما

إنَّ الحياةَ حَبَتْكَ كُلَّ كنوزِها

لا تَبْخلَنَّ على الحياةِ ببعضِ ما

أحسنْ وإنْ لمْ تُجزَ حتى بالثّنا

أيَّ الجزاءِ الغيثُ يبغي إن هَمَى؟

مَنْ ذا يُكافئُ زهرةً فوَّاحةً

أو منْ يُثيبُ البلبلَ المترنِّما؟[٩].

المراجع

  1. ^ أ ب "إيليا ابو ماضي"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "Iliya Abu Madi", britannica, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  3. جاسم حممد محزه نعمه، الصورة الشعرية لشعر ايليا ابو ماضي، صفحة 7. بتصرّف.
  4. "الصورة الشعرية لشعر ايليا ابو ماضي "، جامعة القادسية، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.
  5. كامي بزيع (27/2/2012)، "شياطين الشعر"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.
  6. Sharif S. Elmusa (3/11/2020), "Step Gently: The Political Imagination of Iliya Abu Madi", jadaliyya, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  7. "اجمل ابيات قيلت بالتفاؤل لايليا ابو ماضي"، عالم الأدب، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.
  8. "شعر إيليا أبو ماضي – قال البشاشة ليس تسعد كائنا"، عالم الأدب، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.
  9. "شعر إيليا أبو ماضي – كن بلسما إن صار دهرك أرقما"، عالم الأدب، اطّلع عليه بتاريخ 23/3/2021. بتصرّف.